آسفي تحتضن الاجتماع الأول للجنة التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف برسم 2026
اسفي: عبد الرحيم النبوي
احتضنت المحكمة الابتدائية بآسفي، الثلاثاء الماضي، أشغال الاجتماع الدوري الأول للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وذلك في إطار تفعيل الأهداف الاستراتيجية لسنة 2026، وبحضور ممثلي السلطة القضائية والنيابة العامة، إلى جانب عدد من الفاعلين من جمعيات المجتمع المدني ومراكز الرعاية الاجتماعية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة هامة لتقييم حصيلة التدخلات المنجزة خلال الفترة السابقة، وتعزيز آليات التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين في مجال حماية الفئات الهشة، خاصة النساء والأطفال ضحايا العنف.
وفي كلمة افتتاحية، أكد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، هشام بوصولة، على الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة في حماية هذه الفئات، مبرزاً حرصها على الانفتاح على محيطها والتعاون مع مختلف الشركاء، خصوصاً جمعيات المجتمع المدني. كما شدد على أهمية اعتماد مقاربة عملية قائمة على تحديد الأهداف ومؤشرات التتبع والتقييم، في انسجام مع المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة للفترة 2026–2028، الذي يولي عناية خاصة للفئات الهشة.
من جهته، أبرز رئيس المحكمة الابتدائية بآسفي، رشيد نبيه، دعم رئاسة المحكمة لمختلف مبادرات خلية التكفل، مشدداً على الدور الأساسي الذي يضطلع به القضاء في حماية الحقوق وضمان العدالة، خاصة في ما يتعلق بقضايا النساء والأطفال. كما سلط الضوء على أهمية قضاء الأحداث في مواكبة قضايا الطفولة، وفق مقاربة إنسانية وإصلاحية تراعي المصلحة الفضلى للطفل وتعزز إعادة إدماجه في المجتمع.
وفي السياق ذاته، قدمت نائبة وكيل الملك ورئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وفاء الحمداني، عرضاً مفصلاً حول الأهداف الاستراتيجية للخلية، إلى جانب الحصيلة المرحلية للأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، والتي سجلت مؤشرات إيجابية ونسبة إنجاز مشجعة. كما استعرضت مختلف مهام الخلية، التي تشمل استقبال الضحايا، وتقديم الدعم القانوني والنفسي، وتتبع الملفات لضمان تكفل شامل ومندمج.
وأكدت الحمداني على أهمية تعزيز العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بقضايا العنف، مشيرة إلى أهمية تفعيل آليات العدالة التصالحية لما توفره من فرص للحوار وجبر الضرر وإعادة الاعتبار للضحايا في إطار يحفظ كرامتهم ويراعي أوضاعهم النفسية والاجتماعية.
بدوره، تطرق نائب وكيل الملك بقسم قضاء الأسرة، مصطفى حاجي، إلى الأهداف الاستراتيجية لعمل النيابة العامة في هذا المجال، والتي تشمل مواصلة التدخل الإيجابي في قضايا الأسرة، وتنزيل اتفاقيات الشراكة الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي، والوقاية من زواج القاصرات، إلى جانب دعم تعميم الحالة المدنية، وتفعيل صلاحيات النيابة العامة في قضايا الأطفال المهملين.
واختُتم الاجتماع بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تم عرض عدد من الإكراهات التي تواجه الفاعلين الميدانيين، سواء على مستوى الإمكانيات أو التنسيق أو المساطر الإدارية، إلى جانب تقديم مقترحات عملية تروم تحسين جودة التكفل بالضحايا وتعزيز فعالية التدخلات.