آسفي تحتفي بذكرى تأسيس المندوبية العامة للسجون: مسار إصلاحي متواصل ورهان على الإدماج
اسفي: عبد الرحيم النبوي
خلدت إدارة السجن المحلي باسفي، الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج اليوم الأربعاء 29 ابريل الجاري، في أجواء رسمية حضرها الكاتب العام لعمالة إقليم اسفي، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين، وممثلي المصالح الخارجية، فضلاً عن فعاليات حقوقية وجمعوية.
وقد شكل الحفل هذه السنة محطة استراتيجية لتسليط الضوء على الطفرة النوعية التي عرفها القطاع السجني بالمغرب، وتكريم الأطر التي تسهر على توازنات الأمن والإصلاح.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير السجن المحلي، علال برضال، أن هذه الذكرى تمثل فرصة لتقييم مسار الإصلاحات التي يعرفها القطاع، والتي تتم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشدداً على أن المقاربة المعتمدة تقوم على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وضرورات التأهيل والإدماج.
وأشار مدير السجن المحلي، إلى أن هذه الإصلاحات شملت عدة مجالات، من بينها تحسين ظروف عمل الموظفين، وتعزيز التكوين المستمر، واعتماد الرقمنة في تدبير الملفات، بما يساهم في ترسيخ الشفافية والرفع من مردودية الإدارة.
كما شهد هذا الحفل المتميز استعراض النجاحات التقنية التي حققتها المندوبية عبر شريط مرئي، مبرزا انخراط المندوبية العامة في الأوراش القانونية المرتبطة بالعقوبات البديلة وآليات تخفيف العقوبات، بما يدعم فرص إدماج النزلاء داخل المجتمع، مسلطاً الضوء في الوقت ذاته، على الدينامية التي يعرفها القطاع، خاصة في ما يتعلق بالتحديث وتحسين ظروف الإيواء، وتطوير برامج التأهيل وإعادة الإدماج مع إطلاق المنصة المركزية للمراقبة الإلكترونية، و تطوير منصة “زيارة” لتجويد استقبال عائلات النزلاء في ظروف إنسانية .
واختتم الحفل بلحظة وفاء قوية، حيث تم توزيع جوائز “الموظف المتميز” تقديرا للمردودية العالية والانضباط، كما تم تكريم ثلة من الموظفين المحالين على التقاعد عرفاناً بعقود من العطاء في هذا القطاع الحيوي، كما تمت بالمناسبة الإشادة بالدور الذي تضطلع به مختلف الشراكات المؤسساتية ومكونات المجتمع المدني، باعتبارها عنصراً أساسياً في إنجاح برامج الإصلاح، وبناء نموذج سجني حديث يراعي الكرامة الإنسانية ويعزز الأمن المجتمعي.