انهيار جزئي لسور تاريخي بآسفي والنسيج الجمعوي يطالب برد الاعتبار لمعالمها التاريخية ونسيجها العمراني الآيل للسقوط
آسفي: عبد الرحيم النبوي
أدت الامطار القوية الأخيرة التي شهدتها مدينة اسفي انهار ، جزء ثان من سور الموحدين التاريخي بالمدينة، وهو و ما أعاد إلى الواجهة وضعية هذا المعلم الأثري الذي يواجه خطر التدهور والإهمال.
ويعد سور الموحدين من أبرز المآثر التاريخية التي تزخر بها حاضرة المحيط، إذ يعود تشييده إلى الحقبة الموحدية، ويشكل شاهدا معماريا على الأهمية التاريخية والعسكرية التي كانت تحتلها المدينة. غير أن عوامل التعرية وتقادم البنية، إلى جانب الأمطار الغزيرة الأخيرة، عجلت بانهيار جزء جديد منه.
العديد من النداءات وجهتها فعاليات المدينة للجهات المعنية، من أجل المطالبة بترميم هذه الأسوار باعتبارها ذاكرة تاريخية هامة، ومخزوناً تراثياً يدلّ على حضارة وعراقة الإقليم، موضحين أن جل المباني التاريخية بالإقليم ، سواء كانت أسواراً أو القلع أو أبواباً أو غيرها، قد تتعرض للأضرار بسبب عوامل التعرية أو الأحوال الجوية، وبالتالي أصبحت عرضة للإهمال.
واعتبر المهتمون بالمأثر التاريخية باسفي، أن الاعتناء بأسوار المدينة ومآثرها التاريخية، ليست ترفا بل هو عمل يندرج في خانة حفظ للذاكرة والهوية الوطنية وعنصرا أساسيا في التنمية والإقلاع الاقتصادي، محذرين من أن هناك مجموعة من البنيات والمواقع الأثرية والتاريخية بآسفي تستدعي التدخل لحمايتها وإنجاز دراسة تشخيصية وتقنية للحالات الاستعجالية لهذه المعالم التاريخية.
وكانت جمعية ذاكرة اسفي قد طالبت سابقا بـ “التدخل العاجل” لإنقاذ المعالم التاريخية والحضارية بمدينة آسفي، والعمل على وضع حد لحالة التردي الخطير التي عرفه النسيج الحضري العتيق بهذه المدينة العريقة، وحالات الإهمال الكبير التي تعرفها معالمها التاريخية ونسيجها العمراني الآيل للسقوط ولحالة التدهور الكبيرة التي طالت المآثر التاريخية وخاصة تلك المصنفة بظهائر سلطانية.
كما تدعت الجمعية ذاتها، القيمين على الشأن العام بآسفي، إلى تقييم مختلف التدخلات العمومية بالاعتماد على الخبراء المختصين في تثمين التراث المادي واللامادي من أجل النهوض بالغنى الحضاري والتاريخي والثقافي الذي تختزنه ذاكرة المدينة العتيقة بآسفي