احتجاج بحارة الصيد الساحلي صنف السردين للمطالبة بالتعويض عن الراحة البيولوجية
اسفي: عبد الرحيم النبوي
نظم بحارة الصيد الساحلي صنف السردين، صباح اليوم الإثنين 5 يناير 2026، وقفة احتجاجية، امام مقر مندوبية الصيد البحري بمدينة آسفي، وذلك تعبيرا عن غضبهم واستيائهم من الأوضاع الإجتماعية الصعبة التي يعيشونها، في ظل إغلاق منطقة واسعة من مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة أمام مراكب الصيد والدفع نحو الراحة البيولوجية، دون الإستفادة من أي تعويض مادي.
وطالب المحتجون خلال الشعارات التي تم رفعها، الوزارة الوصية عن القطاع بالتدخل العاجل من أجل تمكين البحارة من تعويضات منصفة عن فترة الراحة القسرية، معتبرين أن هذا التوقف الإجباري عن العمل حرمهم من مصدر رزقهم الوحيد، وأدخلهم وأسرهم، بما فيهم أبناؤهم، في وضعية اجتماعية توصف بالهشة والمقلقة.
أكد البحارة المحتجون أن الراحة البيولوجية، رغم أهميتها في الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامة المصايد، لا يجب أن تكون على حساب الكرامة الإجتماعية للبحارة، مشددين على أن غياب أي دعم أو تعويض يجعل هذه الفئة تؤدي ثمن قرارات لا دخل لها في اتخاذها.
وفي السياق ذاته، اكدت جمعية البحارة للتنمية والتضامن بآسفي، من خلال بيان لها على الأهمية القصوى لفترة الراحة البيولوجية لصيد سمك السردين، باعتبارها إجراءً ضرورياً وحيوياً يهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، وإذ نتثمّن عالياً القرار المتخذ من طرف الوزارة الوصية بتحديد فترة التوقف عن الصيد، وتعلن الجمعية دعمها الكامل لهذا التوجه المسؤول، وتشد على يد الوزارة في كل ما من شأنه حماية الموارد البحرية الوطنية، غير أن هذا الالتزام الجماعي حسب بيان الجمعية، يطرح في المقابل تساؤلاً مشروعاً: من سيتكفل بالبحارة خلال فترة التوقف؟ و إن الحفاظ على الثروة السمكية لا يجب أن يتم على حساب الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للبحارة، الذين لا يتوفرون على أي مورد رزق قار، ويعتمد دخلهم اليومي بشكل كلي على ما يجود به البحر بعد كل رحلة صيد شاقة، وتؤكد الجمعية، على ضرورة إرساء توازن حقيقي بين حماية الموارد البحرية وصون كرامة البحار وضمان عيشه الكريم.
وبناءً عليه، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والاجتماعية، تطالب الجمعية من خلال بيانها، الى دعوة جميع المتدخلين والمهنيين إلى الانخراط الجاد والمسؤول في احترام فترة الراحة البيولوجية، وعدم الاستهتار بهذا الإجراء الحيوي، مع مطالبة مندوبية الصيد البحري بتشديد المراقبة الصارمة، وعدم السماح لأي مركب أو فاعل بأن يكون استثناءً خلال هذه الفترة، مع التطبيق العادل للقانون على الجميع دون تمييز.
المطالبة بتخصيص دعم مباشر للبحارة طيلة فترة التوقف، لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم لهم ولأسرهم، وذلك إما عبر صندوق دعم البحار، أو من خلال اعتبار فترة الراحة البيولوجية حالة فقدان مؤقت للشغل، بما يتيح إدراج ملفات البحارة ضمن التعويضات المخصصة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفقاً لما ينص عليه القانون الجاري به العمل.
واختتم البيان بدعوة جمعية البحارة للتنمية والتضامن بآسفي، كافة البحارة إلى الدفاع عن حقوقهم المشروعة، والانخراط الواعي في كل المبادرات التي تصون الثروة السمكية وتحمي في الآن ذاته كرامة البحار، حتى لا يتم هدر هذه الحقوق أو المتاجرة بها تحت أي ظرف.