على رمال الصويرية القديمة… أطفال التثلث الصبغي يصنعون المجد بشعار “أبطال الغد”
اسفي: عبد الرحيم النبوي
بمناسبة تخليد عيد الشغل، اختارت جمعية نداء للتثلث الصبغي باسفي، أن تمنح للفرح معنى آخر، وأن تجعل من الرياضة جسراً للأمل، من خلال تنظيم سباق رياضي مميز لفائدة أطفالها، احتضنه فضاء شاطئ الصويرية القديمة بمدينة آسفي، تحت شعار: “أطفال اليوم… أبطال الغد“.
منذ الساعات الأولى للصباح، كان المكان ينبض بالحياة. أطفال يملؤهم الحماس، وأولياء أمور يرافقونهم بعيون يملؤها الفخر، ومتطوعون يسهرون على أدق تفاصيل التنظيم. لم يكن السباق مجرد منافسة رياضية، بل كان لحظة إنسانية عميقة، تجلت فيها قيم التضامن والتشجيع وتكافؤ الفرص.

انطلقت صافرة البداية، فتسابقت الخطى الصغيرة على الرمال، وارتفعت معها أصوات التصفيق والهتافات. كانت الابتسامات عنوان المشهد، وكانت الإرادة أقوى من كل التحديات. في كل خطوة، كان الأطفال يكتبون قصصًا من الإصرار، ويؤكدون أن الطموح لا تحدّه أي اختلافات.
السباق، الذي مرّ في أجواء تنافسية مفعمة بالطاقة الإيجابية، لم يخلُ من لحظات مؤثرة، حيث تعانقت مشاعر الفرح بالفخر، وتحوّل الشاطئ إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بالقدرات الكامنة لهؤلاء الأطفال.

وفي تصريح لها، عبّرت لطيفة حنان، رئيسة جمعية نداء للتثلث الصبغي باسفي، عن اعتزازها الكبير بنجاح هذه المبادرة، مشيدة بالروح العالية التي طبعت مجريات النشاط، ومؤكدة أن مثل هذه التظاهرات تسهم بشكل فعّال في تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، وتشجيعهم على الانخراط في الأنشطة الرياضية والاجتماعية.
وأضافت لطيفة حنان، أن الجمعية ستواصل العمل على تنظيم مبادرات مماثلة، إيمانًا منها بأهمية الدمج المجتمعي، وبدور الرياضة كوسيلة لبناء شخصية متوازنة وقوية.
هكذا، لم يكن سباق الصويرية مجرد حدث عابر، بل كان رسالة أمل مفادها أن أطفال اليوم، مهما كانت تحدياتهم، هم بالفعل أبطال الغد.