نحو عرفات.. البعثة المغربية تعبّئ جهودها لضمان رحلة حج آمنة ومنظمة
مكة المكرمة : عبد الرحيم النبوي
مع اقتراب موعد الوقوف بعرفات، تتسارع وتيرة الاستعدادات داخل بعثات الحج المختلفة لضمان انتقال آمن ومنظم لملايين الحجاج نحو المشاعر المقدسة، في واحدة من أكبر العمليات التنظيمية الموسمية في العالم الإسلامي. وفي هذا السياق، أعلنت البعثة المغربية للحج، التابعة لمركز الخدمة رقم (6 أ)، عن انطلاق عملية تصعيد الحجاج المغاربة إلى مشعر عرفات يوم الاثنين 25 ماي 2026، مباشرة بعد صلاة الظهر، ضمن خطة تنظيمية دقيقة تهدف إلى توفير أفضل الظروف لأداء المناسك في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.
ويُعد يوم عرفة محطة مركزية في رحلة الحج، لما يحمله من رمزية دينية وروحانية عميقة، الأمر الذي يجعل من حسن التنظيم والتنسيق بين مختلف المتدخلين عنصرًا أساسيًا في إنجاح هذه المرحلة الحساسة. ومن هذا المنطلق، دعت البعثة المغربية الحجاج إلى ضرورة الالتزام بجملة من التوجيهات التنظيمية، أبرزها حمل بطاقة “نسك” طيلة فترة التنقل، والاكتفاء بالأمتعة الضرورية، إضافة إلى التنسيق المسبق مع المرافقين لمعرفة الحافلات المخصصة ومواعيد الانطلاق المحددة لكل فوج.
وأكدت البعثة أن احترام التعليمات والانضباط الجماعي يساهمان بشكل مباشر في تسهيل حركة التنقل نحو عرفات، خاصة في ظل الكثافة البشرية الكبيرة التي تشهدها المشاعر المقدسة خلال هذه الفترة. كما شددت على أهمية التحلي بالصبر وروح التعاون، باعتبارهما من القيم الأساسية التي تعكس المعاني الحقيقية للحج القائمة على التآخي والتيسير والتسامح.
ولم تقتصر التوجيهات على مرحلة التصعيد فقط، بل شملت أيضًا مرحلة النفرة من عرفات إلى مزدلفة، حيث دعت البعثة الحجاج إلى الالتزام بتعليمات المرافقين أثناء الصعود إلى الحافلات المخصصة لكل مجموعة، مع اغتنام هذه الساعات المباركة بالإكثار من الدعاء والذكر حتى غروب شمس يوم عرفة.
ويعكس هذا التنظيم المتكامل حجم الجهود المبذولة من طرف البعثة المغربية للحج من أجل توفير مواكبة ميدانية وإدارية وصحية للحجاج المغاربة، بما يضمن أداء المناسك في ظروف جيدة تراعي الجوانب الروحية والإنسانية والتنظيمية على حد سواء.
وفي ختام بلاغها، رفعت البعثة أصدق الدعوات بأن يتقبل الله حج الحجاج، وأن يرزقهم حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا، وأن يعودوا إلى وطنهم سالمين غانمين بعد أداء هذه الشعيرة العظيمة.