حملة نابليون وقصة النهضة الشرق ودخول المطبعة
   

 

 

هناك مغالطة كبيرة تصل الى درجة الوهم في تقييم اثر حملة نابليون على مصر  واعتبارها عاملا اساسيا في النهضة العربية في القرن 19 .ويبالغ البعض في تقدير بالقول ان نابليون اصطحب معه في حملته على مصر علماء  وان هذه الحملة كانت عامل النهضة الشرقية  ويقضة الحضارة العربية . هؤلاء الدين يكررون هذا القول يتناسوا ان الحملة الفرنسية انها استمر اقل من ثلاث سنوات  وفي الشام اقل من الابعة شهور وان هده المدة القصسرة استغرقت كلها  في الحروب والثورات وطاعون واوبئة . ثم ان دعاء هؤلاء بان النهضة بدات بالتحرر من النفوذ العثماني ودخول المطبعة . تكررت هذه الدعاوي في كثير من الكتب في الشرق  والغرب في كثير من المؤلفات والرسائل الجامعية . ففي عام 1924 اصدرت المطبعة الامريكية  رسالة  بمناسبة مرور 100 سنة على نقلها من مالطة  الى بيروت  جاء فيها  ان المطبعة خصصت  لخدمة اللغة العربية  كانت فيه صناعة الطباعة مجهولة في البلاد . وان المطبعة كانت العامل الاول في اليقضة  والصحوة من الرقاد الطويل . وفي سنة 1941 كتب ( ستيفن بنروز)  رئيس الجامعة الامريكية في بيروت كتابا عن قصة الجامعة هذه  فقال ان هذه المطبعة مع غيرها من نشاطات المبشرين والامريكان قد احييت الثقافة العربية التي كانت على زعمه منسية . والعكس بالعكس  . وطل لللاسف تطبيل بعض كتابنا العرب على هذه النغمة لاتنقطع . وادع دكرهم لفطنة القارئ ,  ادن هم يقولون  الطباعة كانت مجهولة  عندما اسس الامريكان مطبعتهم  في بيروت  او عندما احضر نابليون مطبعته مع الحملة الفرنسية . دعنا نبحث  ا ناول حروف طباعة عربية ظهرت  في بلدة فانو في ايطاليا  في القرن 16 . وكانت الغاية هو نشر الكتاب المقدس فقط . ثم انتقل فن الطباعة الى عاصمة السلطنة العثمانية  ثم الشام  في حلب ولبنان . والجدير بالدك ران في اسطنبول كانت اول المطابع في ايدي المسيحين واليهود . ثم اصدرت ادارة سلطانية فتوى شيخ الاسلام  اشترط فيهما عدم جواز طبع القران  او الحديث النبوي  او التفسير  ثم بعد دلك اصدرت ادارة فتوى بجواز ذلك .

كانت مطبعة محمد علي باشا في بولاق عام 1820 اول مطبعة  حديثة على نطاق كبير جدا . وطبعت هذه المطبعة البولاقية كتبا كثيرة دينية  ولغوية  وادبية  وعلمية  باللغة العربية واللغة التركية  واللغة الفارسية  واللغات الاخرى الاوربية . وكانت مطابع اسطنبول والقاهرة نشيطة الى غاية منتصف القرن 19 م . ثم مطابع مالطة .وتنحصر هذه الكتب في الاتي

1-      كتب دينية تبشيرية مثل – الابن الضال المهتدى ( طبع بمالطة 1831 وكتاب تعليم المسيحي ( بيروت 1842 ) كتاب دخيرة الايمان (بيروت 1843 )

2-      كتب تعليم القراءة  ولكن لاغراض دينية من خلال الدين المسيحي ( مالطة 1924)  عبارة عن نص الصلاة  الربانية  والوصايا العشر  والمزامير واقوال موسى وسليمان والمسيح

3-      كتاب خبرية اسعد الشديقات وهو عن كيفية اعتناق مدهب البروتستان .

حتى هذه المطبوعات المحددة نوعا وكمية  يبدو من التجاوز  تسميتها كتب  لان كل واحد منها يتراوح بين 16 صفحة الى 70  وبعضها يدل على تفكير مؤليفيها . في كتاب تعليم القراءة للاطفال الصغار يورد هذه القصة ( حمارا اشتكى بان لاقرون له  فاشتكى القرد ايضا بان  لاذنب له فقال لهما  الخاد  اما تنظراني بلا عينيين  . هذه يعلمنا باننا اذا لم نقتنع بحضنا فننظر اولئك الذين هم اقل منا فنصير قنوعين )  هذه امثلة تفصيلية عن الكتب التي تم طبعها في هذه الفترة بدات  وهذه الفترة التي ينسبون اليها عصر النهضة الشرق .

يتبع -

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:
الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0