" الكتابات التاريخية نموذجا "تطور حركة التأليف في أسفي
 
image
 

 

 

 

ليس الغرض من هذه الورقة، هو تقويم بعض الكتابات التاريخية (1) حول أسفي وإقليمها، بقدر ما هو إلقاء الضوء عليها لرصد قلتها في الثمانينيات، وتواترها في التسعينيات من القرن الماضي تم تكاثرها مع بدية الألفية الثالثة.

فما نتوخاه ، هو إبراز نوعية هذه الكتابات التاريخية وعتباتها وأهدافها والمنهجيات التي أطرتها ، وما اعترض مؤلفيها من عوائق في مرحلة إنتاجها ،مع تقديم ملاحظات واقتراحات أولية بصددها.

ونعتقد جازمين أن المؤلفات التي اشتغلنا عليها تشكل جزءا ضئيلا من كم هائل ومعتبر يحتاج إلى تضافر جهود جماعية ، فضلا عن وعي تاريخي ومنهجي صارمين ، وثقافية سياسية منفتحة .

وننبه القارئ إلى أن مقاربة هذا الغيض من الكتابات ورد عفو الخاطر ، أي ما وقع منها بيدي الباحث دون تخطيط مسبق ، كان يعلي من شان كتاب ما ، ويتجنب الحديث عن أخر ولا بد من الإشارة إلى أن كتابات قديمة – ابن خلدون وابن الخطيب...الخ – تناولت منطقة أسفي وارباضها وهي ليست موضوع مقاربتنا .

وقبل رصد تكاثر هذه الكتابات التاريخية في الألفية الثالثة ، لا مناص من التعرض إلى الكتابات التي مهدت لهذه " الطفرة " اذ ظهرت في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي ، منها ما كان متوفرا في المكتبات والأكشاك مثل : كتاب الفقيه " محمد بن احمد الكانوني " : " اسفي وما إليه قديما وحديثا " (2) ، وأطروحة د . " أحمد بوشارب " : " دكالة والاستعمار البرتغالي " (1984) ، ومنها ما عممه الأثير كالحوار الإذاعي المطول للمرحوم ذ. "محمد أبي حميد " ، حول تراث الغناء العيطي (3) ( 1986 ) وكذا أعمال الملتقى الفكري الأول : " أسفي : دراسات تاريخية وحضارية " ( 23- 25 يوليوز 1988) دون ان ننسى كتاب ذ. "إبراهيم كريدية ": " القائد الوزير عيسى بن عمر العبدي بين خدمة المخزن ومواجهة الاستعمار " (1989) الذي افتتح به – وما يزال – ورش الكتابة التاريخية حول أسفي وباديتها عبدة .

ومن نافل القول ،ان هذه المرحلة – خصوصا الثمانينيات – أنتجت كتابات لم يتعرف عليها عموم القراء ، باعتبارها  بحوثا جامعية تاريخية وأدبية وتربوية صادرة عن شعبتي التاريخ واللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بالرباط والمركز التربوي الجهوي بأسفي ( مركز مهن التربية والتكوين ) – كأطروحة " المصطفى فنتير " : "قواد الجنوب الكبار : نموذج القائد عيسى بن عمر العبدي "،(1987-1988) (4) ورسالة" منير البصكري الفيلالي " : " الشعر الملحون في أسفي " 1988 (5) وبحثين تربويين أولهما : " تاريخ التعليم الحر بأسفي في عهد الحماية " للأستاذين الطالبين : "جمال بوزوز " و"عبد الفتاح بوسخان : ( 1986- 1987 ) وثانيهما بعنوان : " التعليم الحر بأسفي بعد الاستقلال : دراسة نظرية وميدانية " للطالبين الأستاذين " حميد العسولي " و " السعيد العضراوي ( 1987 – 1988) (6).

وتتالت هذه الكتابات مطردة وتضاعف كمها في عقد التسعينيات من القرن الماضي ، واختلفت أشكال تلقيها وتنوعت قنوات تصريفها ما بين كتب تاريخية مثل :" منارة أسفي الوهاج ابو محمد صالح " (7) "لإبراهيم كريدية " ،وتحقيق كتاب : " باكورة الزبدة في تاريخ أسفي وعبدة " (8) " لاحمد الصبيحي " من طرف الأستاذين " عبد الرحيم العطاوي

"و محمد الظريف " ،وحوارات أدلى بها الباحث ،المرحوم " محمد أبوحميد " إلى العديد من المنابر الإعلامية المختلفة ( إذاعة طنجة ،صحف ، مجلات ...) (9) .

