إلغاء تنظيم موسم لالة فاطنة لهذه السنة في سياق احترازي فرضته التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية

 إلغاء تنظيم موسم لالة فاطنة لهذه السنة في سياق احترازي فرضته التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية

 

اسفي : عبد الرحيم النبوي

قررت السلطات المختصة بجماعة حد احرارة إقليم اسفي، إلغاء تنظيم موسم لالة فاطنة والذي كان من المرتقب إقامته تزامنا مع منتصف شهر شعبان لهذه السنة، كما جرت العادة سنويا.

وأوضحت مصادر مطلعة، ان هذا القرار جاء في سياق احترازي فرضته التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية التي تعرفها المنطقة في الآونة الأخيرة، مما قد يشكل عائقا أمام التنظيم الجيد وسلامة الزوار والمشاركين، وما يستلزم هذا الحدث من توفير شروط تنظيمية   لوجستيكية خاصة لإقامة متل هذه التظاهرات.

ويعد هذا الإلغاء الأول من نوعه منذ استئناف الأنشطة والمواسم عقب فترة الركود التي فرضتها جائحة كورونا، مما يشكل حدثا استثنائيا في أجندة المواسم الدينية والثقافية بالمنطقة، بالنظر إلى القيمة الرمزية والشعبية التي يحظى بها موسم “لالة فاطنة” لدى ساكنة المنطقة والقبائل المجاورة.

و شكل موسم لآلة فاطنة بنت محمد، مناسبة لتلاقي بين مختلف الثقافات والعادات لساكنة الدواوير المشكلة ل”فخضة” أولاد زيد وسكان القبائل المجاورة ، وكذا بتوافد الزوار من كل حدب وصوب للتسوق والتفرج على ألعاب الفنتازيا ، إضافة إلى الزيارة والتبرك من ” صاحبة ” القبر التي يذكرها الكانوني في ” جواهر الكمال ” أن الولية الصالحة تنحدر من منطقة “حاحة” ،وهي بنت الولي سيدي محمد وشان ، فيما ذهب صاحب كتاب السيف المسلول عبد الله بن البشير، أن الولية الصالحة تنتسب إلى سيدي سعيد بن التهارية الرجراجي.
وقد اشتهرت الولية ب”لالة فاطنة بنت امحمد ” وأنها ولدت في النصف من شعبان .

وتشير الرواية الشفهية ، أن لالة فاطنة بنت امحمد، أتت راكبة ظهر أسد لتحط رحالها في منطقة أولاد زيد بالبحاثرة الشمالية بالقرب من الساحل بين جماعتي حد أحرارة والبدوزة . وتداولت الأخبار، أن صاحبة الضريح لآلة فاطنة بنت محمد، كانت صالحة ناسكة، زاهدة ، عابدة تقوم ليلها وتصوم نهارها، كثيرة الصمت قليلة الضحك ،وتميزت حياتها بولوج مسالك التصوف والتقوى والزهد المقترن بالعطاء وخدمة الآخرين وإكرام الزوار وخاصة المجاهدين الذين كانوا يرابطون بثغور الساحل، فتخصهم بالرعاية والوفادة لانخراطها في رحلة أخد طويلة مليئة بالخدمة تحت كنف من سبقوها إلى طريق التصوف والولاية وبعد سنوات من الأخذ والارتواء من معين شيوخها السابقين، وقد اكتسى ضريح لآلة فاطنة مكانة خاصة بين الناس فاحتلت موقعا متميزا في حياتهم، فنسجت حولها قصص متعددة ومختلفة ، وجدت لها بذلك تربة مناسبة تفتق عنها سيل من الأساطير وصلت حد التدخل في حياتهم اليومية.

،وفي هذا السياق أشار احد الباحثين بان نظرة الهيبة التي تمتعت بها الولية الصالحة لآلة فاطنة بنت امحمد ، مركزة على نوع الكرامات التي حظيت بها ، فكان يتم اللجوء إليها للتبرك اعتقادا في بركتها، فكانت تحظى بزيارة مختلف فئات القبيلة، وقد لعب التخيل دورا بالغ الأهمية في ترسيخ تلك العادات في ذهن الزائر من خلال طقوس الزيارة ، وكشف المصدر ذاته،  ان الذاكرة الشعبية لازالت تتحاكى بكراماتها وخوارقها وبأحداث ميزت حياتها وتميز بها زمنها ومكان تواجدها ، فحفظت لها القبيلة بجميل صنيعها،  فخلدت ذكرها في ضريح بني بأعلى ربوة يطل على سهول مترامية الأطراف، وبالتالي أصبح اليوم ملاذا للزوار من مختلف الأعمار يقصدونه خلال شهر شعبان

.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *