المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي تواصل صناعة الكفاءات الهندسية بتخرج 203 مهندسات ومهندسي دولة من فوجها التاسع عشر

 المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي تواصل صناعة الكفاءات الهندسية بتخرج 203 مهندسات ومهندسي دولة من فوجها التاسع عشر

 

 آسفي: عبد ارحيم النبوي

 في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفخر بالإنجاز، احتضنت مدينة الثقافة والفنون باسفي، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، حفلًا رسميًا لتسليم الدبلومات لفائدة الفوج التاسع عشر من مهندسات ومهندسي الدولة، في مناسبة أكاديمية كرست مكانة المؤسسة كواحدة من أبرز مدارس الهندسة بالمغرب، ورسخت نجاحها في إعداد كفاءات مؤهلة لمواكبة التحولات الصناعية والتكنولوجية التي تشهدها المملكة.

وشهد الحفل حضور عامل صاحب الجلالة على إقليم آسفي، ورئيس جامعة القاضي عياض، إلى جانب شخصيات أكاديمية واقتصادية وممثلين عن شركاء المؤسسة، وأعضاء الهيئتين البيداغوجية والإدارية، فضلاً عن أسر الخريجين والخريجات، الذين تقاسموا لحظات استثنائية توجت سنوات من الاجتهاد والتحصيل العلمي.

وأكد مدير المدرسة، في كلمته الافتتاحية، أن هذا الموعد السنوي لا يمثل مجرد حفل لتسليم الدبلومات، بل يشكل إعلانًا عن انطلاق مرحلة جديدة في حياة 203 مهندسة ومهندس دولة، انضموا إلى شبكة خريجي المؤسسة التي تجاوز عددها اليوم 2283 مهندسة ومهندسًا، يشغل العديد منهم مناصب مسؤولة داخل المغرب وخارجه، فيما اختار آخرون مسارات البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح أن النتائج التي حققتها المدرسة خلال السنوات الأخيرة هي ثمرة رؤية أكاديمية واضحة، تقوم على الجودة والتميز والانفتاح، إلى جانب العمل الجماعي الذي يشارك فيه الأساتذة الباحثون والأطر الإدارية والتقنية والطلبة، وهو ما مكن المؤسسة من تعزيز حضورها ضمن المؤسسات الوطنية الرائدة في مجال تكوين المهندسين.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

ولم تعد المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي تكتفي بإشعاعها الوطني، بل عززت حضورها على المستوى الدولي، من خلال استقبالها 62 طالبًا وطالبة ينتمون إلى 12 جنسية مختلفة، في تجربة تعكس نجاح المؤسسة في ترسيخ قيم الانفتاح والتعدد الثقافي. كما تمكن عدد من الطلبة الدوليين من تحقيق نتائج أكاديمية متميزة، ما يعكس جودة التكوين الذي توفره المؤسسة، وقدرتها على استقطاب كفاءات من مختلف أنحاء العالم، انسجامًا مع الاستراتيجية الدولية لجامعة القاضي عياض.

كما أشاد مدير المؤسسة بالدعم المتواصل الذي تحظى به المدرسة من السلطات الإقليمية ورئاسة الجامعة، إضافة إلى شركائها من المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والهيئات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، مؤكدًا أن هذا التعاون يشكل ركيزة أساسية لتطوير مشاريع المؤسسة وتعزيز إشعاعها العلمي والأكاديمي.

وعاش الحضور واحدة من أكثر لحظات الحفل تأثيرًا مع صعود الخريجين والخريجات إلى منصة التتويج لتسلم دبلوماتهم وسط تصفيقات عائلاتهم وأصدقائهم، في مشاهد اختلطت فيها مشاعر الفرح بالفخر، بينما وثقت عدسات المصورين لحظات ستظل راسخة في ذاكرة المهندسين الجدد، باعتبارها بداية مرحلة مهنية جديدة مليئة بالطموحات والتحديات.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

ويؤكد تخرج الفوج التاسع عشر استمرار المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي في أداء رسالتها الاستراتيجية، القائمة على تكوين مهندسين يمتلكون كفاءات علمية وتقنية عالية، قادرين على مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب، والمساهمة في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ ثقافة الابتكار والبحث العلمي، في انسجام تام مع الرؤية الوطنية لبناء اقتصاد يرتكز على المعرفة والتكنولوجيا.

ولم يكن هذا الحفل مجرد مناسبة للاحتفاء بنيل الدبلومات، بل رسالة تؤكد أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل أحد أهم رهانات التنمية، وأن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي تواصل، سنة بعد أخرى، تخريج أجيال من المهندسين القادرين على تحويل المعرفة إلى مشاريع، والابتكار إلى قيمة مضافة، بما يعزز مكانة الجامعة المغربية كشريك أساسي في صناعة المستقبل.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *