تدبير مصيدة الأخطبوط اسفي تعيش توازنا بين متطلبات الإستغلال الإقتصادي وضرورة الحفاظ على إستدامة المخزون.
اسفي: عبد الرحيم النبوي
عرفت الحصة المخصصة للدائرة البحرية لآسفي، الخاصة بتدبير مصيدة الاخطبوط، استقرارا نسبيا خلال المواسم الأخيرة، حسب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، موضحة انه برسم موسم شتاء 2026، تم تحديد سقف 800 طن، وهي نفس الكمية المعتمدة خلال موسمي شتاء 2024 و2022-2023، مقابل 880 طنا خلال موسم شتاء 2025، مبرزة ان هذا التطور توجها قائما على ضبط الإيقاع الإنتاجي بما يوازن بين متطلبات الإستغلال الإقتصادي وضرورة الحفاظ على إستدامة المخزون.
ويأتي هذا التوضيح في إطار جواب المسؤولة الحكومية عن سؤال برلماني تقدم به النائب البرلماني عادل السباعي عن الفريق الحركي، حيث اشار الى أن تدبير مصيدة الأخطبوط يستند إلى الرأي العلمي الصادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي يعتمد آلية تتبع بيولوجي مستمر ودقيق لحالة المخزون وتقييم مؤشراته الحيوية، مشيرة أن هذا التتبع يروم حماية الكتلة الإحيائية لهذا المورد البحري ذي القيمة الاقتصادية والاجتماعية العالية، خاصة بالنظر إلى دوره في دعم مناصب الشغل وتنشيط سلاسل الإنتاج والتصدير.
وأوضحت أن سياسة تدبير المصايد تقوم على رؤية علمية ومقاربة تشاركية واسعة، تؤطرها مقتضيات المرسوم رقم 2.18.722 الصادر في 30 شتنبر 2019 والمتعلق بمخططات تهيئة وتدبير المصايد، بإعتباره الإطار القانوني المنظم لكيفيات إستغلال الموارد البحرية، ويحدد هذا المرسوم آليات متعددة تشمل ضبط مجهود الصيد، وتنظيم شروط الولوج إلى المصايد، وتعزيز إجراءات محاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، بما يكرس مبادئ الحكامة الرشيدة ويحد من الضغوط التي قد تهدد توازن المنظومة البحرية.