19 لائحة تدخل سباق البرلمان بآسفي.. وعامل الإقليم يشدد على نزاهة الحملة الانتخابية

 19 لائحة تدخل سباق البرلمان بآسفي.. وعامل الإقليم يشدد على نزاهة الحملة الانتخابية

آسفي: عبد الرحيم النبوي

انطلقت صباح يوم الخميس، الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، لتدخل بذلك مختلف الأحزاب واللوائح المتنافسة بإقليم آسفي مرحلة حاسمة من السباق نحو الظفر بالمقاعد البرلمانية المخصصة للإقليم.

ويأتي انطلاق الحملة في سياق انتخابي يتسم بتنافس مرتقب بين مختلف القوى السياسية والأسماء المرشحة، حيث بلغ عدد اللوائح المتقدمة للاستحقاق التشريعي بإقليم آسفي 19 لائحة انتخابية، تتنافس على ستة مقاعد برلمانية.

وفي إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق الحملة، عقد عامل إقليم آسفي، محمد الفطاح، زوال يوم الأربعاء، اجتماعاً مع وكلاء اللوائح الانتخابية للأحزاب السياسية المرشحة لخوض غمار الانتخابات التشريعية بالإقليم.

وحمل الاجتماع رسائل واضحة بشأن تدبير المرحلة الانتخابية، خاصة ما يتعلق بضرورة ضمان مرور الحملة في أجواء يسودها الاحترام الكامل للقانون، والشفافية والنزاهة، وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، بما يحفظ حرية الناخبين ويصون إرادتهم في اختيار ممثليهم.

وشدد عامل الإقليم على ضرورة التقيد الصارم بالقواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للحملة الانتخابية، مع الابتعاد عن مختلف الممارسات أو الوسائل الممنوعة قانوناً، تفادياً لأي سلوك من شأنه التأثير على حرية الناخبين أو المساس بحسن سير العملية الانتخابية.

ضوابط صارمة للحملة الانتخابية

وتفرض القواعد المنظمة للحملة الانتخابية احترام مجموعة من المقتضيات المرتبطة بتنظيم الاجتماعات والتجمعات، ووضع الملصقات وتوزيع المنشورات، وتنظيم المسيرات واستعمال مكبرات الصوت، إلى جانب منع استغلال أماكن العبادة والمؤسسات التعليمية والإدارات والمرافق العمومية لأغراض انتخابية.

كما تحظر المقتضيات القانونية مختلف أشكال التأثير غير المشروع على الناخبين، سواء من خلال المال أو الهدايا أو المنافع، أو بواسطة العنف أو التهديد أو التخويف، بما يضمن أن يكون التصويت نابعاً من الإرادة الحرة للناخب.

وفي ظل التطور المتسارع للحملة الانتخابية الرقمية، تمتد الضوابط كذلك إلى الدعاية عبر الوسائط الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي، بما يجعل المجال الرقمي بدوره جزءاً من المشهد الانتخابي الخاضع للقواعد القانونية.

يوم الاقتراع.. ممنوعات أكثر صرامة

وتزداد صرامة المقتضيات القانونية مع اقتراب يوم الاقتراع، إذ تمنع بعض أشكال الدعاية ونشر أو توزيع الإعلانات والوثائق الانتخابية خلال الفترة المحظورة قانوناً، مع ترتيب عقوبات في حق المخالفين، قد تشمل غرامات مالية وعقوبات سالبة للحرية بحسب طبيعة المخالفة.

وفي الجانب المالي، يظل تدبير الحملات الانتخابية خاضعاً لقواعد دقيقة، إذ يتعين على المترشحين واللوائح المعنية إعداد وإيداع حسابات حملاتهم داخل الآجال القانونية، مع خضوع الموارد والنفقات المرتبطة بالحملات للمراقبة وفق المقتضيات الجاري بها العمل.

آسفي أمام سباق انتخابي مفتوح

ومع انطلاق الحملة الانتخابية، تدخل 19 لائحة بإقليم آسفي مرحلة جديدة من المنافسة، في سباق لن تحسمه فقط قدرة المرشحين على استقطاب الأصوات، وإنما أيضاً مدى قدرتهم على تقديم برامج وتصورات مقنعة للناخبين، والتواصل معهم في إطار يحترم القانون وقواعد المنافسة الانتخابية.

وبينما تتجه الأنظار إلى مختلف الدوائر والمناطق بالإقليم، تبرز أهمية المرحلة المقبلة في تكريس حرية الاختيار، ونزاهة الاقتراع، وتكافؤ الفرص، وحياد الإدارة، باعتبارها شروطاً أساسية لمرور الاستحقاق التشريعي في أجواء سليمة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين.

وهكذا، تفتح آسفي ابتداءً من يوم الخميس صفحة جديدة من التنافس السياسي، عنوانها الأبرز: 19 لائحة، ستة مقاعد، وسباق انتخابي مفتوح تحكمه صناديق الاقتراع والقواعد القانونية.

 

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *