تصميم تهيئة اسفي يصدم الساكنة ” تمخض الجمل فولد فارا
 
image
 

 

أحدث تصمييم التهيئة الجديد لمدينة أسفي ردود فعل قوية ، وسط الجمعيات والوداديات السكنية والفعاليات الحقوقية والسياسية  ، معتبرين أن هذا التصميم الجديد والذي انتظروه لمدة خمس سنوات أي منذ سنة 2013 جاء مشوه الخلقة بسبب أخطاء مهنية جسيمة كانت سببا كافيا لرفضه  .

وهكذا لم يجد المتضررون الذين إبتلع  ‘ البلان ”  أراضيهم سوى الخروج إلى الشارع ليحتجوا أمام الوكالة الحضرية و أمام عمالة أسفي منددين ومستنكرين الحيف الذي طالهم من أهل العقد والحل, رافعين الشعار  ” التصميم مرفوض يا ولدي مرفوض ياولدي .. مرفوض يا ولدي ” ولازالت هذه الوقفات والمظاهرات مستمرة إلى اليوم . على أساس أن انتزاع الأراضي من ملكية أصحابها هو انتزاع لحقهم في الحياة والعيش  الكريم , بل  أكثر من ذلك فقد إعتبروا تصميم التهيئة الجديد لأسفي رجس من عمل أصحاب اقتصاد الريع  وجاء لفائدة لوبي العقار وخدمة لمصالحه المستقبلية .

و أمام هذه الموجة من الغضب والسخط  العارم بادر المجلس البلدي لأسفي شريك الوكالة الحضرية في إنجاز تصميم التهيئة إلى  نفض يده من التصميم  وتبرأ منه براءة الذئب من دم يوسف الصديق عليه السلام وخاصة بعدما بدأت تتهاطل عليه ( أي المجلس ) الطعون التي فاقت 900 تظلم , كما حمل المتضررون أصحاب الأراضي والعقارات  التي (خرج فيها  البلان ) المسؤولية الأولى للوكالة الحضرية . وفي هذا الشأن عقد المجلس البلدي يوم الخميس 25 يناير الماضي دورة استثنائية قال فيها عبد الجليل لبداوي رئيس المجلس الحضري إن مديرة الوكالة  الحضرية استغفلت أعضاء اللجنة المحلية التي تشكلت بعمالة أسفي وبأمر من الحسين شاينان عامل إقليم أسفي. وزاد لبداوي أن تصميم  التهيئة مرفوض ، وجاء بعيدا كليا عن الواقع الحقيقي لمدينة أسفي لأن  الوكالة إعتمدت في دراستها على تحيين دراسة أنجزت في الثمانينات حول أسفي وهي دراسة رفضت في إبانها، لأنها كانت كارثية وغير قابلة للنقاش، واليوم – يضيف لبداوي –  تأتي مدير الوكالة مع مكتب الدراسات وتقوم بتنزيلها على أرض الواقع ، وأكد البداوي في كلمته أن ملاحظاته على التصميم لم يأخذ بها وتم تجاهلها حسب قوله .

 بدورهم المدافعون عن التصميم التهيئة الجديد لأسفي يرون أن رئيس المجلس البلدي وقع مرتين على محاضر تصميم التهيئة لأسفي ، و كان أخر توقيع له خلال شهر رمضان الكريم . و يقولون إن من حسنات التصميم كون شاحنات الشاربون للميناء المعدني  سوف تتجه عبر طريق سيار خاص و الذي سينجز بين  منطقة ثلاتاء بوكدرة والمحطة الحرارية، وذلك استنادا لدراسة أنجزتها شركة الطرق السيار بالمغرب  ” . وهذا الانجاز سوف يجنب المدينة كارثة بيئية سيما ان هذا الأمر من أولويات مطالب ساكنة أسفي، ويؤكد هؤلاء المدافعون أن هذا التصميم سوف يطبق و ”  السيف  كما يقال سبق العدل ”  ولا مناص من ذلك وأما بخصوص الاعتراضات سوف تذهب إلى الجهات المركزية للنظر و البث فيها .

من جهة أخرى مصادر من مربع القرار يتداولون أن سبب خروج هذا التصميم مشوها بهذه الطريقة و بأخطاء تقنية كبيرة تعود إلى ضعف الميزانية العامة المرصودة للعملية، حيث إن مكتب الدراسات الذي أوكلت إليه مهمة إنجاز تصميم التهيئة خاص بمدينة كبيرة مثل أسفي تبلغ ساكنتها 308508 نسمة  بمعدل كثافة يبلغ 4238 نسمة في كلم مربع ،  ويبلغ عدد الأسر 72935 أسرة ، وبدلك تحتل مدينة أسفي المرتبة الأولى على مستوى جماعات الإقليم ،  والمرتبة الثانية على مستوى جهة مراكش أسفي – بعد مدينة مراكش- على مستوى عدد السكان . وعلى مستوى إقليم أسفي تشكل مدينة أسفي الثقل الديمغرافي بنسبة 44.58 من ساكنة الإقليم ، فالميزانية المرصودة لانجاز التصميم التهيئة لمدينة أسفي هو 170 مليون سنتم وهو مبلغ  قليل جدا  مقارنة مع تكلفة إعداد تصاميم التهيئة بمدن مغربية أخرى والتي تقدر بالملايير فهذا المبلغ لا يكفى حتى لتغطية نفقات طبع الوثائق والخرائط الخاصة بعملية تصاميم التهيئة .  

ولنزعم مع الزاعميين بأن تصميم التهيئة بأسفي جاء بعلاته السلبية والايجابية.. ألا تستحق هذه المدينة المناضلة المهشمة أن يكون لها تصميم في مستوى تطلعات أبناءها البررة ؟ ويكون فاتحة خير وعهد جديد لرد الاعتبار لها في حدود المعقول ,  و هذا لن يتأت إلا  بالعمل التشاركي وترك الصراعات المجانية وفي انتظار ذلك أقول وأســــــــــفاه على أســـــفي  .

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0