وواكب هذه الكتابات والحوارات ظهور مجلة ثقافية على الصعيد المحلي باللغة العربية ، أصدرها ذ. "إبراهيم كريدية " وسمها ب" أسفو " ( 1993 )(10) وتلاها ظهور جرائد محلية بالعربية منها :"صوت اسفي ""لسعد جلال" (1992)و " الحقيقة الديمقراطية " "للحسن صابير " ( 1994 ) و ASFI HEBDO " لسعيد الورادي " بالفرنسية ( 1993 ) (11)... الخ ويعود الفضل في تطور هذه الكتابات التاريخية والمطبوعات ( مجلة وجرائد ...) إلى مرحلة النضال الديمقراطي وما حققته من مساحات في حرية التعبير والنشر من جهة ،

 وما قدمه المجلس البلدي, وبعض الجمعيات التنموية(12) - على ندرته -  للثقافة ونشر الكتاب التاريخي وتأسيس دور الطباعة  بأسفي من جهة أخرى.

  مع استحضار دور بعض المثقفين الذين ولجوا المجالس المنتخبة كدور المرحوم " محمد أبي حميد" و «اهتمامه بالجانب الثقافي من تأسيس للخزانات في الأحياء, وإقامة المهرجانات, والملتقيات الفكرية وغيرها» (13) , وإسهام أساتذة التعليم (الإعدادي و الثانوي والجامعي) من أبناء الإقليم في هذا التراكم التأليفي .

ومع مستهل الألفية الثالثة, ستنطلق بقوة "طفرة" من الكتابات , مقتحمة موضوعات تاريخية وحضارية تهم أسفي وباديتها عبدة, غازية أكشاك أسفي ومكتباتها وغيرها من المدن, بمجموعة من التأليف التاريخية والفنية والمجالات الثقافية والجرائد المحلية إلى أن يصل صداها إلى عدة شكول سردية محكيات وروايات ومسرح ومقاربات نقدية وتلفزيون وسينما, سنكتفي بتقديم بعض منها على سبيل المثال لا الحصر.

     وهكذا ستظهر دراسة أكاديمية حول "تاريخ أسفي من الحقبة القديمة إلى الفترة المعاصرة (2000)" نشرته إحدى المؤسسات التنموية والثقافية (14), وهي نفسها التي ستقوم بطبع أطروحة «الشعر الملحون بأسفي»(15). وأصدر الباحث د. "علال ركوك"      - في نفس السنة – مؤلفه : «الغناء الشعبي» وسيقوم إلى جانب ذ. "محمد بن الشيخ" بترجمة كتاب هام لـ" أرمان أنطونا "  : «جهة عبدة» (2003) وتتالت كتاباته - علال ركوك – المتخصصة حول تاريخ الحركة السلفية والوطنية بأسفي، خلال مرحلة النضال الوطني في المجالات السياسية والنقابية ومقاومة المستعمر(16) .

وبرز في السنة ذاتها(2000) إلى حيز الوجود كتاب: «الفقيه الهسكوري» ... للأستاذ "ابراهيم كريدية" (م س ) لتتواتر كتاباته الغزيرة في مجالات متنوعة مثل :  التاريخ والعمارة والفنون والشخصيات المحلية والوطنية و صلحاء عبدة و الأوبئة (17) ...

    وسهر ذ. " سعيد الجذياني " في سنة (2001) على إخراج مجلة ثقافية وفكرية بعنوان دال هو «أسيف» (18) وبكتاب «أعلام أسفي» في جزئين (2004) و (2008) (م س) . 

وأنشأ موقعا إلكترونيا في (2005) ثم جريدة «أسيف» (2007) .

