قراءات فردية ومداخلات علمية وامداح نبوية وتكريم القيمين الدينيين، فقرات من فعاليات مجلسا قرآنيا مسجد عمر ابن خطاب بمدينة اسفي
اسفي: عبد الرحيم النبوي
نظمت الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين فرع آسفي بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية باسفي زوال يوم يوم السبت 24 رمضان 1447هـ/ 14 مارس 2026م، مجلسا قرآنيا برحاب مسجد عمر ابن خطاب بمدينة اسفي، تخللته قراءات فردية ومداخلات علمية وامداح نبوية انطلاقا من قوله تعالى ، فاستمع لما يوحى ، و حضر فعالياته أعضاء المجلس العلمي المحلي وممثلين عن نظارة الأوقاف و مندوبية الشؤون الإسلامية باسفي وثلة من العلماء والفقهاء وبعض حفظة كتاب الله وعموم المصلين.

وافتتح الشيخ القارئ الدكتور عبد الكريم حريري، عضو المجلس العلمي المحلي لآسفي، فعاليات المجلس القرآني، بتلاوة عطرة سجية خالية التكلف وتلوين، تلاوة زكية، كان لها الأثر الكبير في نفوس المستمعين، تشعرهم بهيبة القرآن الكريم.
وفي كلمة للمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية باسفي، اكد عبد الله العضلي ، امام مرشد، على أهمية هذا الحفل الذي يهدف الى تكريم حفظة كتاب الله، مذكرا بالمكانة المتميزة لهذه المجالس القرآنية في نفوس المغاربة، مبرزا في الوقت ذاته، الدور الذي تلعبه مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين بالاهتمام بالقائمين على خدمة بيوت الله تعالى، مشيرا الى ان الحفل يعد مناسبة سانحة لتكريم القيمين الدينيين العاجزين عن مواصلة مهامهم.

ومن جهته، نوه محمد السعدي عضو المجلس العلمي المحلي، في كلمة له نيابة عن راسة المجلس العلمي المحلي لآسفي، بالمجهودات المبذولة لرد الاعتبار للقيمين الدينيين، والاهتمام باهل القران الذين عرفوا عبر التاريخ بالعناية البالغة لكتاب الله وذلك بالحفظ والقراءة و والإتقان ، مشيرا الى ان للمغاربة باع كبير في هذا المجال، مما يجعلهم في موضع من الاحترام والتقدير، مبرزا أن القراء المغاربة حققوا الصدارة في مجال القراءات، مما يدعوا إلى الافتخار والاعتزاز، شاكرا في الوقت ذاته كل مم ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا الحفل البهيج.

وبدوره دعا حسن رسبي عضو المجلس العلمي المحلي وعضو الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين فرع آسفي، الى عقد شركات مع الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس من اجل الاهتمام بالقيمين الدنيين من اجل العمل على تنمية العمل الإجتماعي وتطويره، من خلال كذلك تشجيع المحسنين والجهات المانحة على تمويل المشاريع الموجهة للقيمين الدينيين بالإقليم الذي تشرف عليه تدبير شؤونه الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، مبرزا في الوقت ذاته، الدور الأساسي الذي يلعبه القيم الديني في مجاله من خلال مساهمته في ترسيخ قيم الوسطية، الاعتدال، والتسامح، وتحصين الهوية الوطنية ، إلى جانب مهامه التأطيرية التي تعزز الوازع الديني والأخلاقي لدى الأفراد والمجتمع.

وفي أجواء روحانية، استمع الحاضرين لتلاوات خاشعة لآيات من الذكر الحكيم، من طرف قراء متميزين ، من بينهم القارئ الشيخ حسن السهلي ، و القارئ الشيخ يوسف المرضي، والقارئ الشيخ يوسف الحنداكي ، وقد أمتعت هذه النجوم المضيئة مسامع الحضور في جو تأثيري ساده الخشوع والتدبر، كما استمتع الحاضرون بقراءات العذبة تفتحت فيها أزاهير القلوب، كما اضفت وصلات من الأمداح النبوية على اللقاء أجواء روحانية متميزة عكست مكانة القرآن الكريم في نفوس الحاضرين، وأيقن الجميع أن القرآن هو التاج الذي يفخر كل مخلوق أن يتوج به لأنه تاج العزة والكرامة في الدنيا والآخرة.


و كانت فقرة حفل تكريم للقيمين الدينيين العاجزين عن مواصلة مهامهم ، لحظة معبرة شكلت اعترافا لفئة من حملة القران الكريم، فكانت نموذجا في التضحية والتواضع وحسن الأخلاق، ارتضت لنفسها حياة الظل والبعد عن الأضواء، وآثرت الآخرة على الدنيا، فجعلت الإخلاص شعارها، والعمل بما يرضي الله وجهتها، فكانوا أعلى الناس منزلة ، وأرفعهم مكانة ، تسنموا مكاناً عالياً ، وارتقوا مرتقى رفيعاً لما قدموه لخدمة هذا الدين، ليختتم الحفل القرآني بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين نصره الله وأيده.