من قلب سوق خميس أولاد الحاج.. مبارك السباعي يعبئ خلف عادل السباعي في مواجهة انتظارات الساكنة
آسفي – عبد الرحيم النبوي
منذ الساعات الأولى، كان سوق خميس أولاد الحاج بالجماعة الترابية لمعاشات على موعد مع محطة انتخابية مختلفة، حين نزل مبارك السباعي، أحد الوجوه القيادية لحزب الحركة الشعبية بإقليم آسفي، إلى جانب عادل السباعي، وكيل لائحة الحزب ورمزها «السبولة»، في جولة تواصلية اختارت أن تترك القاعات المغلقة وتتجه مباشرة إلى حيث يوجد المواطنون.
بين حركة المتسوقين وأصوات الباعة ونقاشات التجار، تحولت أروقة السوق إلى فضاء مفتوح للحوار السياسي. هنا لا منصة ولا ميكروفون، بل لقاء مباشر وجهاً لوجه، حيث توقف عادل السباعي ومرافقوه عند عدد من المواطنين والمهنيين، واستمعوا إلى أسئلة وملاحظات مرتبطة بواقع المنطقة وانتظارات ساكنتها.

وكان حضور مبارك السباعي إلى جانب وكيل اللائحة لافتاً، في محطة عكست حجم التعبئة التي يسعى حزب الحركة الشعبية إلى تدبيرها خلال هذه المرحلة من الحملة الانتخابية، خصوصاً أن الجماعة الترابية لمعاشات ترتبط برمزية خاصة داخل الخريطة الحزبية بالإقليم، باعتبارها مسقط رأس عدد من الوجوه والقيادات الحزبية، من بينها وكيل اللائحة، و لم تكن الجولة مجرد مرور انتخابي داخل السوق، بل تحولت إلى سلسلة من اللقاءات القصيرة والمباشرة مع المواطنين، فكلما توقف وكيل اللائحة أمام مجموعة من المتسوقين أو التجار، انفتح نقاش جديد؛ مطالب مرتبطة بالتنمية المحلية، وأسئلة حول الخدمات الأساسية، وفرص الشغل، والاستثمار، فضلاً عن قضايا اجتماعية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر في الحياة اليومية لساكنة المنطقة، وفي المقابل، قدم عادل السباعي ومرافقوه بعض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مع التأكيد على أهمية نقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسات المنتخبة والدفاع عنها عبر العمل البرلماني.
اختيار مبارك السباعي مرافقة وكيل اللائحة خلال هذه الجولة حمل أيضاً رسالة تنظيمية واضحة، إذ ظهر إلى جانبه في عدد من محطات التواصل، متفاعلاً مع المواطنين ومتابعاً للنقاشات التي شهدها السوق، وحسب مبارك السباعي قيادي بحزب الحركة الشعبية، فإن الحملة الانتخابية لا تختزل في الشعارات والملصقات، وإنما تشكل مناسبة للعودة إلى الميدان والاستماع إلى المواطن في فضائه اليومي، سواء داخل الأسواق الأسبوعية أو في مختلف الجماعات والقرى والمراكز، مشددا على أن التواصل المباشر والإنصات للساكنة ينبغي أن يكونا جزءاً من الممارسة السياسية المستمرة، وليس فقط خلال فترة الانتخابات.
ولأن المكان له رمزيته، فقد بدت محطة خميس أولاد الحاج مختلفة في تفاصيلها. فهنا يلتقي وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية، ومرافقيه بأبناء منطقة يعرفونها عن قرب، وتتحول الجولة الانتخابية إلى مساحة لاستحضار قضايا محلية دقيقة، بعضها يرتبط بالخدمات، وبعضها الآخر بالتنمية وفرص الشغل وتحسين ظروف العيش.

وبين مصافحة هنا وحوار هناك، واصل عادل السباعي مدعوما بمبارك السباعي جولته داخل السوق، محاولاً تقديم نفسه وبرنامجه الانتخابي للناخبين بشكل مباشر، فيما رافقته عناصر من الحزب ومناصريه في أجواء اتسمت بالحضور والحماس والتفاعل.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الحملات الانتخابية بإقليم آسفي أكثر فأكثر نحو الميدان، حيث لم يعد الرهان فقط على إيصال الرسائل الانتخابية، بل أيضاً على القدرة على الوصول إلى المواطن والاستماع إليه داخل فضاءاته اليومية.
ومن سوق خميس أولاد الحاج، اختتمت المحطة بدعوة قيادة حزب الحركة الشعبية المواطنين إلى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي وممارسة حقهم في التصويت، فيما واصل وكيل اللائحة، عادل السباعي، جولته التواصلية حاملاً رسائل برنامجه الانتخابي، وسط تركيز على القضايا المحلية التي تشكل محوراً أساسياً في النقاش الانتخابي بإقليم آسفي.