آسفي تحتفي بذاكرة الطابع البريدي في معرض يعيد الجمهور إلى الزمن الجميل
آسفي: عبد الرحيم النبوي
في أجواء ثقافية استحضرت عبق الماضي وجمالية الرسائل الورقية، تحتضن مدينة آسفي فعاليات الدورة السابعة لمعرض الطوابع البريدية، المنظم تحت شعار: “المسيرة الخضراء من خلال الطوابع البريدية المغربية“.
ويقام المعرض بـدار الثقافة كاوكي خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 10 ماي الجاري، بتنظيم من النادي المغربي للمخطوطات والمسكوكات والطوابع، بشراكة مع بريد المغرب، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة، وذلك في إطار الاحتفاء بشهر التراث، وبحضور مهتمين بالتاريخ والتراث وهواة جمع الطوابع والعملات القديمة.
ويشكل هذا المعرض محطة ثقافية وفنية تعيد الزوار إلى زمن الرسائل الورقية والطوابع البريدية، التي ظلت لعقود وسيلة للتواصل وحاملة لرموز الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية. كما يضم مجموعات نادرة ومتنوعة من الطوابع المغربية، توثق لمحطات تاريخية وسياسية وثقافية بارزة، وتعكس التحولات التي عرفها المجتمع المغربي عبر فترات زمنية مختلفة.
وأكد سعيد الجدياني، في تصريح بالمناسبة، أن تنظيم هذه الدورة يهدف إلى التعريف بالقيمة التاريخية والثقافية للطابع البريدي، باعتباره وثيقة مصغرة تختزل أحداثًا وشخصيات ومعالم شكلت جزءًا من ذاكرة الشعوب.
وأوضح أن الطابع البريدي لا يقتصر على كونه وسيلة للإرسال فقط، بل يمثل وعاءً ثقافيًا وفنيًا يوثق لمراحل تاريخية مهمة، مضيفًا أن النادي يسعى، من خلال هذه المبادرات، إلى إعادة الاعتبار لهواية جمع الطوابع والمسكوكات، وتشجيع الشباب على الاهتمام بالتراث المادي واللامادي.
وشهد المعرض إقبالًا لافتًا من الزوار والمهتمين، الذين عبروا عن إعجابهم بالمجموعات المعروضة وما تحمله من دلالات تاريخية وفنية، إذ أتاح لهم فرصة السفر عبر الزمن واكتشاف قصص وحضارات من خلال طوابع صغيرة توثق لذاكرة العالم.
كما تخللت التظاهرة شروحات وعروض حول تاريخ الطابع البريدي بالمغرب ومراحل تطوره، إلى جانب التعريف بأهمية الحفاظ على هذا الموروث الثقافي، الذي يواجه اليوم تحديات الاندثار في ظل التحول الرقمي ووسائل التواصل الحديثة.
ويواصل النادي المغربي للمخطوطات والمسكوكات، من خلال أنشطته الثقافية والتراثية، جهوده الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية وإحياء الاهتمام بالمقتنيات التاريخية، عبر تنظيم معارض ولقاءات تسهم في نشر الوعي بأهمية التراث ودوره في تعزيز الهوية الثقافية المغربية.