خبراء وباحثون ومهنيون بآسفي يناقشون ظاهرة “الصيد الخفير” لتعزيز استدامة الثروة السمكية
آسفي عبد الرحيم النبوي
في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ الصيد المسؤول وحماية الموارد البحرية، احتضنت مندوبية الصيد البحري بميناء آسفي، صباح اليوم، لقاءً علميًا وتقنيًا جمع خبراء في البحث العلمي بأعضاء الغرفة الأطلسية الشمالية بالدار البيضاء، بحضور السيد مندوب الصيد البحري، وذلك بطلب من رئيس الغرفة، السيد كمال صبري.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على ظاهرة الصيد الخفير، باعتبارها إحدى القضايا التي تستدعي تعبئة مختلف المتدخلين من أجل الحفاظ على التوازن البيئي البحري وضمان استدامة المخزون السمكي. وقدم خبراء المعهد المختص في البحث العلمي عروضًا علمية وتقنية تناولت أبعاد هذه الظاهرة، مستعرضين آثارها على الموارد البحرية، ومؤكدين أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التعاون بين الإدارة والبحث العلمي والمهنيين.
وأكد المتدخلون أن حماية الثروة السمكية لا تقتصر على تطبيق القوانين فحسب، بل تتطلب أيضًا نشر ثقافة الوعي البيئي، وتعزيز المراقبة والتبليغ عن الممارسات غير القانونية، ومكافحة التلوث والصيد الجائر، إلى جانب تكريس الحوار المستمر بين مختلف الفاعلين في القطاع.
كما دعا الخبراء إلى إحداث لجنة للتتبع والمواكبة، وتنظيم لقاءات دورية للتوعية بمبادئ الصيد المسؤول، بما يساهم في الحفاظ على الموارد البحرية وضمان استدامتها لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية، مؤكدين أن نجاح هذه الجهود رهين بانخراط جميع المتدخلين في منظومة الصيد البحري.
واختتم اللقاء بروح من المسؤولية والتوافق، حيث أشاد الحاضرون بالمساهمة الإيجابية لرئيس جمعية الصيد بالخيط في ترسيخ مفهوم الصيد الخفير داخل الأوساط المهنية، كما ثمنوا مطلبه المتعلق بتمكين مراكب الصيد بالخيط بميناء آسفي من الاستفادة من حصة لصيد الأخطبوط، بما يراعي الإطار القانوني المنظم لتدبير هذا المصيد، ويأخذ بعين الاعتبار الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها مهنيّو هذا النشاط.
ويعكس هذا اللقاء حرص مختلف المتدخلين على تعزيز التنسيق بين البحث العلمي والإدارة والمهنيين، باعتباره مدخلًا أساسيًا لتطوير حكامة قطاع الصيد البحري، وترسيخ مبادئ الاستغلال المستدام للموارد البحرية، بما يخدم الاقتصاد الأزرق ويحافظ على الثروة السمكية كرصيد وطني استراتيجي.