ندوة علمية بآسفي تبرز أبعاد الرحمة النبوية في هداية الإنسان وإحياء القلوب

 ندوة علمية بآسفي تبرز أبعاد الرحمة النبوية في هداية الإنسان وإحياء القلوب

 

آسفي : عبد الرحيم النبوي

في أجواء إيمانية وعلمية مفعمة بمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، واحتفاءً بمرور خمسة عشر قرنًا على مولده الشريف، واستقبالًا للسنة الهجرية الجديدة 1448هـ، نظم المجلس العلمي المحلي بآسفي، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، مساء السبت 4 محرم 1448هـ الموافق لـ20 يونيو 2026م، ندوة علمية بعنوان: «رحمته صلى الله عليه وسلم: أنوار تهدي الحائرين ونفحات تحيي قلوب المؤمنين»، وذلك بمسجد الرحمة بحي لوريدة بمدينة آسفي.

وتندرج هذه الندوة ضمن الأنشطة الدينية والعلمية والثقافية المواكبة لخطة تسديد التبليغ، واستحضارًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، كما تأتي تفعيلًا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى ترسيخ العناية بالسيرة النبوية العطرة واستلهام قيمها في بناء الفرد والمجتمع.

وقد تولى تأطير هذه الندوة العلمية كل من الأستاذ سعيد أقنيص، عضو المجلس العلمي المحلي، والأستاذ معاد هشام، الأستاذ الواعظ، حيث قدما مداخلات علمية تناولت جوانب متعددة من الرحمة النبوية باعتبارها قيمة إنسانية كونية ومنهجًا متكاملًا في الإصلاح والتوجيه والتربية.

وأكد المتدخلان أن الرسالة المحمدية قامت على الرحمة والرفق والتيسير، وأن السيرة النبوية تزخر بالنماذج العملية التي تجسد معاني الرحمة في التعامل مع مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الضعفاء والمحتاجون والأطفال والنساء وكبار السن، فضلًا عن إبرازها لقيم التسامح والتعايش وحسن المعاملة.

كما سلطت الندوة الضوء على الحاجة المتجددة إلى استحضار النموذج النبوي في مواجهة التحديات الأخلاقية والاجتماعية المعاصرة، من خلال تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، ونشر ثقافة الرحمة والمحبة والتعاون بين الناس، بما يسهم في تحقيق الأمن الروحي والاستقرار المجتمعي.

وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من المصلين ورواد المسجد والمهتمين بالشأن الديني، الذين تابعوا باهتمام فقرات الندوة وتفاعلوا مع مضامينها العلمية والتربوية، في تجسيد للعناية المتواصلة التي تحظى بها المجالس العلمية في تأطير المواطنين وترسيخ الثوابت الدينية للمملكة.

واختتمت أشغال الندوة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، بأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، ويحفظ ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يشمل برحمته وعفوه عامة المسلمين.

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *