آسفي تحتضن أولى مراحل البرنامج الوطني للتخييم صيف 2026.. 666 طفلاً يستفيدون من فضاءات التربية والتكوين

 آسفي تحتضن أولى مراحل البرنامج الوطني للتخييم صيف 2026.. 666 طفلاً يستفيدون من فضاءات التربية والتكوين

 

آسفي: عبد الرحيم النبوي

انطلقت بإقليم آسفي فعاليات المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للتخييم “العطلة للجميع” برسم صيف 2026، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في إطار رؤية وطنية تجعل من المخيمات فضاءات للتربية والتكوين وبناء شخصية الطفل، إلى جانب أدوارها الترفيهية.

ويقام الموسم التخييمي لهذه السنة تحت شعار المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة، وهو شعار يعكس التوجه الجديد للبرنامج الوطني الرامي إلى الارتقاء بجودة العرض التربوي داخل المخيمات، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والتسامح والانفتاح، مع تمكين الأطفال من اكتساب مهارات حياتية وإبداعية في بيئة آمنة ومحفزة.

واستقبل مركزا التخييم بالبدوزة والصويرية القديمة أولى أفواج المستفيدين من مختلف الجمعيات المشاركة في البرنامج. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمركز البدوزة 278 مستفيداً ومستفيدة، فيما يستقبل مركز الصويرية القديمة 388 مستفيداً ومستفيدة، ليصل العدد الإجمالي للمستفيدين خلال هذه المرحلة إلى 666 طفلاً وطفلة يمثلون مختلف أقاليم وجهات المملكة.

قد تكون صورة ‏‏حشد‏ و‏نص‏‏

ويستند البرنامج الوطني للتخييم إلى مقاربة تربوية متكاملة تهدف إلى تعزيز قيم العيش المشترك وروح المسؤولية والعمل الجماعي، من خلال برامج وأنشطة تربوية وثقافية ورياضية وفنية يؤطرها مختصون في مجال التنشيط والتربية، بما يضمن تحقيق الأهداف التربوية للمخيمات وتوفير تجربة نوعية للأطفال.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد عبد الحفيظ المرجاني، المدير الإقليمي لقطاع الشباب بآسفي، أن انطلاق الموسم التخييمي بالإقليم يندرج في إطار تنزيل استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل الخاصة بالعرض الوطني للتخييم لصيف 2026، والذي يمتد على خمس مراحل ويستهدف، بالأساس، الأطفال المنحدرين من الأوساط الهشة بالوسطين الحضري والقروي، في إطار تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتوسيع قاعدة الاستفادة.

وأوضح المرجاني أن المديرية الإقليمية عبأت مختلف إمكانياتها البشرية واللوجستية لإنجاح هذه المحطة الوطنية، حيث تم تجنيد أطر تربوية وإدارية تابعة للمديرية، إلى جانب مؤطرين قدموا من مختلف جهات المملكة، فضلاً عن أطر الجمعيات الشريكة التي خضعت لتكوينات متخصصة واجتازت اختبارات الحصول على دبلوم مدرب المخيمات الصيفية، بما يضمن تأطيراً تربوياً يواكب تطلعات البرنامج الوطني.

وأضاف أن نجاح العملية يقتضي تضافر جهود جميع المتدخلين، باعتبار البرنامج الوطني للتخييم أحد أهم البرامج الاجتماعية الموجهة للأطفال والشباب، لما يوفره من فرص للاستفادة من عطلة تربوية هادفة، بعيدة عن ضغوط الحياة اليومية، وفي فضاءات تتيح تنمية القدرات الشخصية وتعزيز روح المبادرة والاستقلالية.

ومن داخل مركز التخييم بالبدوزة، أكد أحد المشرفين أن العرض الوطني للتخييم لهذه السنة يركز على تحسين جودة الخدمات التربوية المقدمة، وتطوير البرامج والأنشطة بما يجعل المخيم فضاءً للتعلم والإبداع واكتشاف المواهب، وليس مجرد محطة للترفيه، مشيراً إلى أن المستفيدين سيشاركون في ورشات تربوية وثقافية وفنية ورياضية وأنشطة بيئية وترفيهية متنوعة، تسهم في صقل شخصياتهم وتنمية حسهم المدني.

ويحظى الموسم التخييمي بإقليم آسفي بعناية تنظيمية خاصة، من خلال توفير شروط الإقامة اللائقة، وضمان السلامة الصحية، وتأمين مختلف الجوانب اللوجستية، بما يضمن مرور مختلف مراحل البرنامج في أفضل الظروف، ويكرس مكانة المخيمات كفضاءات آمنة للتنشئة والتربية.

ويظل البرنامج الوطني للتخييم، الذي راكم تجربة طويلة في مجال الطفولة والشباب، إحدى أبرز المبادرات الوطنية الرامية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر تمكين الأطفال من عيش تجربة تربوية متكاملة، تجمع بين التعلم والترفيه، وتعزز لديهم قيم المواطنة والتضامن والتسامح، انسجاماً مع الرؤية الوطنية الرامية إلى إعداد أجيال قادرة على الإبداع والمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *