..بعدما تحدى الملك وجطو والكراوي.. أخنوش ضاعف ثروته
   

حسب مجلة فوربز: خلال التسع أشهر الماضية من جائحة كورونا، بين 14 يناير و7 أكتوبر 2020، حيث الاقتصاد على شفى الانهيار والقطاعات الحيوية متأزمة وبعضها توقف نهائيا، والمواطنون بين مخاوف إفلاس مقاولاتهم وفقدان عملهم والفقر، زادت ثروة وزير الفلاحة والصيد البحري ورئيس شركة محروقات عزيز أخنوش بقفزة من 1.7 مليار دولار إلى 3.5 مليار دولار.

من أين لك هذا؟ لماذا تعطل تفعيل قانون الإثراء غير المشروع؟

أخنوش وخلال العامين الماضيين، أظهر قدرة غريبة على تحدي جميع المؤسسات والمجالس الدستورية، أولها المؤسسة الملكية، حين حلت عليه غضبة الملك محمد السادس بعد زيارة جلالته لأكادير واكتشافه لفساد البناء والاستثمار في عقارات الألبة والمنتجعات خارج القانون حتى أمر بهدمها.. لم يأخذ أخنوش عناء الشرح أو التبرير أو الاعتذار، بل فعل ما يفعل دائما كما يظن: يختفي على أساس أن سيدنا "دابا يبرد وينسى" !!!

ثانيا تحديه للمجلس الأعلى للحسابات حتى كاد يسب ادريس جطو، حين أخرج قضاة المجلس تقارير تدينه بالتهاون في تقوية طبقة متوسطة من الفلاحين وضخ الدعم للفقراء منهم كما أمر بذلك الملك مرارا في خطاباته، وتتهمه بإهمال قطاع الصيد البحري. علما أن الفلاحة والصيادة والكسابة من أكثر من عانوا الكساد خلال هذه الجائحة. أخنوش خرج يدين المجلس واصفا تقاريره بأنها مسيسة ومخدومة، ومتهما جطو بالتواطئ ضده.

ثالثا، انتقل أخنوش من تحدي الغضبة الملكية وتقارير مجلس جطو، إلى التكبر والطغيان على مجلس المنافسة، حيث تحرك ضغط غريب وراء الكواليس لإدانة رئيس المجلس ادريس الكراوي بعدما سن هذا الأخير عقوبة ضد شركة أخنوش.. إذ أنه وقتما كان سعر البترول متدني في السوق العالمي، اتفق أخنوش مع شركتي محروقات أخرى بعدم خفض سعر السوق واختلسوا بذلك 17 مليار درهم من جيب المستهلكين المغاربة.

رابعا الاستقواء على الشعب المغربي، من جهة بالانتقام من الفئات التي شاركت في حملة المقاطعة الشعبية بقطع أرزاق المدونين والفنانين (لطيفة رأفت كمثال) والرياضيين عبر تحريض المنابر والمهرجانات بعدم تشغيلهم! مستغلا بذلك روبيني الدعم والإشهار. ومن جهة أخرى بالدفع بقانون تكميم الأفواه لسجن كل من يكتب ضده أو يحاول مقاطعته.

ثم تصريحه وهو يهدد المغاربة بأنه "غيعاود ليهوم الترابي" بسبب فيديو عاش الشعب الذي لم يكن سوى صوت طبقة تعيش على هامش الهامش من نسيان وحكرة، تحت خط الفقر والتكوين وتحت خط المواطنة! عوض أن يتفهم معاناتها وغضبها الذي خرج على شكل أغنية وففيديو كان رده هو معاودة الترابي.

وخامسا وليس أخيرا، محاولة السطو على الانتخابات 2021 مع باقي الأحزاب الشمايت الاتحاد الاشتراكي والبام عبر تغيير آخر لحظة في قوانينها، والتلاعب بأصوات المسجلين حتى إن كانوا موتى أو مهاجرين أو مقاطعين! بدل الأصوات الصحيحة لمن اختار من المغاربة المشاركة والتصويت... وذلك كله كي يسرق رئاسة الحكومة القادمة ضدا في الجميع. لا أعلم من وعده بهذا المنصب ولكني متأكدة أنه ندم.

كيف يعقل أن شخص واحدا، بسبب ثروته تلك التي تتضاعف في عز الفقر والأزمة وغرق المغرب في قروض صندوق النقد والبنك الدولي، يستطيع أن يتحدى كل مؤسسات البلد منها الملكية ومجالسه الدستورية.. ويتحول إلى قديس محصن من المحاسبة والمتابعة، أمام صمت غريب للقصر، وللقضاة، وللنيابة العامة.. التي من المفروض أن نفس المساطر التي تحركت في حق "المعطي منجيب" بشبهة تبييض الأموال، للتحقق من مصدر أمواله وممتلكاته والتي لا تصل ل%1 من ثروة أخنوش، من المفروض أن تحركها في حق هذا القديس لمعرفة من أين له كل هذا.. وكيف يتضاعف في عز الأزمة!!

عدد من كتائبه يروجون لمقولة: "بصحته راه رجل أعمال ورث على باه" - إذن فليبتعد عن السياسة.. لأن من دخل السياسة دخل المحاسبة. من أين ضاعفت كل هذا؟

إلا إن كان هناك بند مخفي في الدستور كاتبينو ليه "الفقهة" يقدسه ويحصنه من المحاسبة.. خصنا شي تفوسيخة صحيحة على هاد الحساب من لفوق حتى للتحت ونطلبو التسليم ونقولوا الله وعلم.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0