تجديد اتفاقية التوأمة بين آسفي المغربية ومونتروي الفرنسية لتعزيز التعاون في التنمية والثقافة والخزف
آسفي: عبد الرحيم النبوي
جرى، بملحقة مقر مجلس جهة مراكش آسفي، بمدينة اسفي، تجديد التوقيع على اتفاقية التوأمة التي تجمع بين مدينة آسفي المغربية ومدينة مونتروي الفرنسية، في حفل رسمي حضره رئيس المجلس الجماعي لآسفي، وعمدة مدينة مونتروي الفرنسية، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين وممثلي الهيئات المدنية والفعاليات المهتمة بالتعاون الدولي.
ويأتي تجديد هذه الاتفاقية في سياق الحرص المشترك على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون اللامركزي بين المدينتين، وإضفاء دينامية جديدة على مشاريع الشراكة التي راكمت تجارب مهمة خلال السنوات الماضية، بما يعكس متانة العلاقات المغربية الفرنسية على المستوى المحلي.
ويهدف الطرفان، من خلال هذه الخطوة، إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل التنمية المحلية، والثقافة، والتعليم، والبيئة، وصناعة الخزف، باعتبارها إحدى الركائز التاريخية والاقتصادية التي تميز مدينة آسفي، فضلاً عن تشجيع تبادل الخبرات والتجارب في مجالات تدبير الشأن المحلي والحكامة الترابية، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز التنمية المستدامة.
وأكد المشاركون في حفل التوقيع أن تجديد اتفاقية التوأمة يشكل محطة جديدة لترسيخ التعاون اللامركزي بين الجماعات الترابية المغربية والفرنسية، ويفتح آفاقًا أوسع لإنجاز مشاريع مشتركة وتبادل الزيارات والخبرات بين المؤسسات والفاعلين المحليين، بما يخدم المصالح المشتركة للمدينتين.
كما يُرتقب أن تترجم هذه الاتفاقية إلى برامج عملية تشمل تنظيم تظاهرات ثقافية وفنية، وتبادل الخبرات في مجالات التكوين والتدبير الحضري، وتعزيز التعاون في مجال الصناعات التقليدية، خاصة الخزف الذي يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية التاريخية والاقتصادية لمدينة آسفي، إضافة إلى إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
ويعكس هذا التجديد الإرادة المشتركة للطرفين في بناء شراكة قائمة على تبادل التجارب الناجحة وتعزيز التقارب الثقافي والإنساني، بما يرسخ مكانة التعاون اللامركزي كآلية فعالة لدعم التنمية المحلية وتوطيد أواصر الصداقة بين المغرب وفرنسا.
ويُنتظر أن تشكل المرحلة المقبلة محطة لتنزيل مضامين الاتفاقية عبر مخططات عمل مشتركة وآليات للتتبع والتقييم، بما يضمن استمرارية الشراكة وتحقيق أهدافها، ويعزز مكانة التعاون اللامركزي كخيار استراتيجي لدعم التنمية الترابية وتوطيد علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.