من يريد رأس السلطة الاقليمية بالعرائش ..؟
 
image
 

 

من بين أهم تجليات تدحرج الفكر السياسي بالعرائش إلى مستوى الضحالة أن لا يتم التميز بين النقد البناء المبني على الغيرة الوطنية و المصلحة العامة ، و بين الاستهداف الشخصي و التحريض و الشحن دفاعا عن موقع سياسي أو ريع حزبي أو مدني .. ألاَ يمتلك البعض الجرأة للوضوح و الحديث ! بل و تقديم النصيحة و الاقتراحات و الانتقادات بشكل واضح و يعبر عن تحمل المسؤولية السياسية و الخيارات الوطنية !

إن أسهل الطُرق لإخفاء الحقائق و أثار الجريمة هو اشعال الحرائق ، فمن الذي له المصلحة في طلب رأس السلطة الإقليمية و توهيم الصورة بطرق خرائط سياسية وهمية وخلق نقاش غير حقيقي بعيد عن واقع الحال و يتجنب الخوض في المشاكل الحقيقية للإقليم و المدينة! و كأن كل ما يهمنا هو الانتخابات! فإذا كانت لنا نخب حقا سياسية أو مدنية فعليها أن تمتلك الجرأة و تتجه مباشرة إلى مكتب السيد " العامل " و تطرح عليه تصوراتها و تخوفاتها و اقتراحاتها و انتقاداتها و ليس أن تختبئ تحت الأرض في الخنادق و تطلق أعيرة التهويش ، لأنّ ذلك سيتم اعتباره فقدان للمصداقية و خوفا من المحاسبة و هزيمة أولية حتى قبل بداية المعركة .

فنحن حقا في أمس الحاجة إلى نخب مِقدامة واضحة الصورة مكشوفة الوجه في زمن " كورونا " بدون كممات تستطيع ايصال صوت المواطن و تأطيره إلى الجهات السلطوية الحكماتية بدون اشعال الحرائق ، لأن الوضع  يحتم في سياقه الوطني النصح و التناصح ، بالتالي من هي الجهة التي تعطي " صْبَاعْ تَحْتْ ْجْلاَبة " :

_ هل هي الباحثة بعد فقدان مصداقيتها عن موقع في الخريطة السياسية ؟
_هل هي طائفة " الاكليروس " المنتشرة في معظم الهيئات الحزبية و المدنية..و التي تُحاول الحفاظ على ريعها و ثقافة العطاء ؟
_هل هي الجهات التي أُغلقت في وجهها أبواب العمالة و " التْبَحليس "السري و العلني ؟
_أم هي جهات بدأت تنظر بحذر إلى التحركات الاقليمية مؤخرا بعين الريبة و تخشى أن ينال الحساب منها ؟
_أم هي الجهات التي تُحاول أن تجعل بين واقع الحال و السلطة الاقليمية " صْفاية "  و لا تمدها إلا بما تريده من أخبار ؟
_أم هي الجهات التي تخرق القانون في تدبيرها للشؤون الترابية و الجماعية ، مُنْزعجة بما قد تكون من ارتدادات عليها في حالة نهضة السلطة الاقليمية ؟
_ أم هي  " البارونات "  الكبار الذي يتحدثون بامتلاكهم للإقليم و يحاولون تأكيد قوتهم وجبروتهم على أرض الواقع للتشكيك في كل شيء ؟

إنها محاولة أولية و قراءة بسيطة في ظل وضعية غير طبيعية لاحظنا من خلالها انعدام الحس الوطني ، و أنّ الوطن عند البعض : كم يدر من حليب ريعي من أثداء هذا الوطن ؟ فتنتفي كل القيم المغربية الأصيلة لتبرز أنياب البشاعة و النمطية الضباعية في الافتراس .. حقيقة لا صوت يعلوا فوق صوت الافتراس ، أمّ الوطن فقد أضحى عند البعض مجرد قنطرة لِلَعق دماء هذا الشعب و عرقه من أجل الحفاظ على امتيازات وريع ساقط و لو ذهب الوطن إلى الجحيم ، فالفوضى ليست دائما خلاّقة ! 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0