 و ستعزز الخزانة الأسفية في (2004) بنشر ذ."محمد بالوز" لكتابه «صفحات من تاريخ أسفي» (19) ، وتابعه بثلاثة كتب: «أسفي بقلم أربعة من الأعلام» (2007) و "أسفي من خلال جريدة العلم" في جزئين (  2008) و «القائد عيسى بن عمر العبدي» (2010) ... الخ(20).

   كما عملت "جمعية البحث و النشر والتوثيق" على نشر أطروحة "المصطفى فنتير" (2005) وقام ذ. "عبد الحي مشتي" في السنة ذاتها، بإصدار عدد يتيم من مجلته  «القصبة»(21) لتتوارى عن الأنظار كما هو حال ومآل المجلتين السابقتين: «أسفو»  و«أسيف».

ولم يعد الاهتمام بأسفي وجهة عبدة كموضوع بحثي ثقافي وإعلامي حبيس كتب التاريخ والمجلات الثقافية والجرائد الإعلامية، والشعر والغناء والموسيقى (22)، بل امتد إلى فنون السرد والمسرح والتلفزيون والسينما والتشكيل، حيث استوحت هذه الفنون - تخييليا- أمكنة وشخصيات مرجعية من الواقع الحي لأسفي وأراضها كما فعل "نور الدين وحيد" في روايته الموسومة بـ«شارع الرباط»(2007)(23)، وخص "المصطفى حاكا" فضاء حي «الكورس» بـ"رواية": «أناس عرفتهم»(24) (2007) كما اختار "عبد الرحيم لحبيبي" فضاء المدينة لتتحرك فيه شخصيات روايته «خبز وحشيش وسمك» (2008). ومتح المسرحي "أحمد الفطناسي" من «للاميرة» بنبع « سيدي بوزيد» ومن المدينة الأسطورية  - تِغالين- الغارقة في أعماق المحيط محكيتين من محكياته « أميرة أسيف، وماء الجب» ضمن محكياته «ملح دادا»(2003)(25) و أوحت شخصية القائد عيسى بن عمر إلى "سالم اكويندي" بنص درامي «خربوشة»(2001) وهي الشخصية نفسها التي استهوت وسائل الإعلام بظهور مسلسل تلفزيوني كتبه "توفيق حماني" وأخرجته "فريدة بورقية" هو «جنان الكرمة»(2002)، كما كرست السينما أحد أفلامها لهذه الشخصية الكاريزمية في فيلم «خربوشة» (2008) للمخرج "حميد الزوغي". ولم يتخلف النقد الأدبي عن هذه الدينامية   - بل كان في المقدمة - ليتناول بالدرس والتحليل شخصية ثقافية محلية ووطنية مائزة        - محمد الفقيه الكانوني – التي أعلت من تاريخ وحضارة وثقافة المدينة و الإقليم، حيث خصها الأستاذ والزميل " محمد السعيدي الرجراجي " بكتاب : " محمد بن احمد العبدي الكانوني : حياته وفكره ومؤلفه " ( 2000) (26) .وكذا التشكيل عند زميلنا ،

ذ. "عبد الوهاب الزين " .كما لم يستثن البحث الاركيولوجي من المشاركة في هذه الدينامية التاليفية الثقافية ، حيث كتب ذ. : "سعيد شمسي " بالفرنسية " قصر البحر البرتغالي "(2002) (27) . والى جانب هذا الكم الهائل من الكتابات التاريخية والفنية والنقدية والاركيولوجية ، برزت بالمدينة صحافة محلية متنوعة الاهتمامات السياسية والاجتماعية والرياضية ، وتنوعت لغتها مابين العربية والفرنسية .

والى جانبها ولدت ، بحكم الثورة الإعلامية ، مجموعة من المواقع الالكترونية (28)..

والخلاصة أن هذا "الفيض" من الكتابات التاريخية لم تنشا من فراغ ، بل واكبته ورافقته مجموعة من الكتابات الفنية ( الغناء ، والموسيقى والمسرح والتلفزيون والسينما ) ، والأدبية ( الرواية والمحكيات ) والدراسات النقدية ، وظهور المجلات والجرائد والمواقع الالكترونية .

نوعية الكتابات : وانطلاقا مما سبق ، نلحظ أن هذه الكتابات من حيث المجالات والاهتمامات ، تنوعت من تاريخ ( الحركة السلفية ، والحركة الوطنية والمقاومة ) إلى الأعلام الفكرية والثقافية ( ركوك ، كريدية ، الجدياني ) أو إلى الترجمة ( ركوك ، محمد بن الشيخ ) وإلى التحقيق ( بالوز ...) .

العتبات : بالنظر إلى العتبات المبثوثة في الكتب التي اطلعنا عليها ، نلفي جلها موقعة بأقلام لها اعتبارها الرمزي ، المؤسسي أو العلمي أو النضالي أو العائلي ، ففي كتاب : " أسفي : دراسات تاريخية وحضارية " تصدرته كلمة ذة." جميلة الحراري " باسم المجلس البلدي ، وتلتها كلمة " الطاهر واعزيز " باسم اللجنة المنظمة ( كلية الآداب بالرباط ) ( م س ) من ص 17،19،20.

وصدر المرحوم ذ. " عبد الله الولادي " كتاب : " تاريخ إقليم أسفي " ...بوصفه رئيسا لمؤسسة دكالة – عبدة للثقافة والتنمية ، وقدم له أيضا د." محمد القبلي " ( م س ) من ص 11 إلى 13.

وكانت مقدمة الكتاب المترجم : "جهة عبدة "(م س) ص : 4 و5 من لدن عميد كلية التربية " امحمد زكور " ، كما قدم الباحث السوسيولوجي ذ. " مصطفى محسن " كتاب : "أسفي بقلم أربعة من الأعلام " ( م س) ص :10، أما كتاب : " أسفي : مذكرات رجال الحركة الوطنية .." فوطا له المناضل الوطني " عبد الرحيم الوزاني " مفتش حزب الاستقلال بأسفي سابقا ، وسيقدم هذا الأخير كتاب : " نضال الوطني عبد السلام مجيد " ( م س )...

، من ص 5 إلى 10 ، ويستعين صاحب الكتاب – " إبراهيم كريدية " – بأحد أفراد عائلة المترجم له ، وهو " مولاي أحمد السرغيني " بوصفه ابن أخت زوجته ص: 11.

ولم تكتف هذه العتبات بالتقدير والتصدير اللذين احتلا مقدمات هذه الكتب ، بل أضيف إليهما عتبة أخرى تحت عنوان : " الإهداء والشكر " : كإهداء للوالدين ( أعلام من أسفي ج 1 ) ص: 8او إلى روح المقاوم المرحوم " عبد الله الناصري "( نبش في تاريخ المقاومة المسلحة ...) ص : 4 ' ، أو الشكر : "... فإليه أتقدم – نجل الفقيه الهسكوري سيدي احمد ( رحمه الله ) – بعظيم التقدير وجزيل الشكر والعرفان ،كما أتقدم بالشكر إلى كل الذين قدموا لي يد المساعدة بكتاب أو شهادة أو نصيحة أو حتى تشجيع " ( الفقيه محمد الهسكوري ... )ص : 12 ، أو شكر المؤسسة أو الجهة التي ساعدتنا على إخراج الكتاب ، مثل " الوالي " أو الجهة ( تاريخ إقليم أسفي ...) ص : 10 .

وثمة كتاب أكثر من هذه العتبات بين إهداء من نوع خاص ( قصيدة شعرية ) ، إلى تصدير الباحث في تاريخ منطقة أسفي وعبده د. " علال ركوك " ، وتقديم عام بقلم السوسيولوجي المغربي " مصطفى محسن " باحث في علم الاجتماع والتربية والثقافة والتنمية ، ومراجعة الشاعرة ذة." عمارية كريم " ، كما جاء في مؤلف " أسفي بقلم أربعة من الأعلام " من ص 7 إلى ص:11.

وتبين ان أصحاب هذه الكتب يحرصون على أن تكون عتبات كتبهم مختومة بأقلام فعاليات فكرية وعلمية وجمعوية من أبناء الإقليم ،لإبراز أن المنطقة ليست عاقرا في مجال الفكر والعلم والإبداع والنضال الوطني ، هذا من جهة ، ولتكتسب – المنطقة – شرعيتها من دمغة فعاليات جامعية وإدارية مانحة هذه الكتابات قيمتها الرمزية لتعلي من شان أسفي وإقليمها الولود بين أقاليم الوطن ، من جهة أخرى .

