الحجاج يشدّون الرحال إلى عرفات استعدادًا للركن الأعظم من الحج
مكة المكرمة : عبد الرحيم النبوي
تتهيأ جموع الحجاج يوم الاثنين للتوجه إلى جبل عرفات، استعدادًا للوقوف بعرفة يوم الثلاثاء، في مشهد إيماني مهيب يجسد وحدة المسلمين القادمين من مختلف بقاع العالم لأداء مناسك الحج.
وتهيب اللجنة الإدارية المرافقة لحجاج إقليمي اسفي واليوسفية بكافة الحجاج من اجل الاستعداد للوقوف بهذا اركن الأعظم من مناسك الحج وتهيئ الظروف النفسية والصحية لتحقيق الهدف اسمى ممن هذا الركن
وتشهد الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة حركة مكثفة لحشود الحجاج، وسط منظومة تنظيمية وخدمية متكاملة سخّرتها الجهات السعودية لضمان انسيابية التنقل وتوفير أعلى درجات الأمن والسلامة والرعاية الصحية. كما تتواصل أعمال التفويج وفق خطط دقيقة تهدف إلى تسهيل انتقال ضيوف الرحمن بين منى وجبل عرفات ثم إلى مزدلفة.
ويُعد يوم عرفة الركن الأعظم في الحج، حيث يقف الحجاج على صعيد عرفات منذ زوال الشمس حتى غروبها، متضرعين إلى الله بالدعاء والابتهال، في أجواء تغمرها السكينة والخشوع. ويحرص الحجاج خلال هذا اليوم المبارك على الإكثار من التلبية والاستغفار وقراءة القرآن، طلبًا للرحمة والمغفرة.
وفي هذا السياق، كثفت مختلف القطاعات الحكومية والخدمية استعداداتها الميدانية، من خلال نشر الفرق الطبية والإرشادية، وتعزيز خدمات النقل والإسعاف، إضافة إلى توفير المياه ووسائل التبريد للتخفيف من آثار ارتفاع درجات الحرارة.
ويجسد موسم الحج سنويًا لوحة إنسانية وروحية فريدة، تتلاشى فيها الفوارق بين البشر، ليقف الجميع في مشهد واحد يرتدون لباس الإحرام، متساوين في الزمان والمكان، تجمعهم غاية واحدة وشعيرة عظيمة تمثل أحد أركان الإسلام الخمسة.