العنف ضد النساء هل هو قدر المرأة المغربية
   

 

في كل مناسبة للاحتفال بالمرأة المغربية سواء الوطنية أو العالمية ومع أن أعيادها كثر :اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء .يوم عيد المرأة . عيد الحب  .عيد الأم . اليوم الوطني للمرأة…   و يأبى القدر إلا أن يطلع علينا عبر وسائل الإعلام المغربية بأخبار المغربيات المعنفات وبصور " أثار " البونية " التي تتلقها  النساء على صفحة وجهها وخوتمت إحدى عينيها أو كليتيهما بألوان قزح وتسببت في تشويه جمالها .وعبر الأثير نسمع  لزوجات تعرضن للتعنيف المفضي إلى الضرب والجرح المبرح وبين عنف الأسرة وعنف المجتمع وعنف الزوج  وعنف القدر وعنف الإعلام تحتفل المرأة بعيدها .

وبدورها التلفزة المغربية بشقيها الأولى والثانية  وبربيباتها  تطلع علينا ببرامج و بفقرات " صباحيات " مثل فقرة مكياج تتضمن نصائح للمغربيات المعنفات من اجل "طمس " أثار " البونية " التي تلقتها على صفحة وجهها.

ومع كل هذا يستمر مسلسل الاعتداءات في تصاعد مخيف ومرعب .رغم ترسنة القوانين التي ناضلت المرأة والمجتمع المدني من اجل تحقيقها أو انتزاعها بعد نضال طويل .ولا زلت إلى اليوم النساء يناضلن من اجل احترام حقوقهن التي يضمنها الدستور وتوثقها مختلف الاتفاقات الدولية والتي صادق عليها المغرب وأصبح لازما تطبيقي .

ومن سخرية الأقدار عند المغاربة  نجد في كل مناسبة للاحتفال بالمرأة تطفو على السطح إحداثا وإخبارا تعرض المرأة للعنف في أبشع صورة .على سبيل الحصر لا الذكر .والعالم يحتفل بعيد المرأة  8 مارس طالعتنا الأخبار بان شخص قام بجماعة بايت هادي   جوار ايت  تافوكت بشرملة زوجته المسماة " كلثوم  ع "  اد وجه لها عدة طعنات بواسطة " جنوي"  على مستوى البطن والقلب  ووفق مصادر محلية فان الزوج المدعو " عزيز "  الذي يتجاوز عمره الأربعين أب لأربعة أطفال لازالا تحت سن الرعاية  قد دخل في مشادات كلامية بينه وبين زوجته ثم تطور الخلاف ة إلى الضرب والتعنيف حيث جلب الزوج سكين من الحم الكبير ولنهال على زوجته بالضرب و الطعن  ومن تم لاذ بالفرار إلى جهة مجهولة .

في هذا اليوم بذات  أي 8 مارس وقف الصحفى توفيق بوعشرين، مدير نشر جريدة “أخبار اليوم” امام القضاء في حالة الاعتقال ليحاكم بتهم ثقيلة  تتعلق باعتداءات جنسية في حق صحافيات ومستخدمات في جريدته. حيث وصل عدد ضحاياه  إلى خمسين ضحية .كلها تدور في فلك  اغتصاب بالقوة وتشهير وتنديد للضحايا .

وهكذا كان طعم الاحتفال بذكرى 8 مارس هذه السنة 2018 والحمد لله الزوجات ضحايا " الهمجية الذكورية " ما خلا يوما الا وتطالعنا معظم المنابر الاعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية .باحداث همجية لا اخلاقية وزيرتا مدام الحقاوي  سبق وان عبرت في اجدى احدى خرجاتها الاعلامية المثيرة للجدل حيث  قالت الرجل الذي يضرب زوجته هو رجل شماتة ماشي ونسيت او تناست مدام الحقوي ان محاربة العنف ضد النساء لا يكون بالشتم والقذف والتحقير بل يكون عبر سياسات محكمة وحكيمة وواضحة .فالحكومة التي يقودها " البيجيدي "لا زالت تتحفظ على مشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء .فكلاهما عن استنكار العنف بكل اشكاله.

نحن في حاجة الى عقوبات زجرية رادعة فالقانون المغربي المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء لا زال يتارجح بين دواليب وزارة مدام الحقاوي ورئاسة الحكومة والامانة العامة وقد يطول النقاش لدواعي انتخابية وسياسية . لكن قدر المرأة المغربية مثل سياستنا وحكومتنا اقوالها مجرد كلام الليل يمحوه واقع النهار

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0