الأهداف: يرسم ذ. " سعيد الجدياني " في مقدمة كتابه " أعلام أسفي ج 1 " هدفين رئيسيين لمؤلفه ، الأول يتمثل في : " التأكيد على أن أسفي برجالاتها وأعلامها كانت وما تزال قلعة حصينة للنضال والانعتاق من نير الاستعمار " ، والهدف الثاني هو السعي إلى: " النبش في ذاكرة تراث أسفي (من اجل ) العبرة والاعتبار ودعوة شباب المدينة إلى الاطلاع على منجزات أسلافهم لاستخلاص الأسوة والقدوة " .ص : 8 .

ولعل هذين الهدفين  هما اللذان اشتغلت عليهما مختلف الكتابات التاريخية التي اتخذناها كعينة تمثيلية لهذه الورقة ، وتهم تاريخ الحركة السلفية وعلاقتها بالحركة الوطنية بأسفي ، وما تفرع عنهما في جبهات النضال الوطني : السياسي والنقابي والفدائي ( كتابات : علال ركوك ، إبراهيم كريدية ، ومحمد بالوز ، وسعيد الجدياني ...).

ولم تختلف الأهداف التي جسدها الملتقى الفكري الأول الذي نظمه المجلس البلدي لأسفي بشراكة مع كلية الآداب بالرباط ( 1988) عن الهدفين السابقين ، إذ أكد الملتقى على الاستماع إلى " ماضي هذه المدينة ( ...) (لإزاحة ) الغبار عن حقيقة تاريخية عاشتها أسفي الاستماع وعايشها رجال أفذاذ تركوا بصماتهم وإشعاعهم سواء على مستوى المدينة أوالمنطقة أو عموم الوطن " ص: 7.

والحقيقة أن أهداف ذلك الملتقى – رغم الإلحاح والتأكيد السابق – لم تنحصر فقط في الماضي التليد لهذه المنطقة كما جاء في كلمة المجلس البلدي ، بل ألقيت عروض أخرى تناولت حاضر المدينة والإقليم (29) . إلا أن كتبا أخرى حددت أهدافا ومرامي نوعية مثل التعريف بشخصية الجهة تنمويا ، فمؤسسة دكالة عبدة (30) للثقافة والتنمية التي أصدرت كتاب : " تاريخ إقليم أسفي ..." تسعى إلى " تناول مختلف النشاطات المتعددة لجهة دكالة –عبدة ، مساهمة في التعريف بشخصية الجهة ، ووضع أداة مفيدة للعمل بين من يهمه الأمر في سبيل تحقيق تنمية مستديمة " ص:9.

وربما تكون الغاية من تأليف الكتاب التاريخي ، هو التخلص من الجهل المركب في أفق البحث عن "الحقيقة " حقيقة المترجم له : " من الأمور التي حفزتني على سبر أغوار هذه الشخصية الجميلة التي يعرفها الناس بالفقيه الهسكوري ، هو جهلي وجهل آخرين من جيلي والأجيال الصاعدة بحقيقة مفاخر هذا الرجل وجليل أعماله ..." ( الفقيه الهسكوري ...) ص: 11.

المنهجيات : اغتنت المنهجيات والمقاربات التي أطرت تلك الكتابات التاريخية باختلاف مشارب مؤلفيها الفكرية والإيديولوجية وظروف التلقي من ندوة : " متعددة التخصصات يشارك فيها المؤرخ وعالم الاجتماع والجغرافي واللغوي وعالم التربية والناقد والفنان " .( أسفي : دراسات تاريخية وحضارية ) ص : 15 و16 ، أو من خلال مؤسسة ثقافية وتنموية تتوخى تحقيق : " مشروع علمي يقوم به أساتذة باحثون كل في إطار اختصاصه .." ( تاريخ إقليم أسفي ...) ص : 9، أو عبر كتب في التاريخ والترجمة والتحقيق اغني أصحابها الخزانة الثقافية  لإقليمهم بكم هائل ومعتبر من الدراسات والأبحاث من لدن أساتيذ التعليم الثا

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0