فيصل الزرهوني.. الاتحاد الدستوري يراهن على تجربة سياسية ومؤسساتية في آسفي

 فيصل الزرهوني.. الاتحاد الدستوري يراهن على تجربة سياسية ومؤسساتية في آسفي

 

اسفي: عبد الرحيم النبوي

يواصل حزب الاتحاد الدستوري استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث اختار تزكية فيصل الزرهوني وكيلاً للائحته بالدائرة الانتخابية المحلية آسفي، في خطوة تعكس رهان الحزب على أحد الوجوه التي راكمت تجربة سياسية وانتخابية ومؤسساتية ممتدة على مستوى الإقليم.

وتأتي هذه التزكية في سياق انتخابي تكتسي فيه الخبرة الميدانية والقدرة على التواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي أهمية خاصة، لاسيما أن الزرهوني راكم حضوراً داخل المؤسسات المنتخبة، سواء من خلال تجربته البرلمانية أو عبر انخراطه المباشر في تدبير الشأن المحلي.

ويُعد فيصل الزرهوني من الوجوه المرتبطة بحزب الاتحاد الدستوري بإقليم آسفي، حيث لم يكن حضوره السياسي وليد الظرفية الانتخابية الحالية، بل جاء نتيجة مسار امتد لسنوات، انتقل خلاله من العمل الجماعي والمحلي إلى فضاء المؤسسة التشريعية، حاملاً معه ملفات وقضايا مرتبطة مباشرة بانتظارات ساكنة الإقليم.

خلال تجربته بمجلس النواب، ركز الزرهوني جزءاً من اهتمامه على عدد من القضايا ذات الصلة بالمناطق القروية والساحلية بإقليم آسفي، من خلال الترافع حول البنيات التحتية والطرق الفلاحية، إلى جانب الملفات المرتبطة بقطاع الصيد البحري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الساحلية.

ويبرز ضمن الملفات التي ارتبطت بترافعه البرلماني مشروع ميناء البدوزة، باعتباره ورشاً يحظى بأهمية بالنسبة للمنطقة، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه من إمكانات لتعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد البحري وخلق دينامية تنموية محلية.

ويعكس هذا المسار، وفق قراءة في تجربته السياسية، محاولة للربط بين العمل التشريعي والترافع عن الملفات الترابية، بحيث لا يظل الحضور البرلماني منفصلاً عن القضايا اليومية للسكان وانتظارات الجماعات والمناطق التي يمثلها المنتخب.

إلى جانب تجربته داخل المؤسسة التشريعية، يشغل فيصل الزرهوني رئاسة جماعة البدوزة، وهو ما منحه، عملياً، تجربة مباشرة في تدبير الشأن المحلي والتعامل مع الإكراهات التي تواجه الجماعات الترابية.

وتوفر هذه التجربة المزدوجة، بين البرلمان والجماعة، للزرهوني رصيداً مؤسساتياً يجمع بين الترافع على المستوى الوطني والانخراط في تدبير الملفات المحلية، بما فيها قضايا البنيات الأساسية والتنمية المجالية والخدمات العمومية.

كما أن موقعه كرئيس جماعة يضعه في تماس مباشر مع انتظارات المواطنين، ويتيح له معاينة الإكراهات التنموية من داخل المؤسسات المنتخبة، وهو ما يشكل أحد عناصر الرصيد السياسي الذي يستند إليه حزب الاتحاد الدستوري في اختياره وكيلاً للائحته بآسفي.

ولا تبدو تزكية الزرهوني مجرد اختيار انتخابي عابر، بل تحمل، في سياقها السياسي، رسالة مفادها أن حزب الاتحاد الدستوري يفضل الدفع بوجه يمتلك تجربة سابقة داخل المؤسسات المنتخبة، وقادراً على خوض الاستحقاق التشريعي انطلاقاً من رصيد سياسي وميداني متراكم.

فالرهان بالنسبة للحزب لا يرتبط فقط بتقديم اسم معروف لدى الناخبين، وإنما أيضاً بمرشح له تجربة في العمل المؤسساتي واطلاع على خصوصيات الإقليم، بما فيها الملفات المرتبطة بالمناطق القروية والساحلية والصيد البحري والبنيات التحتية.

وتضع هذه التزكية فيصل الزرهوني أمام استحقاق سياسي جديد، عنوانه الدفاع عن حصيلة تجربته وتقديم تصور واضح للمرحلة المقبلة، في ظل تنافس انتخابي مرتقب بإقليم آسفي، حيث تفرض طبيعة الدائرة وتعدد رهاناتها على المرشحين القدرة على الجمع بين الحضور السياسي والتواصل الميداني والقدرة على بلورة خطاب يستجيب لانتظارات الناخبين.

وبذلك، يدخل الزرهوني السباق التشريعي المرتقب حاملاً رصيد تجربة تمتد بين المؤسسة التشريعية وتدبير الشأن المحلي، فيما يراهن حزب الاتحاد الدستوري من خلال هذه التزكية على أحد أبرز وجوهه بالإقليم، أملاً في تحويل هذه التجربة إلى حضور انتخابي وازن داخل الدائرة المحلية لآسفي.

 

 

 

 

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *