جماعة لعمامرة إقليم اسفي، تحتفي بالموسم الديني للولي الصالح سيدي اعمارة تحت شعار “إرث الأجداد واستمرارية الأحفاد”.
اسفي: عبد الرحيم النبوي
انطلقت بجماعة الترابية لعمامرة إقليم اسفي، مساء الاثنين 8 شتنبر 2025، فعاليات موسم الولي الصالح سيدي اعمارة، في أجواء روحانية واحتفالية تجمع بين الإرث الديني العريق والتعبيرات الثقافية المحلية، تحت شعار ” سيدي اعمارة.. إرث الأجداد واستمرارية الأحفاد”.
ويأتي تنظيم موسم سيدي اعمارة، المنظم من طرف جمعية الكوثر للتنمية المستدامة بشراكة مع المجلس الجماعي لعمامرة في إطار تخليد ذكرى الولي، وما يمثله من رمزية روحية وتاريخية في وجدان الساكنة المحلية باعتبار ان هذا الموسم يعد من أبرز المحطات السنوية التي تحجّ إليها وفود الزوار من مختلف مناطق عبدة واحمر والشياظمة، للتبرك وزيارة الضريح، والتواصل العائلي، والانتعاش الاقتصادي المحلي.
يستحضر الموسم سيرة الولي الصالح سيدي اعمارة وما ارتبط بها من قيم السمو الروحي وخدمة الصالح العام، وتتضمن الفعاليات عروضا فلكلورية من فنون محلية ذات طابع عائلي، تُحترم فيها خصوصية الفضاء ومكانته الروحية، وتستحضر تنوع الإيقاعات في المنطقة.
ولا يكتمل المشهد دون عروض «التبوريدة» وذلك بمشاركة ازيد من 60 سربة والتي تستقطب عشاق الفروسية التقليدية، حيث تتبارى السربات في استعراضات دقيقة تجمع الانضباط والجمالية، وتبرز مهارات الفرسان في التحكم بالجواد وإطلاق البارود في «الطلقة» الجماعية، بما يعزز رمزية الفروسية كجزء راسخ من الهوية الثقافية للمنطقة.
وبين نفَحات الذكر ووهج «التبوريدة» وحيوية الرواج الاقتصادي، يترسخ موسم الولي الصالح سيدي اعمارة موعداً سنوياً يجمع الناس على المحبة والوصال، ويمنح المنطقة نبضاً احتفالياً يعكس غنى تاريخها وعمق أصالتها.
وأوضح يوسف العيدي، رئيس جماعة لعمامرة، ان اللجنة التنظيمية قد حرصت بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية، على توفير شروط السلامة وتنظيم الانسيابية داخل الفضاءات المخصصة للزوار والباعة والفرسان. كما جرى إعداد مرافق ممرات ومواقف للسيارات، وتعبئة متطوعين لتوجيه الوافدين، إلى جانب حملات تحسيسية بالنظافة والحفاظ على البيئة خلال أيام الموسم.
واكد يوسف العيدي، على ان موسم سيدي اعمارة يشكل مناسبة لتجديد العهد مع الموروث اللامادي، وتثمين العادات والقيم التي تميّز ساكنة الجماعة الترابية لعمامرة في التآزر والتضامن وحسن الضيافة، داعيا الساكنة المنطقة وزوارها على حد سواء إلى جعل هذا الحدث منصة لترسيخ ثقافة التواصل العائلي، والانتعاش الاقتصادي المحلي حتى تظل الصورة المشرقة لموسم سيدي اعمارة حاضرة في كل دورة، بما يعزز جاذبية المنطقة كوجهة للتراث والروحانية والسياحة الثقافية.