دار الشباب علال بن عبد الله باسفي
 
image
 

 

 

في تعقيبه على تذكار تدوينتي المتعلقة بالكاتب المصري سلامة موسى تساءل أحد أصدقائي على هذا الفضاء الجميل عن دار الشباب علال بن عبد الله وعن مؤطريها . وقد كنت سأجيبه بشكل انفرادي ، لكن ظهر لي أن تساؤله يمكن طرحه لدى مجموعة أخرى من القراء ، لذا جعلت من الاجابة عن هذا التساؤل . لم يكن أنذاك بدار الشباب علال بن عبد الله مؤطرون رسميون ، بل كان التطوع والعصامية هما محركي الحياة في هذه الدار . أساتذة متطوعون كل حسب اختصاصه لتقديم دروس اضافية داعمة للذين هم في حاجة لها ، في الرياضيات والموسيقى والمسرح والتربية البدنية والجمباز والبحث البيبليوغرافي . تطوع كذلك في القاء المحاضرات والتظاهرات الموسيقية والفنية والأدبية، وغالبا ما كان هؤلاء الاساتذة المتطوعون قد مروا في فترة سالفة من حياتهم روادا للدار . تطوع دون عقدة او دفتر للتحملات او اتفاق على اتعاب او تعويضات . ولكي اقدم نموذجا حيا على ما أقول سأبدأ من نفسي ، حيث كبرت وترعرعت في هذه الدار واستفدت من خزانتها وتطوع مؤطريها ، وعندما تخرجت استاذا للاجتماعيات تطوعت لتقديم دروس ليلية في التاريخ والجغرافية خاصة بالموظفين والاحرار المقبلين على اجتياز امتحان الباكلوريا خلال سنوات 1972/1973/ 1974 ** كان للدار مدير رسمي تابع للوزارة الوصية ، لكنه لم يكن مديرا بالمعنى التحكمي للكلمة ، بل كان منسقا لسائر الأعمال والتدخلات التطوعية والانشطة الناتجة عنها ، لتوفير تغطية أمنية وتنظيمية ** من رواد هذه الدار الذين تكونوا بها وأخذوا أصول آب الفنون بتبادل عصامي للخبرات ، ولدت فرقة مسرحية كان لها شأن متميز ورفيع في المسابقات الإقليمية والوطنية ** في هذه الدار أيضا تكونت لجنة من المتطوعين العصاميين وبتنسيق مع الإدارة للقيام بأعمال خيرية لمساعدة الفقراء والأرامل واليتامى في محيطها * الحديث عن هذه الدار حديث ذو شجون ومسار لا يتوقف ولا يمكن الاحاطة بكل عناصره من خلال هذه التدوينة الوجيزة ، لذا سأختمه بهذه الكلمة وهي أن هذه الدار كانت نعمة من نعم الله لابناء الطبقة الكادحة لمساعدتهم على متابعة دراستهم وتربيتهم لتفادي نتائج التسكع والتشرد ، هذه الدار كانت في عهد الاستعمار الفرنسي قبل اتخاذها مقرا لدار الشباب معملا لتصبير السردين ، تجمع فئة شغيلة من الطبقة الكادحة وتضمن لها رزقها . وعندما احرز المغرب على استقلاله اصبحت مقرا لتربية وتكوين ابناء هذه الطبقة الى أن لقيت حتفها وزالت من الوجود / ************************** اشارة مرجعية : الصورة المرفقة لبوابة دار الشباب علال بن عبدالله وهي صورة غلاف كتاب الاستاذ الباحث سي ابراهيم كريدية حول الدار ** الصورة الثانية توثق لحضوري عرض مسرحية الناموس بدار الشباب علال بن عبد الله سنة 197

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0