برلماني: وزراء دخلوا القبة سكارى
 
image
 

حيسان قال إنه لم يسرب معلومات عن مناقشات صناديق التقاعد

فجر البرلماني عبد الحق حيسان، من الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، قنبلة سياسية، تحمل في طياتها فضيحة كبرى، مؤكدا أن برلمانيين ووزراء في حكومتي عبد الإله بنكيران، وسعد الدين العثماني، دخلوا قبة البرلمان في حالة سكر، دون أن يكشف عن أسمائهم، وانتماءاتهم النقابية أو الحزبية.
وظهر حيسان، في شريط فيديو يؤكد الفضيحة، وحينما سألته “الصباح”، رد بالإيجاب، مؤكدا حدوث هذا السلوك النشاز، الذي ظل طي الكتمان، لأن رئيس مجلس المستشارين لم يوجه تنبيها إلى هؤلاء الذين أخطؤوا، بالمقابل عقد اجتماع طارئ لاتخاذ قرار ضده لأنه “مدافع شرس عن حقوق الطبقة العاملة والموظفين”، مضيفا أنه غير مكترث بدخول برلمانيين أو وزراء إلى البرلمان في حالة غير طبيعية، لأن ذلك لا يهمه، بقدر ما انتقد الكيل بمكيالين في التعامل معه بطريقة غير لائقة.
وقال حيسان إن رئاسة مجلس المستشارين وأعضاء مكتبه لم يجدوا ما يفعلون سوى توجيه تنبيه له، بتهمة تصوير جزء من اجتماع لجنة المالية، أثناء مناقشة أزمة صناديق التقاعد، رغم أنه لم يبث المقطع المتعلق بالجلسة، إذ احتفظ به أرشيف يرجع إليه أثناء مناقشة هذا الملف الذي أضحى شأنا عاما.
وانتقد حيسان توجيه تهمة أخرى له بأنه سرب معطيات، في الوهلة الأولى من بدء عملية التحقيق التي تمت بناء على إحالة إدارية من قبل حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، وعزيز بنعزوز، رئيس لجنة تقصي الحقائق في أزمة التقاعد، إلى وزارة العدل والحريات، فتحركت مسطرة البحث معه.
وتساءل حيسان عن الأسباب الاستثنائية التي استدعت أن يتم الاستماع إليه وحده، دون باقي أعضاء لجنة تقصي الحقائق، ما اعتبر سلوكا مقصودا ضد صوت نقابي يدافع عن المظلومين، نافيا نفيا قاطعا تسريبه معلومات إلى الصحافيين، مضيفا أن صحافيين اتصلوا فعلا به كما اتصلوا بغيره، وأجاب بأنه لا يحق له تسريب معلومات، باستثناء أن اللجنة استمعت إلى فلان أو علان طيلة ثلاثة ساعات، وهو أمر طبيعي لا يدخل في الكشف عن معلومات تخص حيثيات عمل لجنة تقصي الحقائق حول أزمة صناديق التقاعد.
وشدد حيسان على ثقته الكاملة في القضاء المغربي لينصفه، ويبرئه من التهمة، مضيفا أن المكتب التنفيذي لنقابة الكنفدرالية عقد اجتماعا لإصدار بيان تضامني معه، وسيؤازره المئات من المحامين.
وعلمت “الصباح” أن برلمانيين قرروا وضع مقترح قانون، لتعديل فصول المتابعات في قانون لجان تقصي الحقائق، التي أظهرت عيوبا كثيرة، علما أن العالم بأسره يتجه نحول تداول المعلومات، لأن عهد الرقابة ولى، بوجود مواقع التواصل الاجتماعي. كما سيعلن برلمانيون تضامنهم مع حيسان، من منطلق المهمة الانتدابية الموكولة إليه في الدفاع عن الفئات المسحوقة، وقد تصل إلى طرق باب الاتحاد البرلماني العربي، وبرلمانيين عرب ضد الفساد، والاتحاد البرلماني الدولي، والمركزيات النقابية الدولية والمنظمات الحقوقية وكافة الهيآت المدنية، معتبرين أن حيسان بريء، ولا يمكن تصفية الحساب معه، لأنه دائما ينتقد المستفيدين من الثروة عبر الاستغلال، والمتسببين في بروز الاحتجاجات بسلوكهم الانتهازي.
أحمد الأرقام/الصباح

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0