حزب التقدم والاشتراكية يجدد هياكله بآسفي ويطلق دينامية سياسية استعداداً للاستحقاقات المقبلة

 حزب التقدم والاشتراكية يجدد هياكله بآسفي ويطلق دينامية سياسية استعداداً للاستحقاقات المقبلة

 

 

آسفي: عبد الرحيم النبوي

في أجواء طبعتها التعبئة التنظيمية والنقاش السياسي المسؤول، احتضنت مدينة آسفي نهاية الأسبوع،  أشغال المؤتمر الإقليمي لـحزب التقدم والاشتراكية، الذي انعقد تحت شعار «البديل الديمقراطي التقدمي.. من أجل مغرب الكرامة والعدالة الاجتماعية»، بحضور الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله وأعضاء من المكتب السياسي وفعاليات حزبية ومدنية، في محطة اعتُبرت ذات دلالات تنظيمية وسياسية مهمة ضمن مسار تجديد هياكل الحزب وتعزيز جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.

وشكل المؤتمر مناسبة لتقييم حصيلة العمل الحزبي بالإقليم واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، في ظل التحديات السياسية والتنموية التي تعرفها المنطقة، حيث أكد المتدخلون على ضرورة تعزيز الحضور الميداني للحزب وتقوية قنوات التواصل مع المواطنين والانخراط الفعلي في معالجة القضايا المحلية ذات الأولوية.

قد تكون صورة ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏متحدث‏‏، و‏‏حشد‏، و‏مِنبر‏‏‏ و‏نص‏‏

وفي سياق هذه الدينامية التنظيمية، شهدت المناسبة افتتاح المقر الجديد للحزب بمدينة آسفي، بحضور عدد من القيادات الحزبية والمنتخبين والمناضلين، في خطوة تروم توفير فضاء مؤسساتي أكثر انفتاحاً على المواطنين والفاعلين المحليين، وتعزيز إشعاع الحزب داخل المشهد السياسي بالإقليم.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الكاتب الإقليمي للحزب، رشيد محيب، الذي جدد المؤتمرون الثقة فيه لولاية ثالثة، أن المؤتمر يمثل محطة أساسية في مسار استكمال البناء التنظيمي للحزب وتحصين مكتسباته النضالية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تفرض مزيداً من التعبئة والعمل الجماعي للدفاع عن قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاستجابة لتطلعات الساكنة المحلية.

قد تكون صورة ‏نص‏

وأضاف أن الرهان الأساسي يتمثل في مواصلة القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، مع العمل على بلورة مبادرات ومقترحات تواكب حاجيات الإقليم وتساهم في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن أبرز محطات المؤتمر، الإعلان عن التزكية الرسمية لعبد الرزاق أعييد مرشحاً للحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة. واعتبر أعييد أن هذه الثقة تشكل تكليفاً ومسؤولية سياسية وأخلاقية تقتضي مضاعفة الجهود للدفاع عن مصالح الإقليم والترافع عن الملفات التنموية والاجتماعية التي تشغل بال الساكنة، مؤكداً التزامه بالعمل من أجل تنمية منصفة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين.

من جانبه، نوه الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله بالمجهودات التي بذلتها مختلف تنظيمات الحزب بإقليم آسفي لإنجاح هذه المحطة التنظيمية، معتبراً أن قوة الحزب تستمد من ارتباطه الوثيق بقضايا المواطنين وحضوره المستمر في مختلف الواجهات النضالية والمؤسساتية.

وأكد أن المغرب في حاجة إلى تعبئة جماعية لمواصلة مسار التنمية وتعزيز المكتسبات الديمقراطية والاجتماعية، مشدداً على أن المشاركة الفاعلة في المؤسسات المنتخبة وتدبير الشأن العام تشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ دولة الحقوق والكرامة وتحقيق التنمية الشاملة.

كما أبرز بنعبد الله أهمية ما وصفه بـ«التعاقد السياسي الجديد»، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لرؤية الحزب خلال المرحلة المقبلة، داعياً إلى توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشدد في السياق ذاته على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في اختيار المرشحين، مع تعزيز تمثيلية النساء والشباب داخل مختلف هياكل الحزب ولوائحه الانتخابية، معتبراً أن تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التحولات المجتمعية والاستجابة لانتظارات الأجيال الجديدة.

وعرفت أشغال المؤتمر نقاشات مستفيضة بين المؤتمرين حول واقع الحزب بالإقليم وآفاق تطوير أدائه التنظيمي والسياسي، إلى جانب التداول في عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والتحديات التي تواجه ساكنة المنطقة.

ويأتي هذا المؤتمر ضمن ورش وطني أطلقه حزب التقدم والاشتراكية لتجديد هياكله التنظيمية على مختلف المستويات الترابية، استعداداً للاستحقاقات السياسية المقبلة، وترسيخ حضوره كقوة سياسية تدافع عن مشروع ديمقراطي تقدمي يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة.

وبذلك، تكون محطة آسفي قد شكلت أكثر من مجرد موعد تنظيمي داخلي، إذ تحولت إلى رسالة سياسية تؤكد سعي الحزب إلى تعزيز حضوره الميداني وتجديد نخبته المحلية، والانخراط بقوة في معركة التنمية والديمقراطية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإصلاح السياسي والاجتماعي يظل المدخل الأساسي لبناء مغرب أكثر إنصافاً وتضامناً.

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *