عندما يستخف المنظمون بالتاريخ الرياضي للمدينة . / على هامش نصف الماراطون الدولي الأول لأسفي
 
image
 

 

 

في نهاية الأسبوع الماضي , ومع ولادة العام الجديد 2018  , تم شيوع خبر تنظيم تظاهرة ” نصف المارطون الدولي الأول لأسفي ” يوم الأحد 7 يناير الجاري حيث أصيبت ساكنة أسفي وخاصة فعاليات الرياضية الاسفية والإعلامية النزيهة بصدمة غير متوقعة , سبب الحيرة أن عبقرية المنظمون تفتقت زيفا وبهتانا وتطاولا على تاريخ الرياضي للمدينة . وادعوا أنهم جاءوا بالعجب العجاب بتظاهرة رياضية كبرى ” نصف المارطون الدولي الأول لأسفي ” الذي  سينتشل المدينة من  كبوتها و ركودها الاقتصادي والسياحي  والرياضي . إلا أن إقصاء فعاليات رياضية وإعلامية  محلية وجهوية ما هو إلا  حلقة جديدة في مسلسل الخيبات وليؤكد بالملموس أن هذه المدينة واقصد أسفي لا تزال تتعرض للتهميش  وتزيف الحقائق وان القائمين على تدبير الشأن المحلي بها شركاء في العملية . 

العودة إلى الماضي

كان لمدينة أسفي في السبعينيات والثمانينيات الشرف بتنظيم تظاهرات رياضية كبرى , والعبد الضعيف كاتب هذه السطور عاش وعاين مجموعة منها  نذكر هنا  لعل  الذكرى تنفع المؤمنين البطولة المغاربية للعدو الريفي سنة 1991  والتي كان مدير  الدورة السيد المدكوري عبد الرحمان وفي لجنة التنسيق الإطار الفوسفاطي عبد الرحيم لمقاري , وعرفت هذه الدورة مشاركة عداءين كبار , ثم نصف ماراطون أسفي الذي نظمت الدورة الأولى يوم  7 مارس 1999 واشرف عليها المرحوم ” عزيز النظيفي ” مدير العام الشركة الشريفة للمنسوجات بأسفي  وبعد نجاح التظاهرة الأولى تم تأسيس سنة 2000 إطار  وهو ” الجمعية الجهوية للثقافة والرياضة ARCS”  عهد إليها الإشراف على تنظيم  المارطون أسفي وهكذا وفي سنة 2001 نظمت الدورة الثالثة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وتلتها باقي الدورات سنوات 2002 و2003 و2004 و2005  وفي سنة نظم المارطون تحت شعار ” كل المدينة تجري من أجل مغرب 2006 “  ثم بعد ذلك جاء العلوى مدير فندق اطلانتيد ونظم دورتين لنصف المارطون الدولي الأول لأسفي . شاركت وفاز فيه  عداءين وعداءات  من العيار الثقيل .

هل هي تطاهرة رياضية أم نشاط سياسي ؟

بوضوح جلي لا مراء فيه آن في الكواليس يتم تهيئ حزب الحمامة وذلك بتعبيد الطريق له ليقود الحكومة المقبلة  و كذلك المجالس المنتخبة  ويراهن حزب الأحرار في ذلك على أن تكون له أغلبية المقاعد البرلمانية , وبما  أن أسفي هي بمثابة الفأر لإجراء تجارب عليه -  جاءت هذه التضاهرة  الرياضية المشبوهة التي سميت بهتانا وزورا ب نصف المارطون الدولي الأول لأسفي ومدير االمراطون من ذلك الحزب ومن ينظر إلى الأسماء اللجنة المنظمة يدرك الصلة التي تربط هذا بذاك . ولا أريد أن اسخن الساخن فالأمور واضحة  والنهار لا يحتاج إلى دليل كما يقال .

العبث في الرياضة

المثير لعلامات الاستفهام والتعجب  في هذه التطاهرة  الرياضية والتي كان من الطبيعي ان  يكثر حولها القيل والقال وكثرة السؤال في شق الأموال التي رصدت لهذه التظاهرة  من ساهم وكيف ساهم وبكم ساهم ومن أمر للمساهمة  ولماذا ساهم  كلها أسئلة مشروعة يطرحها الرأي العام المحلي  الدي اصبح على درجة عالية من الوعي  والادراك ويفهمها وهي طايرة ولا تخدعه مثل هذه المحاولات السادجة . و لا غرابة  أن يكون المجمع الشريف للفوسفاط راعي البشاعة في أسفي  قد ساهم بحصة الأسد في هذه التظاهرة الفاشلة تنظيما وتوقيتا وإعدادا ومشاركة  , ولهذا أنا على يقين تام أن هذه الدورة  الاولى التي جاءت ولادتها عسيرة ستكون الاخيرة  وان الدورة الثانية لن تقوم لها قائمة بادن الله لسبب بسيط هو أن القاعدة الشرعية تقول وما بني على الباطل فهو باطل.

على سبيل الختم

صراحة لم نعد نفهم شيئا لا في الرياضة ولا في السياسة ولا في الثقافة ولا في الصحة ولا في التعليم  أضحت كلها الغاز وطلاسيم , و ها هم يقولون ما هي إلا تظاهرة تمر و يمضى المنظمون إلا شانهم غانمين سالمين .  لا بد من التذكير بحدث مماثل لهذه التظاهرة التي هي حلقة في مسلسل طويل من الإقصاء يكفى أن نشير إلى الملتقى الفكر الأول والثاني  الدي نطمته المجلس البلدي في الثمانينيات  وكان مدير الدورة المرحوم محمد بوحميد جل المجالس البلدية التي تعاقبت فيما بعد على تدبير شؤون المدينة  رفضت تنظيم ملتقى الفكر الثالث لأسباب سياسية . ثم التظاهرة الفنية الثقافية التي كان لها شان كبير واقصد هنا الفيلم الفرونكفوني ( أضواء أسفي )  حيث أن هذا المهرجان السينمائي الدولي انطلق سنة 2003  بفضل جهود جبارة لجمعية الأنشطة الثقافية ( ACL ) بأسفي ثم تواصلت الدورات بنفس الحماس والجدية  محافظة  على نفس  القدر من الجودة  وساعية إلى الترسيخ والتطور . وقد استمر هدا المهرجان الذي كان ينافس مهرجانات  وطنية كبرى الى غاية الدورة السادسة لسنة 2008 .  وبعد ذلك جاء المخرج ابن أسفي نور الدين الخماري  ونظم  الدورة الأولى للمهرجان السينمائي الدولي سنة 2009  واقبر ما كان قبله من مهرجان السينمائي  لكنه بعد ذلك اختفى المهرجان وصاحب المهرجان واليوم يأتي بولامي  ليمحو حقبة من التاريخ الرياضي لأسفي  هو نفسه كان فاعلا ومشاركا فيها  . ما أشبه حكاية الخماري  بحكاية البولامي . لكن حينما تعتاد الفئران أن لا تخشى القطط  وتتماهى أمامها في الطريق العام فقل على الجميع السلام .

 


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0