الوضع الكارثي لحديقة الحي المحمدي تسائل مدبري الشأن المحلي لآسفي

اسفي: عبد الرحيم النبوي
تعاني العديد من الحدائق بمدينة اسفي من قلّة اهتمام من طرف مسؤولي التدبير المحلي، وهو ما حوّلها إلى فضاءات جرداء، وان أجزاء منها تشبه القفار لا خضرة فيها، في الوقت الذي تنال فيه الحدائق بمنطقة لبلاطو واحياء سكنية محظوظة حظا وافرا من العناية.
في الحي المحمدي عند المدارة الطرقية، توجد حديقة تحوّل عشب أغلب أجزائها إلى حشائش ذات لون أصفر بفعل عدم سقيه، بينما اندثر العشب نهائيا من وسط الحديقة، واكتستْ تُربتها لونَ الرماد..
و يخيل للمتجوّل في هذه الحديقة نفسَه داخل مستنقع جفت مياهه، تعاقبت عليه سنوات الجفاف، ولا يقتصر الإهمال الذي طال المكان والذي من المفروض أن يوفّر راحة نفسية وسكينة لقاصديه على عدم العناية بعشبه وأشجاره، بل يعاني أيضا من قلة النظافة، حيث تبدو الأزبال بارزة بمحيط هذه الحديقة وبجوار الكراسي المتناثرة هنا وهناك.
أوضحت فعاليات جمعوية، أن حديقة الحي المحمدي، أصبحت تلعب عكس دورها الإيجابي كمتنفس بيئي، بل أصبحت تشكل خطرا وتهديدا لسلامة الساكنة والأطفال بشكل خاص، وذلك سبب غياب الإنارة وانتشار النباتات الشوكية العالية، وبدأ هذا المتنفس البيئي يفتقد لاستمرارية الخدمات العمومية ذات الطابع الإيكولوجي، علما ان هذا الفضاء يتواجد بالقرب التجمعات سكنية، وهو ما يدعو إلى الإسراع لاستكمال تهيئته وإخراجه للوجود والحراص على حمايته من الإتلاف.
كما ان بعض الساحات الخضراء باسفي، في ظل الإهمال الملحوظ، بدأت تفقد هي الأخرى جماليتها نتيجة استغلالها من طرف المرتفقين الذين يقومون بتخريب بعض محتويات هذه الحدائق من العاب للأطفال وغيرها من الممتلكات العامة.
وتجدر الإشارة، فان الجماعة الترابية لآسفي تتوفر على مصلحة تُعنى بالمساحات الخضراء وتقوم بمجودات جبارة، بل ان اشتغالها اعاد حياة للعديد من الأماكن الخضراء، الا ان ساكنة المدينة تطالب بتعميم هذه الخدمات على مختلف الأماكن دون تفضيل والعمل على اشراك فعاليات المجتمع المدني والجمعيات العاملة في المجال البيئي في اطار عمل تشاركي لتحقيق فضاء بيئي ملائم للعيش المشترك.