مساجد اسفي تحيي ليلة القدر في أجواء إيمانية مهيبة، وقراء الشباب “نجوما” يتلألؤون في سماء مساجد الاقليم

 مساجد اسفي تحيي ليلة القدر في أجواء إيمانية مهيبة، وقراء الشباب “نجوما” يتلألؤون في سماء مساجد الاقليم

اسفي: عبد الرحيم النبوي

عاشت مساجد إقليم اسفي، ليلة أمس، أجواء إيمانية وروحانية مميزة بمناسبة إحياء ليلة القدر المباركة، حيث توافد عدد كبير من المصلين إلى مختلف مساجد الاقليم لأداء صلاتي العشاء والتراويح وقيام الليل، في أجواء يغمرها الخشوع والتضرع إلى الله.

وشهدت مساجد الإقليم إقبالاً منقطع النظير من قبل المصلين الذين غصت بهم المساجد وساحاتها، خاصة المساجد التي يؤمّها القرّاء المشهورون، في مشهد يعكس تعلق الساكنة بالشعائر الدينية وحرصها على إحياء هذه المناسبة الروحية العظيمة.

وتحرص ساكنة مدينة اسفي في صلاة التراويح على اختيار المساجد الكبيرة والمعروفة التي يؤمها القراء المشهورون حتى لو كلفهم ذلك التنقل إلى أحياء أخرى، حيث تستقطب تلك المساجد أعداداً غفيرة جداً يفيض بهم مكان الصلاة بالمسجد لتمتد إلى الشوارع المحيطة به، ويضطر القائمون على المسجد لفرش الزرابي في الساحات والشوارع المحاذية لبيوت الله.

وتتفاوت نسبة الإقبال بين هذا المسجد و ذاك، نظرا لشهرة الإمام أو لقوة حفظه أو جمال صوته أو لتحكمه في أحكام الترتيل أو لتلك العوامل مجتمعة، غير أن جمال الصوت وعذوبته، من المميزات التي تلعب دورا كبيرا في استقطاب الآلاف من المصلين، حيث تمتلئ جنبات المساجد المذكورة عن آخرها في أجواء روحانية استثنائية.

فخلال السنوات الأخيرة، باتت ظاهرة القارئين الشباب في صلاة التراويح لافتة جدّا، إذ يتزايد عددهم سنة بعد أخرى، وهو ما رصدناه في رمضان 2026. كما يحرص المشرفون على المساجد، على تشجيع الشباب المتميزين في إمامة المصلين في التراويح وخاصة أولئك الذين يتمتعون بأصوات سجية لإمامة المصلين، مجدون لقراءة القرآن، يتمتعون بحسن الصوت، يفقهون كيف تتغذى قلوب المأمومين بكلام الله، يتفننون في التحليق بأرواحهم في سماء رمضان وآيات الله البينات”. وهي صفات تجعل المساجد تمتلئ بالمصلين الذين يتزاحمون بأكتافهم وتتراص أرواحهم وقلوبهم خُشّعاً يرجون رحمة الله وسكينته ولا يعودون إلا وهم مطمئنين فرحين بما آتاهم الله من فضله.

وأضحى هؤلاء القراء الشباب “نجوما” بحق يتلألؤون في سماء اسفي خلال هذا الشهر الفضيل ، يأتيهم المصلون  من كل حدب وصوب، ومن أماكن بعيدة، أملا في الإنصات للقرآن الكريم والاستمتاع بأصواتهم القوية والطرية، من أجل مزيد من الخشوع في صلواتهم كل ليلة.

وتزخر مساجد  إقليم اسفي بالعديد من القراء، حيث يستمتع المصلون بنفحات روحية، تنسجم معها الصفوف خلف القارئ المفضل  في خشوع يزيده التناغم محبة وإخاء وترويحا على النفس وتغذية الروح وبالتالي فهي تطمئن القلوب وتعيش الأرواح مع آيات الله تتلى بمساجد حاضرة المحيط، بحيث تدُور منافسة روحية بالمساجد خلال هذا الشهر الفضيل، بين قارئين شباب، لاستقطاب أكبر عدد من المُصلين في صلاة التراويح، وبين قراء شيوخ متمرسين، وهو تباري ايجابي يثبت تعلق ساكنة مدينة اسفي  بحفظ القرآن الكريم وأهله، وهذا التنافس الشريف يمنح شيئا من الأفضلية للقراء المتمكنين من قواعد التجويد والترتيل وأصحاب الصوت الشجي ، وهو ما أهّلهم ليكونوا قارئين متميزين، يؤمون المصلين في صلاة التراويح، بل صاروا مطلوبين أكثر عبر العديد من المساجد على المستوى الوطني والدولي.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *