أطفال جمعية نداء للثلث الصبغي بآسفي يحتفلون باختتام الموسم في أجواء من الفرح والاندماج
آسفي: عبد الرحيم النبوي
في مشهد إنساني يعكس قيم التضامن والاندماج، نظمت جمعية نداء للثلث الصبغي بمدينة آسفي، مساء الخميس 2 يوليوز 2026، حفلاً احتفالياً بمناسبة اختتام الموسم الجمعوي، لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بحضور الأطفال وأسرهم وعدد من الفاعلين والداعمين، في أجواء امتزجت فيها الفرحة بالمحبة والتقدير.
وجاء هذا الموعد السنوي تتويجًا لسنة حافلة بالأنشطة التربوية والاجتماعية التي سعت الجمعية، من خلالها، إلى تنمية قدرات الأطفال وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع، من خلال برامج تجمع بين التعلم والترفيه وتنمية المهارات.

وعرف الحفل تنظيم فقرات متنوعة أدخلت السرور إلى قلوب الأطفال، كان أبرزها جولة ترفيهية عبر شوارع مدينة آسفي على متن عربة “الكوتشي”، قبل أن تتواصل الأجواء الاحتفالية بعروض موسيقية وفقرات تنشيطية واحتفال بذكرى عاشوراء، تخللها حفل شاي وتوزيع الحلويات، في أجواء عائلية مفعمة بالدفء والبهجة.
ولم يقتصر الحفل على الجانب الترفيهي، بل حمل أيضًا بعدًا تحسيسيًا وتوعويًا، من خلال عرض فيلم وثائقي أنجزه أحد الشباب المبدعين في مجال السينما، سلط الضوء على الحياة اليومية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وما يبذلونه من جهود لتجاوز مختلف التحديات، مؤكدًا أن الإعاقة لا تحول دون الإبداع والتميز متى توفرت الرعاية والدعم والفرص المناسبة.

وفي تصريح بالمناسبة، أكدت لطيفة حنان، رئيسة جمعية نداء للثلث الصبغي، أن هذا الحفل يمثل محطة للاحتفاء بما حققه الأطفال طيلة الموسم، وفرصة لتجديد العزم على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، موجهة شكرها إلى جميع الشركاء والداعمين والمتطوعين والأمهات، الذين ساهموا في إنجاح مختلف أنشطة الجمعية، وساندوا أبناءهم في مسارهم التربوي والاجتماعي.
من جانبهن، عبرت عدد من الأمهات عن سعادتهن بهذه المبادرة، معتبرات أن مثل هذه الأنشطة تمنح أبناءهن فضاءات للتعبير عن ذواتهم، وتعزز ثقتهم في النفس، وتكرس حقهم في المشاركة والاندماج داخل المجتمع، كما تشكل متنفسًا للأسر وفرصة لتبادل التجارب والخبرات.
ويؤكد هذا الحفل، مرة أخرى، الدور الحيوي الذي تضطلع به جمعية نداء للثلث الصبغي بآسفي في مواكبة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم، من خلال مبادرات إنسانية وتربوية تجعل من الإدماج والمواطنة والتكافل قيمًا راسخة، وتبعث برسالة مفادها أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تمكين جميع الأطفال، دون استثناء، من حقهم في الفرح والتعلم والحياة الكريمة.