مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بميناء اسفي تستعد للإبحار بعد بانقضاء فترة الراحة البيولوجية
اسفي: عبد الرحيم النبوي
تستعد مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بميناء اسفي لاستئناف نشاطها بالمصايد المحلية بعد بانقضاء فترة الراحة البيولوجية التي امتدت لشهر ونصف، في أجواء يطبعها الامل في مستقبل واعد ، وفي هذا السياق تتسارع الخطى داخل الميناء لاستكمال آخر الترتيبات الإدارية والمهنية وتجهيز معدات الصيد وتدبير الأطقم البحرية، كما تشهد ارصفة الميناء شباك الصيد منتشرة هنا وهناك وقد خضعت للإصلاح والتنظيف وصيانة المحركات، ومراقبة أجهزة الملاحة والسلامة، كما تتواصل عمليات التزود بالمحروقات والمواد اللوجستيكية، استعدادا للإبحار بعد الإعلان عن ساعة الانطلاق الرسمية.
وتعكس هذه المحطة التنظيمية حرص المهنيين والإدارة الوصية على التوفيق بين متطلبات الإستغلال وحتمية الاستدامة، بحيث تنطلق دورة جديدة من النشاط البحري بالميناء، محكومة بإرادة جماعية لتعزيز الحكامة الجيدة للمصايد وضمان توازن دائم بين حماية الثروة السمكية ودعم الدورة الإقتصادية والإجتماعية بالإقليم، في أفق ترسيخ نموذج تنموي بحري أكثر نجاعة واستدامة.
وأوضح احد المهنيين بميناء اسفي، ان حجم الترقب الذي يسود الوسط المهني، ركوب البحر والتوجه الى المصايد بعد فترة الراحة البيولوجية، يبقى جليا من خلال التعرف على مؤشرات الإبحار ومجاله البحري وحالة المخزون السمكي.
واضاف المتحدث، ان تطلعات المهنيين تبقى مستشرقة للمستقبل متفائل في أن يحمل الموسم الحالي مؤشرات أفضل من سابقه، خاصة في ظل التحديات التي طبعت الفترات الماضية، والتي جعلت من كل انطلاقة جديدة محطة لإعادة ترتيب الأولويات وبعث الأمل في دورة إنتاج أكثر استقراراً.
تبدو المرحلة المقبلة، حسب المتتبعين، اختباراً جديداً لمدى انخراط المهنيين في مقاربة مسؤولة ومتوازنة، تجمع بين السعي إلى مردودية اقتصادية مشروعة واحترام الضوابط القانونية الرامية إلى صون الثروة السمكية والتفاعل الإيجابي مع التوجيهات التنظيمية باعتبارها استثمارا لمستقبل القطاع واستدامته .
ويأمل الفاعلون أن تسهم هذه العودة في إعادة التوازن إلى السوق، خاصة بعد فترة التوقف التي إنعكست على العرض والطلب. كما يترقب المهنيون مؤشرات إيجابية على مستوى وفرة المصطادات وجودتها، تمتد لتشمل منظومة اقتصادية كاملة ترتبط بسلسلة تثمين السردين، من وحدات التصبير والتجميد إلى النقل والتوزيع والأسواق المحلية، وهو ما يسمح بتحقيق مردودية واقعية تستجيب لحاجيات القطاع من جميع نواحيه.، وهو ما يفرض تنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين لضمان استقرار المنظومة وتحقيق توازن الاقتصادي وان يخلق انسجاماً بين استدامة المورد البحري ومتطلبات الدورة الاقتصادية للقطاع.