برنامج مؤسسات الريادة وتعزيز حكامة التدبير التربوي على المستوى الجهوي.
اسفي: عبد الرحيم النبوي
انعقدت مؤخراً أشغال اللجنة الجهوية لمؤسسات الريادة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، تحت إشراف مدير الأكاديمية الجهوية والمدير العام لمشروع الريادة، وذلك في إطار تتبع تنزيل برنامج مؤسسات الريادة وتعزيز حكامة التدبير التربوي على المستوى الجهوي.
وشكّل هذا اللقاء محطة تقييمية مهمة، حضرها عدد من الفاعلين التربويين والإداريين، بهدف الوقوف على مستوى تقدم تنزيل البرنامج، ورصد التحديات المطروحة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين بما يسهم في الارتقاء بجودة التعلمات داخل مؤسسات الريادة. حسب بلاغ الجهة المنظمة، افتُتحت أشغال اللجنة بكلمة لمدير الأكاديمية الجهوية لجهة مراكش-آسفي، أكد خلالها على أهمية هذه المحطة في تقييم المنجزات المحققة، واستشراف سبل تجاوز الإكراهات، وتعزيز العمل التشاركي لضمان نجاعة التدخلات التربوية وتحقيق الأهداف المسطرة للبرنامج.
كما تميز هذا اللقاء بحضور المدير العام لمشروع الريادة، يوسف الأزهري، مرفوقاً بأعضاء من وحدة دعم الإصلاح، وهو ما اعتُبر قيمة مضافة لأشغال اللجنة، ويعكس اهتمام الإدارة المركزية بالمواكبة الميدانية لتنزيل البرنامج ودعم الجهود المبذولة على مستوى الجهة. وعرف الاجتماع أيضاً مشاركة المديرين الإقليميين، ورؤساء المصالح والأقسام، إلى جانب المفتشين المرجعيين الجهويين، في تجسيد لمقاربة تشاركية تروم إشراك مختلف الفاعلين في تجويد الممارسات التربوية الميدانية وخلال هذه المحطة، قدّم كل من المنسق الجهوي محمد بلقرشي والمنسقة الجهوية عتيقة أزولاي عرضين مفصلين حول حصيلة تنزيل برنامج مؤسسات الريادة خلال هذه المرحلة، حيث تم استعراض مؤشرات لوحات القيادة الاستراتيجية المرتبطة بالكفايات الأساسية، والدعم التربوي، ومعدلات التأطير على مستوى الجهة، إضافة إلى مؤشرات المرحلة الثانية من التعليم الصريح.
كما تم التطرق إلى عمل خلايا اليقظة، ومؤشرات الهدر المدرسي، ونتائج الإشهاد، بما أتاح قراءة دقيقة للوضعية الراهنة وآفاق التحسين.
وأعقبت هذه العروض مناقشة عامة اتسمت بالجدية والتفاعل البناء، حيث شدد المدير العام لمشروع الريادة على محورية الدعم التربوي، وأهمية تكثيف الزيارات الميدانية، وتعزيز التواصل مع الأسر والآباء والأولياء باعتبارهم شركاء أساسيين في إنجاح مشروع مؤسسات الريادة. من جهتهم، قدّم المديرون الإقليميون عروضاً حول مخططات العمل الإقليمية، استعرضوا من خلالها التدابير العملية المعتمدة لمواكبة المؤسسات، وتحقيق التقائية التدخلات، وضمان نجاعة تنزيل البرنامج وفق خصوصيات كل إقليم.
واختتمت أشغال اللجنة بزيارة ميدانية إلى كل من مدرسة محمد الوفا وإعدادية المنصور الذهبي الرائدة، حيث تم الاطلاع عن قرب على الممارسات التربوية المعتمدة، والوقوف على الجهود المبذولة داخل هذه المؤسسات، في تجسيد عملي للانتقال من التخطيط إلى الفعل الميداني.
ويُعد هذا اللقاء محطة أساسية لتعزيز التنسيق الجهوي، وتثمين المكتسبات المحققة، وتوجيه الجهود المستقبلية بما يضمن استدامة برنامج مؤسسات الريادة وتحقيق أهدافه التربوية والتنموية.