* لتسقط الصهيونية*
 
image
 

 

 

1. لكل مواطن الحق في عشق وطنه بالطريقة التي يرتضيها لنفسه، بغض النظر عن انتمائه العقدي أو الجنسي أو السياسي أو الاجتماعي، فالدين لله والوطن للجميع كما يقول المناضلون الوطنيون المصريون.

2. السؤال المؤرق: هو ما معنى زيارة وفد «يهودي» قادم من مختلف مناطق العالم لآسفي، الآن، متزامنا مع قصف جنوب لبنان وتدميره وقتل عشرات الأرواح وجرح المئات من اللبنانيين، وتشريدهم؟.

3. لماذا استفزاز الشعور القومي الأصيل والمتأصل في نفوس سكان مدينة آسفي، كما هو الحال لدى كافة المغاربة أصحاب المسيرة القومية الضخمة ليوم 3 فبراير 1991 في قلب الرباط؟.

4. لماذا إباحة رحاب آسفي بالضبط لغزو «يهودي عالمي» لا أستبعد وجود إسرائيليين ضمن ذلك الوفد المشكل من اليهود الذين سكنوا آسفي قبل «رحيلهم» عنه؟ إذ ما السر في تلك الحراسة المشددة على قلعة مقبرة "أولاد بن زميرو السبعة"؟ وهل اهتمت السلطات بأمن المواطنين المسلمين بنفس الدرجة التي توليها لمواطنين «يهود»؟.

5. يتستر الوفد «اليهودي» لزيارة مقبرة "أولاد بن زميرو" الموجودة بجانب إعدادية مولاي يوسف والرابضة مقابل السجن المدني الذي بناه الاستعمار الفرنسي وأمام السور البرتغالي الذي يعتقل المدينة القديمة.

فمن هم "أولاد بن زميرو السبعة"؟ أليسوا عملاء وخونة للاستعمار البرتغالي تواطأوا ضد سكان آسفي كما بينت دراسة الأستاذ أحمد بوشرب: «دكالة والاستعمار البرتغالي في القرن السادس عشر»؟؟.  

6. ترى لماذا إحياء هذا «الموسم» في هذا الوقت بالذات وتناسيه عقودا عديدة من الزمن؟ ألِتجاوز سوء الطالع الذي نسجته الذاكرة الشعبية لمن يريد أن يندب حظه بالتوجه لأضرحة "أولاد بن زميرو" أم بسبب أن الصيف هو أحسن فرصة لاستفزاز شعورنا القومي كما وقع في صيف 1986 مع "بيريز". وفي هذه السنة، بالدار البيضاء في مؤتمر البيئة الذي حضره الوزير الإسرائيلي للبيئة، أم بسبب انشغال العرب بقصائد رثائهم لما تعرض له جنوب لبنان من قصف همجي، أم يدخل هذا ضمن خطة تطبيعية مع بلدان عربية تسعى إليها إسرائيل؟!

7. ما مغزى الاحتفال بموسم «ديني» داخل قصر محاصر بكل أنواع رجال الأمن بني بسرعة غير معهودة، كما جاء في دراسة الأستاذ خالد الذهيبة المنشورة بأنوال...

8. ثم لماذا هذا الغلو – من مواطنين يفترض أنهم مغاربة- في بناء مثل هذه القلاع أو القصور التي لم تشيد لسيدي "محمد بن صالح" أو لرموز تاريخية وطنية مثل "يوسف بن تاشفين" مؤسس مدينة مراكش؟. 

9. لقد رفض سكان مدينة آسفي، بحسهم القومي هذا الغزو حيث ارتدى بعض المواطنين أقمصة الانتفاضة الفلسطينية وزينوا صدورهم بشالات فلسطينية كتب عليها: «القدس: إننا قادمون»[1]، واهتم التجار الصغار والمتوسطون بإضرابهم وكأنهم ينددون بهذه الزيارة غير البريئة... فلتتوحد كل القوى الحية تحت شعار: "لتسقط الصهيونية".



* نشر بأنوال 3 غشت 93 العدد 1136.

[1]- وهي من بنات أفكار أخينا الأستاذ أحمد بنهيمة.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0