اسفي: اجراءات استباقية الوقائية للحد من آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم

  اسفي: اجراءات استباقية الوقائية للحد من آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم

 

اسفي: عبد الرحيم النبوي

في مواجهة الاضطرابات الجوية المرتقبة يومي الجمعة والسبت، أطلقت السلطات المحلية بإقليم اسفي تعبئة شاملة، من خلال تفعيل سلسلة من التدابير الوقائية والعملياتية الرامية إلى الحد من آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم والبنيات التحتية .

وتأتي هذه التعبئة الشاملة عقب النشرة الإنذارية الأخيرة، الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي تتوقع تساقطات مطرية قوية، ورياحا عاتية، وهيجانا بحريا قويا، لاسيما على الساحل الأطلسي والمناطق المعرضة للفيضانات داخل تراب الإقليم.

وفي هذا الإطار، استنفرت السلطات المحلية مختلف مصالحها، حيث وقفت ميدانيًا على عملية تنظيف وادي الشعبة ساحة سيدي بوذهب ومحيطهما، في إطار إجراءات استباقية للحد من أي مخاطر محتملة، وتجندت مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح التقنية، في حالة تأهب كامل تحسبًا لأي طارئ مفاجئ قد ينجم عن استمرار التقلبات الجوية، مع مراقبة مستمرة لمستوى المياه ونقاط الخطر المعروفة.

وقد قام عامل الإقليم، محمد فطاح بزيارة ميدانية،    شملت عدداً من المناطق التي تعتبر نقط سوداء، منها على الخصوص مادي الشعبة المحاذي للمدينة القديمة لآسفي، وزيارة ساحة بوذهب، وزارة خاصة لجماعة بوكدرة،  حيث جرى تقديم معطيات ميدانية دقيقة حول وضعية بعض النقاط الحساسة بالجماعة، وما تطرحه من إكراهات خلال فترات التساقطات المطرية القوية.

وخلال هذه الزيارة، أشرف عامل الإقليم ميدانياً على تعبئة شاملة لمختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية ومصالح الأمن والوقاية المدنية والجماعة الترابية، حيث تم الوقوف على عدد من النقاط السوداء والمجاري المائية، التي قد تشكل خطراً حقيقياً في حال ارتفاع منسوب المياه، وقد خُصّ واد الشعبة باهتمام خاص، لاسيما على مستوى القنطرة المتواجدة بالقرب من باب الشعبة، والتي ظلت تتسبب في فيضانات متكررة تطال وسط المدينة العتيقة  وتؤرق بال الساكنة.

و حسب مصادر مطلعة، ان هذه الزيارة الميدانية، تندرج في سياق حرص السلطات الإقليمية والمحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على تعزيز الجاهزية الميدانية والتدبير المحكم للمخاطر الطبيعية، والحد من آثار التقلبات المناخية، بما يضمن سلامة المواطنين وحماية ممتلكات المواطنين.

ومن جهته، اكد محمد المزياني، المندوب الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش اسفي،  على ان هناك تنسيق   وثيق مع السلطات المحلية، تنفيذ برنامج عمل متكامل يهدف إلى ضمان الجاهزية التامة للشبكات الحيوية، ولا سيما خدمات التطهير السائل، والتزويد بالماء الصالح للشرب وبالكهرباء، وذلك لتلبية احتياجات ساكنة الإقليم ومواكبة مختلف الأوضاع ، مضيفا ان الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش اسفي، قد عززت  تدخلاتها الميدانية، وكثفت تعبئة مواردها البشرية والتقنية، وذلك في إطار التزامها بهذه المحاور الاستراتيجية، واستباقا للتساقطات المطرية التي يشهدها الإقليم، حيث تمت  بتعبئة معدات متخصصة، من بينها شاحنات التنظيف بالضغط العالي، وهي آليات مخصصة للتنظيف العميق للقنوات بواسطة نفاثات مائية عالية الضغط، تتيح إزالة الرواسب والمخلفات والعوائق التي قد تعرقل التدفق الطبيعي للمياه.

وأوضح المندوب الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش اسفي، أن الشركة تعتمد لأجل ذلك على برامج للصيانة الشاملة ترتكز على الصيانة الوقائية، وتشمل تنظيف شبكات التطهير السائل بشكل دوري، والمراقبة المنتظمة للقنوات والمنشآت المائية، إضافة إلى تتبع النقاط ذات الأولوية من أجل الوقاية من الانسدادات والفيضانات والمخاطر، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة.

وكشفت المصادر المطلعة، ان هذه التحركات تأتي في سياق الحرص على سلامة المواطنين والممتلكات، وتفادي تكرار السيناريوهات المؤلمة التي عرفتها مدينة اسفي في مناسبات سابقة، حيث تواصل السلطات مجهوداتها الميدانية وتدعو الساكنة إلى توخي الحيطة والحذر، والالتزام بتعليمات السلامة إلى حين استقرار الوضع.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *