زيارة ميدانية للمركز الوطني للتخييم بالبدوزة اسفي ترصد جودة العرض التربوي وسلامة الأطفال
آسفي: عبد الرحيم النبوي
في إطار تتبع سير البرنامج الوطني للتخييم لصيف 2026، شهد المركز الوطني للتخييم بالبدوزة، يوم السبت 18 يوليوز 2026، زيارة ميدانية تفقدية قام بها المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة مراكش آسفي، عزيز معتصم، مرفوقًا بالمدير الإقليمي لقطاع الشباب بآسفي، عبد الحفيظ المرجاني، إلى جانب قيادة المركز والوفد المرافق، وذلك للوقوف على ظروف استقبال الأطفال وجودة الخدمات التربوية والتنظيمية المقدمة لهم.
وجاءت هذه الزيارة في سياق سلسلة من الجولات الميدانية التي تباشرها مصالح وزارة الشباب والثقافة والتواصل بمختلف مراكز التخييم عبر المملكة، بهدف تتبع تنفيذ البرنامج الوطني للتخييم، ورصد مستوى تنزيل مضامينه التربوية، والتأكد من احترام معايير السلامة والجودة داخل الفضاءات التخييمية.
وخلال الجولة، اطلع الوفد على السير العام للمخيم، وتواصل مع الأطفال والأطر التربوية والإدارية، كما تفقد مختلف مرافق المركز، بما في ذلك فضاءات الإقامة والإطعام والأنشطة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على نظافة الفضاء وضمان شروط السلامة البدنية والغذائية للمستفيدين.
ويستقبل المركز الوطني للتخييم بالبدوزة، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 278 مستفيدًا ومستفيدة، أطفالًا ينتمون إلى مختلف جهات المملكة ضمن مراحل البرنامج الوطني للتخييم، الذي ينظم هذه السنة تحت شعار “المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة“.
ويجسد هذا الشعار التوجه الجديد للبرنامج الوطني، القائم على تطوير العرض التربوي داخل المخيمات وتحويلها إلى فضاءات للتعلم واكتساب المهارات، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والتعايش والتسامح والانفتاح، بما يتيح للأطفال تجربة تربوية متكاملة تجمع بين الترفيه والتكوين.
ويعتمد البرنامج الوطني للتخييم على مقاربة تربوية شاملة ترتكز على تنمية شخصية الطفل وتعزيز روح المسؤولية والعمل الجماعي، من خلال أنشطة تربوية وثقافية ورياضية وفنية وبيئية يشرف عليها مؤطرون متخصصون، بما يضمن تحقيق الأهداف التربوية للمخيمات وإتاحة بيئة آمنة ومحفزة للإبداع.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد عبد الحفيظ المرجاني، المدير الإقليمي لقطاع الشباب بآسفي، أن الموسم التخييمي بالإقليم يندرج ضمن استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل الرامية إلى توسيع قاعدة الاستفادة من البرنامج الوطني للتخييم، مشيرًا إلى أن الموسم يمتد على خمس مراحل ويستهدف، بالأساس، الأطفال المنحدرين من الأوساط الهشة بالوسطين الحضري والقروي، تكريسًا لمبدأ تكافؤ الفرص.
وأوضح المرجاني أن المديرية الإقليمية عبأت مختلف إمكانياتها البشرية واللوجستية لإنجاح هذا الورش الوطني، حيث تم تجنيد أطر تربوية وإدارية مؤهلة، إلى جانب مؤطرين من مختلف جهات المملكة وأطر الجمعيات الشريكة، الذين استفادوا من تكوينات متخصصة واجتازوا بنجاح اختبارات التأهيل الخاصة بتأطير المخيمات الصيفية.
وأضاف أن البرنامج الوطني للتخييم يعد من أهم البرامج الاجتماعية والتربوية الموجهة للأطفال والشباب، بالنظر إلى ما يوفره من فضاءات آمنة للتربية والترفيه واكتساب المهارات الحياتية، بما يسهم في تنمية شخصية الطفل وتعزيز روح المبادرة والاستقلالية لديه.
ومن داخل المركز، أكد أحد المشرفين أن الموسم الحالي يشهد تطويرًا ملحوظًا في طبيعة الأنشطة والورشات، حيث يشارك الأطفال في برامج تربوية وثقافية وفنية ورياضية وبيئية متنوعة، تهدف إلى اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم الإبداعية، بما يجعل المخيم فضاءً للتكوين وبناء الشخصية، وليس مجرد محطة للترفيه.
وتعكس الزيارات الميدانية التي تقوم بها مصالح الوزارة حرصها على مواكبة مختلف مراحل الموسم التخييمي عن قرب، والوقوف على نقاط القوة والإكراهات الميدانية، بما يساهم في تحسين جودة العرض الوطني للتخييم، وترسيخ مكانة المخيمات التربوية كفضاءات لصناعة الحياة وبناء أجيال متشبعة بقيم المواطنة والتضامن والعيش المشترك.