المعرض المتنقل المعمار المغربي - البرتغالي ، تأثير وتلاقح ثقافي
 
image
 

 

تحت "التراث المغربي - البرتغالي بالمغرب، تأثير وتلاقح ثقافي". نظم مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي البرتغالي معرضا متنقلا في التراث المغربي البرتغالي المشترك الموجود بعدد من مدن الشواطئ المغربية المتوسطية والأطلسية.  وبعد ان طاف  المعرض بكل  من الجديدة وأكادير وســلا والصويرة و أسفي، سيتواصل جولته في محطات أخرى مقبلة بكل من أصيلا وطنجة وأزمــور.

وتشكل المحطة الخامسة للمعرض  المتنقل بأسفي  محطة بارزة ومهمة وهو من  تنظيم  مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي البرتغالي بدعم من مديرية التراث الثقافي بقطاع الثقافة لوزارة الثقافة والاتصال وذلك ضمن احتفاء كل المصالح التابعة للمديرية والوزارة بكل أقاليم المملكة  بالتراث  .

وتتصدر واجهة المعرض الذي أقيم  بفضاء مدينة الفنون باسفي ، مدينة سبتة السليبة التي حظيت بنصيب الأسد من لوحات المعرض الذي يقوم على شرح وتفسير التراث المغربي البرتغالي بالمغرب، باللغتين العربية والفرنسية، انطلاقا من لوحات/مطويات تفسيرية  ، تتضمن كل لوحة منها نصوصا مركزة مصحوبة بصور لنماذج معبرة من المعالم التاريخية والأثرية لكل مدن الوجود البرتغالي بالمغرب. وفي تصريح حصري أورد مدير المركز السيد  " أبوالقاسم الشـــبري  " ، أن المعرض يحاول حكي وإعادة تركيب تاريخ الوجود البرتغالي وتلاقحه وتلقيح حضارة البرتغال بالحضارة المغربية عبر مدن سبتة والقصر الصغير (Qsar Seghir) وأصيلا وطنجة ومازغان (الجديدة) وأكادير (سانتا كروز) وأكوز (Agouz) وأسفي وموكادور (الصويرة) وأزمور. مثلما يحكي المعرض عن صفحات من المواجهات والمعارك بين الطرفين منها ما كان بالمعمورة وبولعوان وأنفا ومراكش وغيرها، ومعركة وداي المخازن بالقصر الكبير، 04 غشت 1578 التي اهزم فيها البرتغاليون أمام عبد الملك السعدي وأخيه أحمد ومات الملك سباستيان وفقد البرتغال عرشه لفائدة إسبانيا إلى حدود 1640. كما لم يفت المركز أن يورد في معرضه قصة الشاب الأزموري، إستبانيكو (Estebanico / Estevanico) الذي اختطف حوالي عام 1521  واستُعبد لتقوده الصدف إلى اكتشاف سواحل أمريكا الشمالية. كما يحكي المعرض كيف نقل البرتغاليون إسم مازغان الدكالية المغربية إلى البرازيل حيث كان ملك البرتغال قد رحل وأوطن مواطنيه المازغانيين العائدين من المغرب عند تحرير مازغان عام 1769 على يد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبدالله.

. إضافة إلى إقامة المعرض بهذه المدن، يقول أبوالقاسم الشـــبري  في تصريح ذاته  يعمل المركز المذكور، بتنسيق مع المصالح الجهوية تنظيم زيارات مؤطرة إلى المعالم التراثية ويقيم ورشات تقنية وموائد مستديرة بمشاركة فعاليات ثقافية وجمعوية وإعلامية في مواضيع إنقاذ التراث وتأهيله وتثمينه. وفي هذا الإطار ينظم يوم الإثنين 27 ماي 2019 بأسفي مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي البرتغالي والمديرية الإقليمية للثقافة بأسفي بتنسيق مع المتحف الوطني للخزف وجمعيات مدنية وفعاليات إعلامية، جولة دراسية مؤطرة فوق ممشى ممر المراقبة (le Chemin de Ronde) بأسوار أسفي العتيقة ابتداء من الثالثة بعد الزوال تليها ليلا مائدة مستديرة موسعة في موضوع رد الاعتبار لتراث أسفي وتأهيله وإعادة توظيفه للتأكيد على أن التراث في قلب التنمية، تنمية شاملة مندمجة ومستديمة، على حد تعبير مدير مركز التراث المغربي البرتغالي الباحث الأثري أبوالقاسم الشـــبري  علما أن ممشى ممر المراقبة لا يؤمه الزوار اليوم. ذلك أن فلسفة مركز التراث المغربي البرتغالي هذا، يضيف مديره تقوم على جعل بعض مدن مواقع التراث المغربي البرتغالي المشترك مثل أسفي وأزمور وأصيلا وجهات سياحية رئيسية بينما هي اليوم لا تعرف سوى بعض الزيارات المحتشمة لأفراد معزولين أو بضع وفود نادرة جدا لوكالات أسفار مغامرة، ويؤكد أبوالقاسم الشـــبريعلى ان المركزو بتعاون مع الشركاء المحليين  يقوم على التعريف والترويج لهذه المدن والمعالم بواسطة الإعلام ووسائط التواصل كما يعمل جاهدا مع كل النيات الحسنة على ترميم عدد من المعالم التاريخية خاصة تلك التي لم تكن مفتوحة من قبل في وجه الزوار ويشكل إعادة توظيفها وفتحها اليوم وغدا ليس فقط فرصة لمتعة الناظرين ولكن أساسا لإطالة أمد الزيارات بهذه المدن مما سينعكس بالضرورة إيجابا على العجلة الاقتصادية.

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0