نقل مياه البحر المحلاة من آسفي إلى مراكش يقترب من التشغيل لتأمين تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب لمدينة مراكش ومحيطها

 نقل مياه البحر المحلاة من آسفي إلى مراكش يقترب من التشغيل لتأمين تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب لمدينة مراكش ومحيطها

 

اسفي: عبد الرحيم النبوي

بلغت نسبة أشغال مشروع نقل مياه البحر المحلاة من آسفي إلى مراكش، أكثر من 85 في المائة، وفق لما أورده موقع “الما ديالنا” ، مؤكدا أن الشروع في تشغيل المشروع بشكل فعلي من المنتظر أن يتم خلال شهر أبريل المقبل.

وأوضح المصدر المذكور، ان مشروع نقل مياه البحر المحلاة من آسفي إلى مراكش يمتد على مسافة تقارب 185 كيلومترا، بكلفة إجمالية تبلغ حوالي 4,2 مليار درهم، تم وضع حوالي 180 كيلومترا من القنوات من أصل 185 كيلومترا، وانه سيجري استكمال المقاطع المتبقية خلال الأسابيع المقبلة.

ويعتمد المشروع، حسب المصدر ذاته، على ثلاث محطات ضخ رئيسية مرتبطة فيما بينها بواسطة قنوات فولاذية صممت خصيصا لضمان نقل المياه في ظروف آمنة ومستقرة. وتعمل هذه المحطات على نقل المياه المحلاة من محطة آسفي نحو خزان رئيسي تبلغ سعته حوالي 10 آلاف متر مكعب، يوجد على بعد نحو 18 كيلومترا من مركز مدينة مراكش، وتشكل محطات الضخ الثلاث جزءا أساسيا من منظومة نقل المياه، حيث تعمل كل محطة على ضخ المياه نحو المحطة الموالية وصولا إلى الخزان الرئيسي الذي سيتم منه توزيع المياه نحو مدينة مراكش.

وأفاد المصدر نفسه، ان محطة الضخ الثانية ، قد دخلت بدورها المرحلة النهائية من الأشغال، وستعمل هذه المحطة على ضخ المياه القادمة من المحطة الأولى بواسطة خمس مضخات مائية، بصبيب يقدر بحوالي 3,2 متر مكعب في الثانية، نحو المحطة الثالثة. وبعد ذلك ستتولى المحطة الثالثة نقل المياه إلى الخزان الرئيسي قبل توزيعها على شبكة التزويد بمدينة مراكش.

وعند اكتمال المشروع، من المرتقب أن يبلغ الصبيب الإجمالي حوالي 80 مليون متر مكعب سنويا، يتم تشغيله على مرحلتين. حيث ستنطلق المرحلة الأولى ابتداء من شهر أبريل بصبيب يصل إلى 40 مليون متر مكعب، تليها مرحلة ثانية ابتداء من شهر يونيو لبلوغ الطاقة الكاملة للمشروع.  الذي يمثل جزءا من توجه أوسع نحو اعتماد ما يشبه “طرق الماء”، وهي منظومات تهدف إلى ربط المدن الكبرى بمحطات تحلية مياه البحر، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصا في الموارد المائية، كما ان هذا التوجه يهدف إلى توفير حلول مستدامة لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، والعمل على تأمين تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب لمدينة مراكش ومحيطها، في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية في بعض الأحواض، خصوصا حوض أم الربيع الذي يزود عدة مناطق مهمة بالمياه الصالحة للشرب ومياه السقي.

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *