حملة انتخابية من قلب سوق حد احرارة .. فيصل الزرهوني ينزل إلى الميدان ويستمع لانتظارات المواطنين
آسفي – عبد الرحيم النبوي
منذ الساعات الأولى، كان سوق حد احرارة بجماعة احرارة ، بإقليم آسفي، يغلي بحركته المعتادة؛ أصوات الباعة تتعالى، المتسوقون يتنقلون بين أرجائه، والحديث لا يكاد يخرج من دائرة الأسعار والمعيش اليومي حتى يجد طريقه إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وسط هذا المشهد، ظهر الحاج فيصل الزرهوني، وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري، في محطة ميدانية جديدة ضمن حملته الانتخابية، حيث اختار أن يقترب من المواطنين مباشرة، ويتجول بين فضاءات السوق، ويتبادل الحديث مع الباعة والمتسوقين.
لم تكن الجولة مجرد مرور عابر، إذ تحولت إلى لحظات من النقاش المباشر حول واقع المنطقة وانتظارات ساكنتها، بينما وجد عدد من المواطنين فرصة لطرح انشغالاتهم والتعبير عن مواقفهم من الاستحقاق الانتخابي.
ولم يتوقف النقاش عند حدود الحملة الانتخابية، إذ استحضرت فعاليات محلية عدداً من الملفات التي تشغل سكان الإقليم، من بينها الفلاحة والصيد البحري والتجارة والبنيات التحتية، إلى جانب قضايا التعليم والمجال الاجتماعي

وخلال هذه المحطة، عبّر بعض المواطنين عن تقديرهم للأخلاق وطريقة التواصل التي ينسبونها إلى فيصل الزرهوني، مستحضرين حضوره في الشأن المحلي وانحداره من المنطقة، في وقت أصبحت فيه علاقة المرشح بالناخب ودرجة قربه من قضايا السكان جزءاً أساسياً من النقاش الانتخابي.
ومن جانبه، دعا الزرهوني المواطنين إلى المشاركة في الاقتراع والتوجه إلى صناديق التصويت، مشدداً على أهمية اختيار من يرونه مناسباً لتمثيلهم، ومعتبراً أن صوت المواطن مسؤولية وفرصة للمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وبين أروقة السوق، ظل النقاش مفتوحاً على قضايا المنطقة وانتظارات سكانها، في مشهد يعكس انتقال الحملة الانتخابية من المنابر والخطابات إلى فضاءات الحياة اليومية، حيث يلتقي المرشحون بالناخبين وجهاً لوجه.
وفي هذا السياق، حضرت العبارة الشعبية المتداولة «ولد البلاد كيعرف مشاكل البلاد»، باعتبارها تعبيراً عن تصور لدى بعض المواطنين بأن القرب من المنطقة ومعرفة تفاصيلها يمكن أن يشكلا عاملاً مهماً في فهم انتظارات الساكنة.
.
فعاليات محلية تحدثت كذلك عن ما تعتبره حضوراً للزرهوني خلال الولاية السابقة، خصوصاً في ما يتعلق بالترافع عن عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بالإقليم، معتبرة أن هذا المسار يدخل ضمن مفهوم «برلمان القرب».
وفي المقابل، أشادت فعاليات حقوقية بما وصفته بالحضور الاجتماعي والإنساني للزرهوني، مشيرة إلى اهتمامه، حسب تعبيرها، بقضايا صحية واجتماعية وسياحية، إضافة إلى تواصله مع عدد من الفئات والفعاليات.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتكثف الجولات الميدانية بمختلف مناطق إقليم آسفي، فيما يبقى صندوق الاقتراع هو الفيصل، ويظل لكل مواطن حق اختيار المرشح الذي يراه مناسباً لتمثيله.