الجمعية العامة لجامعة غرف الصيد البحري تصادق على جدول اعمال الدورة العادية

 الجمعية العامة لجامعة غرف الصيد البحري تصادق على جدول اعمال الدورة العادية

 

الدعوة الى ضرورة التفعيل الأمثل لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية النظم البيئية البحرية

عبد الرحيم النبوي

صادق أعضاء الجمعية العامة لجامعة غرف الصيد البحري، صباح اليوم الأربعاء 11 فبراير 2025، برئاسة من العربي المهيدي رئيس الجامعة على جدول اعمال الدورة العادية الثانية، والذي تضمن  المصادقة على محضر الدورة العادية الأولى للجمعية العامة للجامعة  برسم سنة 2025، وكذا المصادقة على التقرير الأدبي للجامعة برسم سنة 2025، بالإضافة الى المصادقة  على مخطط عمل الجامعة برسم سنة 2026، كما تمت الموافقة على التقرير المالي للجامعة برسم سنة 2025، و المصادقة على مشروع ميزانية الجامعة برسم سنة 2026،  كما تم الاطلاع على مخرجات الدورة التاسعة والعشرين العادية للجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة في المحيط الأطلسي (ICCAT) المنعقدة بين  17 – 24 نونبر 2025 في إشبيلية اسبانيا وسط نقاش قوي حول طريق تدبير الكوطا المخصصة للمملكة لا سيما على مستوى التوزيع وهو محور سنعود غليه بالتفصيل في مقالات قادمة ، وتم بالمناسبة التداول فيما يخص  مشروع قرار بتتميم الملحق بالقرار رقم 1154.88 الصادر في 20 من صفر 1409 (3أكتوبر 1988) بتحديد الحجم التجاري الأدنى لأصناف الأسماك المصطادة في المياد البحرية المغربية المتعلق بالسمك السطحي الصغير تم إرجاء النقاش حول مشروع التعاقد بين المجهزين والبحارة في قطاع الصيد الساحلي إلى موعد لاحق.

واكد العربي المهيدي رئيس جامعة غرف الصيد البحري على أهمية هذه الدورة العادية في جلستها الثانية، والذي  حضر اشغالها أعضاء مكتب الجمعية العامة، في مقدمتهم رئيسا الغرفتين الأطلسيتين الشمالية والوسطى ، ونائب رئس غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، وبعض الأعضاء المشاركين عن المنطقة المتوسطية ، إلى جانب ثلة من الأطر الإدارية والفعاليات المهنية، موضحا ان هذا اللقاء يجسد الإرادة الجماعية لتعزيز العمل المؤسساتي المنظم، وترسيخ حكامة رشيدة كفيلة بضمان حسن تدبير واستدامة الموارد البحرية.

وقال رئيس الجامعة، هذه المحطة ليست مجرد موعد إجرائي عادي، بل لحظة مؤسساتية للتقييم الموضوعي واستشراف المستقبل، و أن سنة كاملة من التدبير داخل منظومة الصيد البحري، اتسمت بدينامية وانخراط مسؤول من مختلف المتدخلين، بهدف استعادة توهج القطاع وتعزيز مكانته كدعامة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وتوقف العربي المهيدي، عند محطة وطنية بارزة تمثلت في احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025، مشيرا الى  أن النجاح الذي تحقق لم يكن مرتبطا بنتيجة مباراة أو تتويج عابر، بل جسد انتصارا أعمق يتمثل في قدرة الدولة على التنظيم المحكم، وإبهار العالم بكفاءتها اللوجستية وحسن ضيافتها، وترسيخ صورتها كقوة إفريقية صاعدة تمتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى ، موضحا أن هذا النموذج التنموي الملهم، الذي يجعل من الرياضة رافعة للإشعاع الدولي، يشكل بدوره مصدر إلهام لقطاع الصيد البحري كي يراهن على الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير البنيات التحتية، وتكريس مبادئ الحكامة لتحقيق انتصارات مستدامة في مجاله الحيوي.

وجدد العربي المهيدي، بإسم الجامعة وكافة مهنيي القطاع، الإعتزاز بالإنجاز الدبلوماسي الذي عزز موقف المملكة بخصوص قضية وحدتها الترابية، مشيدا بالدعم الأممي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ومعتبرا ذلك ثمرة رؤية ملكية متبصرة ودبلوماسية فعالة ووحدة وطنية متماسكة، مستحضرا بإجلال روح المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وكل شهداء الوطن الأبرار، مؤكدا انخراط الجامعة في الدبلوماسية الموازية دفاعا عن المصالح العليا للمملكة.

ومن جهة أخرى، أكد رئيس جامعة غرف الصيد البحري على ضرورة التفعيل الأمثل لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية النظم البيئية البحرية، مشيرا الى مساهمة الجامعة كمؤسسة اقتراحية في إغناء النقاش العمومي حول تدبير الشأن البحري، ودعمها للأوراش الإصلاحية الرامية إلى تعزيز الحكامة، بما في ذلك تنزيل مبدأ التنطيق في أنشطة الصيد.

و اعتبر العربي المهيدي، تدبير الثروة السمكية مسؤولية مشتركة تقتضي مراجعة المنهجيات المعتمدة وإعتماد مقاربات أكثر فعالية لضمان تعافي المصايد وإستدامة مخزونها، داعيا إلى اجتثاث الممارسات غير القانونية، والتصدي الحازم للصيد الجائر الذي بات يشكل تهديدا حقيقيا للتوازن البيئي والإستقرار الإجتماعي لآلاف الأسر. كما شدد على أهمية تعزيز آليات المراقبة، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد معدات صيد تحافظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب حماية المناطق الصخرية البحرية والمحميات باعتبارها حاضنات طبيعية للتكاثر وضمان استمرارية الموارد، مضيفا  أن مكافحة التلوث البحري والحد من النفايات البلاستيكية لم أصبحت  ضرورة ملحة لحماية الموروث البحري للأجيال القادمة، داعيا في الآن ذاته إلى دعم البحث العلمي وتثمين نتائجه كقاعدة لاتخاذ القرار وبناء سياسات عمومية قائمة على المعرفة الدقيقة.

ودعا رئيس جامعة غرف الصيد البحري الى تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل أسواق السمك، عبر تعميم نظام البيع بالمزاد العلني الرقمي، بما يعزز الشفافية ويرفع من كفاءة العمليات التجارية، مع المطالبة بمراجعة بعض الآليات المعتمدة في تسويق السمك الصناعي والسطحي الصغير، بما ينسجم مع مبادئ حرية الأسعار والمنافسة، ويساهم في تنظيم سوق البيع الأول والحد من المضاربات، بما ينعكس إيجابا على دخل البحارة وأسعار السمك لدى المستهلك، منوها في الوقت ذاته، باستجابة الحكومة لمطلب تكييف بعض النصوص القانونية مع خصوصيات قطاع الصيد البحري، خاصة ما يتعلق بإعادة توزيع مداخيل بواخر الصيد بنظام المحاصة، باعتبارها خطوة مهمة في مسار إنصاف رجال البحر، مشيرا الى ضرورة  إستمرار الجهود من أجل ملاءمة نظام التقاعد مع واقع المهنة، وإقرار تعويضات عن فترات التوقف الإجباري المرتبطة بموسمية بعض الأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد البحري بما يضمن كرامة مهنيي القطاع ويعزز استقراره الاجتماعي.

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *