التجمع المهني البحري بميناء آسفي يطالب الحكومة بإجراءات عاجلة لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات
اسفي: عبد الرحيم النبوي
دعا مهنيو قطاع الصيد البحري باسفي، إلى “خفض أثمنة الغازوال الذي اصبح ارتفاعه يهدد النشاط الفعلي لقطاع الصيد البحري، وهو ما سينعكس سلبا على تكاليف التشغيل و على مردودية رحلات الصيد بجميع اصنافه.
وفي هذا الاطار، وجه التجمع المهني البحري بميناء آسفي مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مطالبًا بتدخل عاجل لوقف النزيف الذي يهدد استمرارية النشاط الساحلي ويُنذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة. وذلك في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الصيد البحري بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.
وحذرت المراسلة، المؤرخة في 3 أبريل 2026، من أن الإرتفاع المتواصل وغير المسبوق في أسعار المحروقات، وخاصة الغازوال، أصبح يُثقل كاهل المهنيين ويضاعف تكاليف التشغيل إلى مستويات لم تعد قابلة للتحمل، في وقت يعاني فيه القطاع من تراجع المردودية وتنامي الإحتقان داخل الميناء.
واوضح التجمع المهني البحري بميناء آسفي، أن الغازوال لم يعد مجرد عنصر من عناصر التشغيل، بل تحول إلى السبب الرئيسي في تعميق الأزمة، ما جعل العديد من المراكب مهددة بتقليص رحلاتها أو التوقف عن الإبحار نهائيًا، بسبب ارتفاع المصاريف مقارنة بالمداخيل المحققة، وأشارت الرسالة إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى شلل تدريجي في نشاط الصيد الساحلي، بما يؤثر مباشرة على آلاف البحارة الذين يعتمدون على البحر كمصدر وحيد للرزق، إضافة إلى التأثير المحتمل على تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات البحرية.
وحذرت الوثيقة من تصاعد حالة الإحتقان وسط أرباب المراكب والبحارة، مشيرة إلى أن غياب حلول ملموسة قد يفتح الباب أمام احتجاجات واسعة، إذا استمرت الحكومة في تجاهل ما وصفه المهنيون بـ”الضربات المتتالية” التي يتعرض لها القطاع. وأكدت مصادر مهنية بالميناء أن استمرار الأسعار الحالية للوقود، يُدخل قطاع الصيد الساحلي في مرحلة من “الإنهاك”، ويجعل الحديث عن الاستمرارية مجرد “مغامرة خاسرة”، في وقت تتضاعف فيه المصاريف اليومية من صيانة وأجور ومستلزمات الإبحار.
وطالب التجمع المهني البحري، رئيس الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، تتمثل في تسقيف أسعار المحروقات أو اعتماد تسعيرة تفضيلية خاصة بالقطاع، وإقرار دعم مباشر وفوري لتخفيف الضغط عن المهنيين، وفتح حوار مسؤول وجدي مع ممثلي القطاع للخروج بحلول واقعية ومستدامة. ولم تكتف الهيئة المهنية بمراسلة رئيس الحكومة، بل وجهت نسخًا من الرسالة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط وإلى مندوب الصيد البحري بآسفي، في محاولة لوضع الجهات الوصية أمام مسؤوليتها بشأن ما يجري داخل الميناء.