افتتاح السنة القضائية الجديدة على مستوى الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف باسفي
اسفي: عبد الرحيم النبوي
احتضنت محكمة الاستئناف بأسفي، مؤخرا حفل الافتتاح الرسمي للسنة القضائية الجديدة 2026، وهو مناسبة لاستعراض حصيلة الأنشطة القضائية على مستوى هذه الدائرة القضائية.
وشكلت هذه الجلسة فرصة لتسليط الضوء على جهود مختلف مكونات المنظومة القضائية، وعرض التوجهات والآفاق الرئيسية للسنة القضائية الجديدة، من أجل توطيد المكتسبات، وكذا إبراز جهود مختلف مكونات الإدارة القضائية.
واعتبر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي، الأستاذ محمد الشتوي، في كلمة له بالمناسبة، ان هذه الجلسة الرسمية الافتتاحية للسنة القضائية، تعتبر تقليدا قضائيا راسخا، ومناسبة سنوية لتواصل المحكمة مع محيطها الخارجي، بتم خلالها استعراض حصيلة العمل والجهد المبذول من طرف محكمة الاستئناف ومحاكم أول درجة التابعة لها (أسفي-الصويرة-اليوسفية)، وتقییم نشاطها خلال السنة الماضية 2025، والنتائج التي آلت إليها جمعيتها العامة بخصوص التدابير التنظيمية المزمع اتخاذها بشأن السنة القضائية الجديدة 2026،ٕ وابداء التوجهات القضائية للمحكمة ومدى تطابقها مع اجتهادات محكمة النقض.
وخلص الاستاد محمد الشتوي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي، الى كون محكمة الاستئناف عرفت تطورا إيجابيا بخصوص مؤشرات النجاعة القضائية ، المتعلقة بتدبير القضايا ونسبة البت، ومؤشر الزمن القضائي ، المتمثل في مدة صرف مخزون القضايا ، حيث يلاحظ ان عدد القضايا المدنية يبلغ 2734 قضية، يضاف اليها مجموع القضايا المخلفة عن سنة 2024 والبالغ عددها 1148 قضية، لتصبح مجموع القضايا الرائجة خلال سنة 2025: 3882 قضية، وقد تم البت خلال السنة المذكورة في 3229 قضية، ليتقلص عدد القضايا المخلفة عن السنة الماضية الى 653 قضية، اما القضايا الزجرية المسجلة، فقد بلغ عددها 11010 قضية، ينضاف اليها مجموع القضايا المخلفة عن سنة ـ2024 والبالغ عددها 1128 قضية ، ليصبح مجموع القضايا الرائجة خلال سنة 2025 : 12138 قضية ، وقد تم البت خلال السنة المذكورة في 11294 قضية، ليصبح عدد القضايا المخلفة عن السنة الماضية 844 قضية.
وبخصوص النسبة المئوية للمحكوم من المسجل عل صعيد هذه المحكمة، يقول الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي،، فقد فقد بلغ 117 % للقضايا المدنية ، وبالنسبة للقضايا الزجرية بلغ 103 % ، أما نسبة النشاط العام، فقد بلغ 106 %النسبة للمحكوم من المسجل و 91 % بالنسبة للمحكوم من الرائج ، وبالتالي فبفضل المجهودات التي بذلتها الموارد البشرية بهذه المحكمة تمكنا من تحقيق نتائج إيجابية ، ويظهر ذلك من التقليص الملحوظ على مستوى الباقي ، حيث كان خلال سنة 2022 في حدود 3747 قضية ، خلال سنة 2023 ، 2365 قضية ، وانخفض سنة 2024 الى 2020 قضية ، ليستقر خلال متم سنة 2025 عند 1497 قضية أي بنسبة انخفاظ بلغت 26 % وهذه الأرقام تجعلنا ننظر الى المستقبل بثقة ويقين .
واكد الأستاذ محمد الشتوي، ان تحيين المعطيات في التطبيقات المعلوماتية المستعجلة يجري بشكل سلس وعادي ودونما تباطئ، وهو ما ساهم في تحقيق النجاعة القضائية وضمان الشفافية في الإجراءات، حیث بلغت نسبة التضمين 100 %، كما تم تفعيل جميع التطبيقات المتعلقة بالتبليغ والتنفيذ والتحقيق والسجل التجاري والسجل العدلي بدائرة نفوذ هذه المحكمة، وقد عملنا أيضا ، يضيف المتحدث، على تبسيط الإجراءات المتعلقة بتمكين المتقاضين والمحامين من الحصول على نسخ من القرارات والشواهد التي تطلبونها ، كما تم المسح الضوئي للقرارات القضائية الصادرة منذ سنة 1999إلى غابة 2025 وتسفيرها، فضلا عن المسح الضوئي للملفات المطعون فبها بالنقض، وهو ما تؤكده الإحصائيات، كما يلاحظ أن نسبة قضايا الطلاق تمثل 53,50 %من قضایا الزواج مقارنة مع سنة 2024 حیث كانت في حدود 49,39 %، بينما انخفضت نسبة زواج القاصرين إلى7,50% مقابل 7,61% خلال السنة الماضية، وهي نسب مقبولة، وأن التنفيذ المدني بالدائرة الاستئنافية یسیر سیرا طبیعیا، یتمیز بالنجاعة، ویرجع ذلك إلى حزم وجدیة الساهرین علیه، وهو ما تحققت معه نسب مهمة بخصوص المنفذ من المسجل والتي بلغت93%بمحكمة أول درجة بأسفي، و100 %بمحكمة أول درجة بالصویرة، و90% بمحكمة أول درجة باليوسفية، مشيرا الى ان وحدات التبليغ والتحصيل بمحاكم الدائرة القضائية خلال سنة 2025، قد حققت النتائج التالیة، حیث بلغ مجموع المبالغ المحصلة بالنسبة لمحكمة الاستئناف بأسفي3.017.509,00 درهم، و4.640.984,99 درهم بالنسبة لمحكمة أول درجة بأسفي، و2.798.083,33 درهم، بالنسبة لمحكمة أول درجة بالصویرة، و802.856,00 درهم بالنسبة لمحكمة أول درجة باليوسفية.

ومن جانبه، تطرق الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، الأستاذ علي شفيقي، الى حصيلة القضايا المسجلة لدى النيابة العامة، وتنزيل السياسة الجنائية والحقوق والحريات، وبرنامج العمل والأهداف الإستراتيجية خلال السنة الحالية.
وأكد على الجهود التي تبذلها جميع مكونات النيابة العامة لضمان الأمن القانوني والقضائي للمواطنين، وركز الاستاد علي شفيقي، في كلمته على أربعة محاور أساسية، منها المحور الأول يتعلق بالنشاط الاحصائي، المحور الثاني يتعلق بتنزيل السياسة الجنائية، المحور الثالث ويتعلق بضمان الحقوق والحريات، والمحور الرابع يتعلق بمسألة استشراف المستقبل وبيان البرامج والاهداف التي ستشتغل عليها هذه النيابة العامة.
واكد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، ان الحصيلة خلال هذه السنة، كانت متميزة، بحيث خلال متم 31 دجنبر 2025، كانت نسبة الإنجاز على مستوى هذه النيابة العامة بمحكمة الاستئناف باسفي، في جل الشعب، بلغت 100 بالمائة، وهي سابقة عرفت تطورا ملحوظا من سنة لأخرى، الى ان وصلت الى هذه النتيجة الإيجابية.
وقال الأستاذ علي شفيقي، ان الشعبة الوحيدة التي عرفت نسبة تقارب 100 و هي نسبة ادماج قضايا المعتقلين، علما ان هناك نصوص قانونية جديدة على مستوى التشريع، و التي أتت بمجوعة من المقتضيات، وان التأخر في البت في هذه الملفات كان العائق يرجع بالأساس الى تسجيل هذه القضايا في الفترة الأخيرة من اشهر هذه السنة، و عموما النتيجة جد إيجابية على مستوى الاعتقال الاحتياطي وعلى مستوى ترشيد الطعون، وعلى مستوى التحكم في نسبة الاعتقال الاحتياطي، كما تم تحقيق نتائج مرضية وإيجابية جدا وهي نتائج كان ورائها مجموعة من مكونات العدالة، كما تم تسطير مجموعة من البرامج والاهداف، وسيتم الاعتماد على الرقمنة بشكل أساسي، وفي هذا الاطار تم احداث مجموعة من التطبيقيات على مستوى هذه النيابة العامة وكذا لوائح للقيادة، متمنيا في اخر كلمته، ان يتم المحافظة على هذه النتائج المحصل عليها حتى يكون الجميع في خدمة العدالة والمواطنين.
ويشار إلى أن هذا الحفل جرى بحضور عبد السلام البوخاري، ممثل الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومراد العلمي، ممثل رئيس النيابة العامة، وغريد بنعزوز، ممثل وزير العدل، والكاتب العام لعمالة إقليم اسقي، وعدد من المسؤولين القضائيين بالدائرة الاستئنافية لأسفي، ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب القضاة التابعين لهذه المحكمة.، ومكونات العدالة بالدائرة الاستئنافية باسفي.