تعزيز أسطول النظافة بآسفي.. رهان جديد لتحسين جودة الخدمات

 تعزيز أسطول النظافة بآسفي.. رهان جديد لتحسين جودة الخدمات

اسفي: عبد الرحيم النبوي

شهدت مدينة آسفي، صباح السبت، انطلاق مرحلة جديدة في تدبير قطاع النظافة، بعدما كشفت شركة SOS، المفوض لها تدبير المرفق، عن أسطول جديد من الآليات والمعدات المخصصة لتعزيز خدمات النظافة وتحسين جودة التدخلات الميدانية، في خطوة تروم الارتقاء بمستوى الخدمات والاستجابة لتطلعات الساكنة.
وجرى تقديم الأسطول خلال عرض ميداني حضره مسؤولون ومنتخبون وفعاليات مهتمة بالشأن المحلي، حيث استعرضت الشركة تجهيزات حديثة تضم 55 آلية ومعدة، من بينها 12 شاحنة من نوع “مرسيدس” مخصصة لجمع ونقل النفايات، إضافة إلى كناسات ميكانيكية لتنظيف الشوارع والمحاور الرئيسية، وشاحنات لغسل الأرصفة والساحات العمومية، وآليات لرفع الحاويات وتفريغها، وشاحنات لنقل النفايات إلى مراكز الطمر أو التثمين، فضلاً عن سيارات للتدخل السريع ومعدات متطورة مخصصة لأعمال النظافة اليدوية.
وفي مشهد لافت، جابت قافلة من الآليات الجديدة عدداً من شوارع المدينة، معلنة دخول الأسطول إلى الخدمة، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تحديث وسائل العمل والرفع من نجاعة عمليات جمع النفايات وتحسين نظافة الفضاءات العمومية.
وأكدت الشركة أن منظومة النظافة تعتمد حالياً على 296 عاملاً وعاملة يشكلون العمود الفقري للعمليات الميدانية، إذ يتولون يومياً جمع النفايات وتنظيف الشوارع والساحات والأحياء، بما يسهم في الحفاظ على البيئة والصحة العامة والحد من انتشار الأمراض، إلى جانب تحسين المشهد الحضري للمدينة.
ويظل عمال النظافة أحد أهم مكونات هذا القطاع الحيوي، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يؤدونها في ظروف ميدانية تتطلب جهداً متواصلاً. ويرى متابعون للشأن البيئي أن نجاح أي منظومة للنظافة يقتضي تثمين دور هذه الفئة، إلى جانب تعزيز ثقافة المواطنة البيئية واحترام الفضاءات العمومية.
ويأتي تعزيز الأسطول في إطار تنفيذ عقد تدبير قطاع النظافة، حيث تراهن الشركة على توظيف أحدث التقنيات لتحسين جودة الخدمات، وتقليص زمن التدخل، وضمان تغطية مختلف أحياء المدينة وفق برنامج عمل يومي مدعوم بخطة صيانة دورية للحفاظ على جاهزية الآليات واستمرارية أدائها.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس المجلس الجماعي لآسفي، إلياس البدوي، أن دخول المعدات الجديدة إلى الخدمة يمثل خطوة عملية نحو تطوير منظومة النظافة بالمدينة، مشيراً إلى أن القطاع عرف خلال الفترة الماضية نقاشاً واسعاً بسبب الإكراهات التي واجهت تدبيره، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه المرحلة بداية لتحسن ملموس في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد البدوي على أن الجماعة ستسهر على التتبع الصارم لتنفيذ عقد تدبير قطاع النظافة، مؤكداً أن أي إخلال ببنوده سيقابل بتطبيق الجزاءات القانونية، وداعياً إلى تعاون الشركة والجماعة والعمال والمواطنين لضمان نجاح المنظومة والحفاظ على نظافة المدينة.
من جانبه، أوضح خالد بينو، مدير العمليات بشركة SOS، أن الأسطول الجديد تم اقتناؤه وفق أحدث المعايير التقنية والبيئية، مشيراً إلى أن الصفقة، التي تبلغ قيمتها 7 مليارات سنتيم وتمتد على سبع سنوات، ستوفر 350 عاملاً وعاملة لجمع نحو 300 طن من النفايات يومياً.
وأضاف بينو أن نجاح هذا الورش لا يرتبط فقط بالإمكانات اللوجستية، بل يتطلب أيضاً انخراط المواطنين في المحافظة على نظافة المدينة، واحترام مواعيد إخراج النفايات، وحسن استعمال المرافق العمومية.
ويرى متابعون أن تحديث الأسطول يشكل مؤشراً إيجابياً على مستوى الإمكانات الموضوعة رهن إشارة القطاع، غير أن التحدي الحقيقي سيظل مرتبطاً بمدى انعكاس هذه الوسائل على الواقع اليومي، من خلال انتظام عمليات جمع النفايات، وسرعة الاستجابة للشكايات، وتحقيق تحسن ملموس في نظافة مختلف أحياء آسفي.
ويبقى نجاح هذه التجربة رهيناً بتكامل الأدوار بين الشركة المفوض لها، والجماعة الترابية، والمواطنين، باعتبار أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة، تتطلب توفير الإمكانات اللازمة وترسيخ السلوك المدني والوعي البيئي، بما يضمن بيئة حضرية أكثر نظافة وجودة لفائدة جميع السكان

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *