قضية خاشقجي جعجعة بدون طحين .
 
image
 

 

المملكة العربية السعودية تعيش هذه الأيام بحساب الساعات و الدقائق، و كل دقيقة تحل علينا ،تحمل معها خبرا جديدا و معلومة زائدة ،  و العالم  يعيش على إيقاع محمد بن سلمان ،إعلاميا ، سياسيا و دبلوماسيا، و كأن من  على الأرض ملائكة و فاعلو خير لا يعملون إلا الصالحات و لا يتعاملون إلا بالإحسان.

هل أمر بن سلمان بقتل خاشقجي، أو أمر بالتفاوض معه ،أو أمر بإختطافه. ...لا يهمني ذلك و لست في موقع يسمح لي بالكلام  في كيف قتل الرجل رحمه الله  ،و لا أعرفه  ،و لو أني زرت المملكة العربية السعودية ذات رمضان.

مات الرجل الأنيق بكتاباته ،و بهيأته، فأنكرت المملكة وقوع الحادث الحدث،  ثم عادت لتعترف ،فسجن من سجن و تحرك القضاء السعودي عبر متكلميه،  و تحرك الكونغرس  و تحرك  البودنستاك، و تحرك البرلمان الأوروبي و تحركت الرئاسة الفرنسية ،و أطلق سراح القس التركي ،عفوا الأمريكي ،و أطلق معه سراح الأحزاب التركية و سراح العيون لمتابعة ما يحصل على أرض السعيد

أمريكا بعثت بطلب إلى طالبان تطلبها التفاوض،ربما طمعا في ممر لبترول و غاز محيط قزوين،  و إيران ،تبيع بترولها و فستقها و زعفرانها رغم أنف أمريكا ،أو هكذا يريدوننا أن نرى الشيء  ؛أوربا تغازل إيران و  تركيا، و تركيا تطلب أمريكا رأس غولن و ثمانين من أنصاره،و السعودية كانت مقبلة على تغيير كل شيء فيها، و مستقبلها و مسارها ....و هي الدولة الغنية بالطاقة،و الغنية عن التعريف.  

أين أخطأت المملكة العربية السعودية،

 و ماذا لو كانت  أخذت ، بمالها و بترولها و شمسها و سعة أرضها و علاقاتها ،و "سخائها "،طريق تركيا و الإمارات  في الصناعة و الخدمات، و التجارة  ؟؟؟

ماذا لو  استقطبت السعودية العلماء  ،خصوصا الباكستانيين و المصريين ،و أغدقت عليهم بما عندها ،و استقطبت الفرنسيين و الإنجليز ،و حتى الأمريكان و الكازاخستان  و التركمان ،و أعطتهم من خيراتها و خير ما تحت أرضها .....

المملكة السعودية ليست بحاجة إلى حدود مع أي كان لتكون لها صناعات نسيجية و ليست بحاجة إلى قطن سوريا و بترول العراق  الضارب في ظلمات الجبال الكردية، و لا تضرب أي حساب لتقلبات البورصات البترولية ،و حتى إن انتهى زمن الأسود ،فعندها أراض مشمسة تمكنها من الطاقة ،و الله يعلم ما يوجد في بطنها من ذهب و فضة و كوبالط و غيرها من المعادن النفيسة و الأخرى التي تتنفس بها الصناعات .

لماذا ارتكبت مملكة آل سعود هذا الخطأ و هي التي كانت ذاهبة، لا محالة، إلى الإستغناء عن وضعها الحالي ،الغني، عن التعريف ،و كيف  وضعت نفسها في هذا المأزق الحقوقي التي هي غنية عنه بفضل غناها ،و كيف تركت الآخرين يتغنون بسوء تصريفها أمورها ؟

جريمة أرادها الإعلام ،من العربي إلى الغربي  إلى التركي ،جريمة القرن ،و كم من أقران  خاشقجي قتلوا في زمن الإعلام  ، جريمة ،و هي حقا جريمة ،و شنعاء ، ارتكبت و لم تكن فيه مملكة آل سعود بحاجة إليها ،سواء أعطى الأمر بها و لها أمير أو مأمور ،جريمة وزعت الأدوار عبر العالم و كأن العالم كان ينتظرها ....بشغف.  

كيف ضيعت دولة كالسعودية فرصة العمر للذهاب الى الأمام، و أعمار الدول طويلة ،و كيف غلب التهور على التعقل، دولة استطاعت المرور ببحار هائجة و مطبات هائلة، و كيف وقعت مملكة آل سعود ،و هي التي اجتمعت عليها الرياح الغربية و الشرقية  فصارعتها بخيامها ،في هذا المستنقع الذي........ ،و الله أعلم .

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0