مسرحية "طامو مولات الشأن" تخلد اليوم الوطني للمسرح بأسفي
 
image
 

 

 

تخليدا لليوم الوطني للمسرح الذي يصادف 14 ماي من كل سنة  ، نظمت المديرية الإقليمية للثقافة بأسفي  ،مساء أمس الاثنين 13 ماي  الجاري ، بمدينة الفنون والثقافة حفلا بالمناسبة ، قدمت خلاله فرقة أمجاد للمسرح بالجديدة مسرحية ” طامو مولات الشأن” التي ألفها  كل من عبد الرحيم شبشوب وأحمد تميم وقام بإخراجها  المسرحي هشام عطواشي .

تدور أحداث المسرحية حسب تصريح هشام عطواشي لوكالة المغرب العربي للأنباء ، حول الأسرة والإنجاب وذلك في قالب مسرحي شيق  نال استحسان الجمهور ،فالزوجة طامو والزوج بوعزة ، يشتكيان من الوحدة بسبب العقم الذي حرمهم من الإنجاب الأطفال ليؤنسوا وحدتهم  ويحملوا اسمهم في حياتهم وبعد وافتهم . مسألة العقم عند طامو المرأة القروية جعلها تتخوف من المستقبل  تخشى على هجران زوجها ،وفجأة تظهر شخصية العطار الذي يعرف كل سكان القرية يعرف الكبيرة والصغيرة يمارس الطب الشعبي والشعودة . وهو خزان أسرار مشاكل العائلات في القرى . يدعي أنه يملك الحل لمشكل طامو وزوجها . لكن  الرياح تجري بما لا يشتهيه العطار، فسرعان ما تنقلب الأمور رأسا على عقب عن طريق تدخل الزوين  ( الخماس ) بطلب الزواج من حليمة مساعدة طامو في البيت ،الشيء الذي يفاجئ الجميع عبر اقتراحه حلا لمشكل الزوجين، بجعلهم يقومون بتربية أبنائه بعد زواجه بحليمة لتنتهي المسرحية بمشهد احتفالي زفاف حليمة و الزوين بزغاريد .

ويضيف المخرج هشام عطواشي ، أن مسرحية ” طامو مولات الشأن” في محطتها الخامسة بأسفي ، يغلب عليها طابع كوميدي درامي و قام بتشخيص أدوارها مجموعة من الفنانين والطلبة وهم  ( ماجدة والد، وجدان خيضر، عبد الكريم مسلم، خالد عادل، أحمد تميم ) ولقيت استحسان النقاد المسرحيين المغاربة .  والهدف هو تغيير من طباع  البعض.

تميز هذا الحفل كذلك بإلقاء كلمات بالمناسبة  ،حيث أشار خالد افقيهي المدير الإقليمي للثقافة بأسفي، في كلمته  أن المغرب كغيره من البلدان ،عرف الكثير من أنواع الفرجوية الشعبية ، كالحلقة  وعبيدات الرما  وسلطان الطلبة  وباباعاشور، ولكن بداية مسرح الحديث لم تكن إلا في العشرينات من القرن الماضي . وان المسرح الاروبي دخل إلى المغرب مع الاستعمار الفرنسي والاسباني وذلك عن طريق المعمرين الذين كانوا يستوطنون المغرب .

وذكر افقيهي محطات  اعتبرها مضيئة في الحركة المسرحية المغربية ،  مثل "محمد بن زاكور "بكتابته أول نص درامي مغربي بعنوان " أهل الكهف"  وتأسيس أول فرقة سنة 1920 ، لتقدم سلطات الحماية بسجنه وتعذيبه  ويعتبر هذا الحادث انطلاقة المسرح بالمغرب يقول افقيهي .

ومع انتشار الراديو، ظهر ما يسمى بالمسرح الاداعي  ،وكان من ابرز الأسماء  الاعلامين  الذين نشروا المسرح عن طريق الأثير عبد الله شقرون . وغداة الاستقلال المغرب تولت إدارة الشبيبة والرياضة مهمة الاهتمام بالمسرح ، فاحدث سنة 1959 " المركز المغربي للأبحاث الدرامية  ، والذي كان الهدف منه إحياء فرق المسرح المغربي وتاطير مسرح الهواة الذي عرف تطورا مع تزايد عدد الجمعيات المسرحية .

 من جانبه المخرج المسرحي "عبد الجبار توريت،" رئيس فرقة محترف مسرح أسيف؛ تطرق في كلمته إلى  تاريخ المسرح الوطني: النشأة، التأسيس والازدهار؛  وأكد أن الاعتراف بالمسرح المغربي كان يوم 14 ماي 1992 وان هذا الاستحقاق  هو  صك الاعتراف  بشرعية  المسرح المغربي ، الذي  جاء بعد نضال وتضحيات كبرى لأسماء مسرحيين منهم من قضى نحبه ومنهم من لازال يمارس المسرح  وما بدلوا تبديلا ومنهم من لم يعد يذكر اسمه  ومنهم من غابوا عن المسرح  طوعا او كرها  . والمسرح يقول توريت مر بمراحل كثيرة وتلونت فعالياته وعطائه؛ فالمسرح  رافعة أساسية للتنمية الشاملة . و رسالة تنويرية  المسرح هو الحياة هو الإبداع .

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0