الخصاص في الصناديق الموحدة محور اجتماع مهني بمديرية الصيد البحري بآسفي
اسفي:عبد الرحيم النبوي
احتضنت المديرية الجهوية للصيد البحري بمراكش – آسفي، بميناء آسفي، صباح اليوم الخميس، اجتماعًا إداريًا مهنيًا خُصص لمناقشة إشكالية الخصاص المتزايد في الصناديق الموحدة (الصناديق البلاستيكية)، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في منظومة تثمين وتسويق المنتجات البحرية.
وترأس الاجتماع السيد المدير الجهوي للصيد البحري، بحضور السيد مندوب المكتب الوطني للصيد، وأطر المكتب، وممثلي المهنيين، إلى جانب ممثل الشركة المكلفة بتدبير الصناديق الموحدة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تشخيص الإكراهات والبحث عن حلول عملية ومستدامة.
وفي مستهل اللقاء، أكد السيد المدير الجهوي أن مشروع الصناديق الموحدة يعد من أهم الأوراش التي أطلقتها الوزارة الوصية لتحديث قطاع الصيد البحري، لما له من دور في تحسين جودة المنتوج السمكي، وضمان شروط السلامة الصحية، والرفع من تنافسية أسواق السمك الوطنية.
من جهتهم، أشاد المهنيون بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها الوزارة والمكتب الوطني للصيد خلال مرحلة إطلاق المشروع، حيث تم توفير أعداد مهمة من الصناديق الموحدة، الأمر الذي مكن من الاستغناء تدريجيًا عن الصناديق الخشبية، وساهم في تحسين ظروف تداول وتسويق الأسماك، والرفع من جودة المنتوج والمحافظة على سلامته.
غير أن المشاركين سجلوا أن المشروع عرف خلال السنوات الأخيرة تراجعًا في عدد الصناديق المتوفرة، نتيجة عوامل متعددة من بينها ضياع عدد منها، وتلف بعضها الآخر، إضافة إلى ارتفاع حجم الاستعمال، وهو ما أفرز خصاصًا بات يؤثر بشكل مباشر على السير العادي لعمليات التسويق داخل أسواق السمك.
وشهد الاجتماع نقاشًا مسؤولًا حول السبل الكفيلة بإعادة التوازن إلى منظومة الصناديق الموحدة، حيث تم تداول مقترح يقضي بقيام المهنيين باقتناء الصناديق على نفقتهم الخاصة، بعد انتهاء برنامج الدعم الذي كانت توفره الوزارة سنة 2022، مع التأكيد على ضرورة اعتماد آليات ناجعة لتدبير هذا الرصيد والمحافظة عليه.
وفي السياق ذاته، جدد المكتب الوطني للصيد التزامه بمواصلة تحسين حكامة تدبير الصناديق الموحدة، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يضمن ترشيد استعمالها، والحد من ضياعها أو تلفها، وتأمين استدامة توفرها لفائدة مختلف المتدخلين، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعًا في حجم تداول المنتجات البحرية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش يظل رهينًا بانخراط جميع الأطراف، من إدارة ومكتب وطني ومهنيين، في إطار شراكة مسؤولة تقوم على تقاسم المسؤولية والمحافظة على الممتلكات المشتركة، بما يضمن استمرارية هذا المشروع الحيوي، ويحافظ على جودة المنتوج السمكي، ويعزز انسيابية عمليات التسويق داخل أسواق السمك، بما يخدم مصالح القطاع ويرفع من مردوديته.