تجارة ” حلوة كوك “تلقى رواجا بشاطئ مدينة آسفي رغم لفاحت أشعة الشمس الحارقة  الشاب حمزة النݣار يقوم بمجهود مضني للبحث عن لقمة العيش الكريم

 تجارة ” حلوة كوك “تلقى رواجا بشاطئ مدينة آسفي رغم لفاحت أشعة الشمس الحارقة   الشاب حمزة النݣار يقوم بمجهود مضني للبحث عن لقمة العيش الكريم

 

آسفي: عبد الرحيم النبوي

حين يحل الصيف تظهر العديد من المهن المؤقتة التي يلجا إليها الشباب العاطل أو الطلبة والمتمدرسون في مختلف المستويات الذين ينحدرون من اسر فقيرة أو ذات دخل محدود، هي مهن بسيطة، لكنها تدر دخلا مهما لموازوليها، فكل شاب من هؤلاء الشباب يختار المهنة التي تناسبه من أجل كسب بعض المال لاقتناء ما يلزمه، كما أن هذه المهن تنمي لذا الشباب حس الاعتماد على النفس والشعور بالمسؤولية ومساعدة أسرهم المعوزة والفقيرة ومن هذه المهن الموسمية نجد بائع  ” حلوة كوك ”  بشاطئ مدينة اسفي.

ونحن نتجول داخل شاطئ، مدينة آسفي التقينا بالشاب حمزة النݣار، الذي تتميز بشرته بسمرة الشمس، وكان يحمل  صينية «حلوة الكوك » وسطل حلوى باليد اليمنى وينادي بصوت مرتفع «حلويات »، « حلويات »… هي حلوى مغربية يتم تحضيرها، تغلف بالكوك، تعرض للبيع مقابل دراهم معدودة، وتلقى إقبالا كبيرا بالنظر لمذاقها اللذيذ، متناسيا الضريبة الغالية التي يدفعها من صحته، إذ يكفي النظر إلى وجهه الغض الذي لفحته أشعة الشمس الحارقة دون وقاية حتى تعرف أن بشرة وجهه تعرض يوميا إلى انتهاك من الشمس دون أدنى حماية وكذا رأسه، حيث لم يكلف نفسه عناء تغطية رأسه بالقبعة، كما تناسى حمزة أن أي عثرة بين الصخور برأس اللفعى قد تكلفه حياته لا قدر الله، لكن على ما يبدو أن للحاجة والعوز أحكام تغطي على العقل والمنطق.

قال عنه خالد نجاحي الفاعل الجمعوي، ان  حمزة النݣار ابن مدينة اسفي شاب عصامي، سنوات وهو على نفس المنوال يبيع حلوة كوك لذيذة وبثمن قليل يجوب شوارع مدينة آسفي وفي الصيف يتواجد بشاطئ اسفي يتوفر على صفحة في الفايسبوك، يحب الحياة ويحب مدينته ويعشق فريق اولمبيك آسفي ويتواجد في مدرجات ملعب المسيرة اثناء مباريات القرش الأسفي، فهو شاب  يستحق كل الدعم والتشجيع فتحية له ولأمثاله.

اقتربنا منه وسألناه ما السبب الذي دفعه لبيع هذا النوع من الحلويات على الشاطئ، فأجاب: «كل سنة مع اقتراب موسم الصيف، أقوم بالتحضير له لأكون قادرا على تغطية تكاليف شراء كامل السلع وبيعها في الشواطئ»، مضيفا «أقوم في الصباح الباكر رفقة اسرتي بتحضير هذه الحلويات التي  يحبذ شراءَها المصطافون على امتداد شاطئ المدينة، و التي تلقى رواجا كبيرا، وخاصة من لذن الأطفال والشباب .

يقول الشاب حمزة النݣار، أن تجارته هذه تدر عليه وعلى عائلته مالا وفيرا، وأن الشاطئ بمدينة اسفي هو مكانه المفضل لانعدام المنافسة فيه، ويذكر أنه في مرة جرب حظه في احد الأسواق، لكنه لم يتخلص من كل بضاعته بسبب المنافسة الشديدة ما بين التجار من مختلف الأعمار، كما أن مقر سكنه القريب من الشاطئ يساعده للتنقل إلى حيث يمارس تجارته بكل حرية وأمان.

و كشف “حمزة النݣار “ان الحياة مليئة التحديات، وانه يشتغل رغم المعاناة، و انه يضطر إلى العمل تحت أشعة الشمس المحرقة، مقابل دراهم معدودات، غير مبالي بالمخاطر التي تحدق به، جرّاء ضربات الشمس والحرارة القياسية التي يعمل فيها طيلة النهار ، فهو يجوب الشاطئ طولا وعرضا ،  يحمل حمولات كبيرة على جسده المتهالك بحثا عن المشتري لعله يضفر بربح وفير، وهو يهذا العمل الشريف يستحق كل الثناء والتقدير ، حسب قول العديد  من المصطافين.  

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *