محمد كريم.. تجربة برلمانية تراهن على رصانة الموقف وقوة الترافع في الاستحقاقات المقبلة
اسفي : عبد الرحيم النبوي
تضع الاستحقاقات التشريعية المقبلة اسم الدكتور محمد كريم في واجهة المشهد السياسي، بعد تزكيته لخوض غمار الانتخابات المقبلة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في محطة جديدة لمسار برلماني راكم خلاله الرجل تجربة متميزة داخل المؤسسة التشريعية، جعلت منه واحداً من الأسماء المعروفة بحضورها الهادئ وترافعها عن القضايا والملفات الكبرى التي تهم الإقليم.
وتأتي هذه التزكية في سياق انتخابي تتطلع فيه الساحة السياسية إلى كفاءات قادرة على الجمع بين التجربة المؤسساتية، والقدرة على التواصل، والجرأة في الدفاع عن قضايا المواطنين، وهي عناصر ارتبطت بمسار الدكتور محمد كريم خلال تجربته البرلمانية.
وخلال حضوره بمجلس النواب، عرف كريم بنشاطه داخل اللجان البرلمانية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتشريع والقطاعات الصحية والاجتماعية، حيث ساهم في مناقشة عدد من القوانين والمبادرات التشريعية، وشارك في النقاشات المرتبطة بإصلاح عدد من القطاعات ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
كما شكلت قضايا الإقليم محوراً أساسياً في حضوره البرلماني، من خلال الترافع عن الملفات الكبرى، وطرح الإشكالات التي تواجه المنطقة داخل المؤسسة التشريعية، والدفع نحو إيجاد حلول عملية تستجيب لتطلعات الساكنة وانتظاراتها.
ولا ترتبط تجربة محمد كريم فقط بالحضور داخل قاعات البرلمان، بل أيضاً بأسلوب خاص في ممارسة العمل السياسي، يقوم على الهدوء، والإنصات، والحوار، والاحتكام إلى المعطيات والمنطق المؤسساتي. وهي خصال ساهمت في بناء صورة سياسية تقوم على التواصل والانفتاح، بعيداً عن الخطاب المتشنج والخصومات الشخصية.
ويُعرف كريم، وفق متابعي مساره، بكونه شخصية تميل إلى معالجة القضايا بعقلانية وحكمة، وتفضل النقاش الرزين على المواجهة، كما لا تجعل من الاختلاف السياسي مدخلاً للعداء أو تصفية الحسابات. وهو ما منح حضوره داخل المؤسسة التشريعية طابعاً خاصاً، عنوانه الأساسي الاشتغال على الملفات بدل الانشغال بالخصومات.
وفي المجال الصحي والاجتماعي، كان له حضور داخل اللجان المختصة، حيث واكب النقاشات المرتبطة بعدد من القضايا الاجتماعية والصحية، وساهم في الترافع حول الملفات التي تهم المواطنين، مستنداً إلى خلفية علمية وتجربة برلمانية جعلت حضوره أكثر ارتباطاً بجوهر العمل المؤسساتي.
ومع دخوله غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يواجه الدكتور محمد كريم تحدياً جديداً يتمثل في تحويل رصيده البرلماني وتجربته المؤسساتية إلى قوة انتخابية قادرة على كسب ثقة الناخبين، في وقت أصبحت فيه الساحة السياسية أكثر حاجة إلى خطاب واقعي، ومسؤول، وقادر على تقديم إجابات ملموسة عن انتظارات المواطنين.
محمد كريم يدخل السباق الانتخابي الجديد محملاً بتجربة برلمانية، ورصيد من الترافع، وصورة رجل سياسي اختار الهدوء والحوار والحكمة نهجاً في ممارسة العمل العام، واضعاً قضايا الإقليم والمواطن في صلب أولوياته.
ويبقى الرهان الأكبر، خلال المرحلة المقبلة، هو مدى قدرة هذه التجربة على ترجمة حضورها المؤسساتي إلى ثقة انتخابية، في محطة ستكشفها صناديق الاقتراع، وستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة.